Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 2 الرعد

اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ):

أي ولكن أَكثر الناس الذين دعوتهم إِلى الإِيمان بهذا الكتاب الحق لا يؤمنون بأَنه أُنزل إِليك من ربك، لإِخلالهم بواجب النظر والتأَمل فيه، وانقيادهم لأَهوائهم وشهواتهم، وإِيثارهم الضلال على الهدى، والظلمات على النور فاصبر على أَذاهم " … وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ" (¬١)

﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾

المفردات:

(الْعَمَدُ): بفتح العين والميم وضمهما هي الأَساطين التي تحمل السقف جمع عمود.

(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ): أَي يقضى فيه ويقدره بحكمته.

(يُفَصِّلُ الآيَاتِ): يأتى بها مفصلة مبينة للاستدلال بها على كمال قدرة الله وحكمته.

(تُوقِنُونَ): تصدقون تصديقًا جازمًا لا شك فيه.

التفسير

بعد أن ذكر الله أَن آيات القرآن أَنزلها على رسوله بالحق عقب ذلك بذكر آياته الكونية العقيمة التي تدل على وحدانيته وعظمته وقدرته وهيمنته على كل شيءٍ فقال تعالى:

٢ - (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا):

Juz 5, halaman 402 ›

إِن الإِنسان لينظر إلى السماء وما فيها من نجوم وكواكب فيأْخذه الإِعجاب بِسُمُوّها وعظمتها وجمالها واتساعها وإبداعها، القرآن يذكرنا بأَن الله وحده هو الذي رفع هذه السماوات في آفاقها السامية الفسيحة بغير ارتكاز على عمد مرئية، ولكن الله ﷾ يمسكها في أَفلاكها، ويدفعها في مداراتها طبقًا لسنن كونية ثابتة أَبدعتها قدرته سبحانه.

فقال جل شأْنه: "إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ" (¬١) وقال تعالى: "وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ" (¬٢)

(ثُمَّ استَوَى عَلَى الْعَرْشِ):

المراد من الاستواءِ هنا الاستيلاءُ والسيطرة؛ ومنه قول الشاعر:

استوى بشر على العراق من … غير سيف ودم مهراق

العرش هنا كناية عن الملك والسلطان، المعنى أَنه تعالى هيمن وسيطر على ملك السماوات بعد أَن رفعها بغير عمد، فلم يدع فيها لأَحد غيره سيطرة عليها ولا تدبيرًا لشئٍ فيها، فكما كان له الأمر فيها حين تقديرها خلقًا وإِبداعًا فله الأَمر والسلطان فيها بعد ذلك حفظًا وتدبيرًا، لا يشاركه في ذلك كله شريك (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (¬٣)

ومن العلماءِ من فسر العرش بأَنه شئٌ عظيم لا يعلم كنهه غير الله، مع تنزيهه جل وعلا من الجلوس عليه، فإنه تعالى يستحيل عليه المكان وكل ما خطر ببالك فالله تعالى بخلاف ذلك، فإِذا عرفت أَنه تعالى لا أَول لوجوده، وأَنه سبحانه كان ولا شئَ معه، وأَنه أَوجد العرش واستحدثه بعد أن لم يكن، عرفت أَنه ليس بحاجة إلى عرش يجلس عليه كما يفعل الملوك، فالعرش على تسليم أَنه جرم عظيم، خلقه الله لمصلحة ملكوته، وقد استند أَصحاب هذا الرأْى إِلى أَحاديث منها ما ذكره البيهقي وأَخرجه الآجرى وأَبو حاتم البستى عن النبي ﷺ: "مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الكُرْسِىّ إِلا كَحَلقَةٍ مُلْقَاةٍ فِى أَرْض فَلاة،

Juz 5, halaman 403 ›

وَفَضْل الْعَرْش عَلَى الكُرسِىٌ كَفَضْل الفَلاة عَلَى الْحَلقَة" وتركوا علم ذلك وإِدراكه إلى الله علام الغيوب.

(وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى):

أَي أَن الله سبحانه خلق الشمس وهي نجم كبير وخلق القمر وهو كوكب صغير وسخرهما لتنتفع البشر بنورهما وحرارة الشمس ذات المنافع الغزيرة، فانظر إِلى رحمة الله، حيث جعل الشمس إِذا غابت بالحجاب وغابت معها أنوارها، أَتبعها القمر حتى لا يحرم عباده من نور السماءِ ليلا ونهارًا، وجعل كلا منهما يجرى في فلكه المرسوم ومداره المعلوم إِلى أَمَد مقدر وزمن محدود يعلمه سبحانه.

وقال ابن عباس: الأَجل المسمى درجاتهما ومنازلهما التي ينتهيان إِليها ولا يتجاوزانها.

يريد بذلك أَن الشمس تقطع مدارها متنقلة في أَبراجها في سنة شمسية، والقمر يقطع مداره متنقلا في منازله في شهر قمرى، وفي ذلك يقول الله تعالى: "وَكُلُّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" (¬١). وذهب معظم المفسرين إِلى أَن الأَجل المسمى هو يوم القيامة يوم أَن تكون السماوات مطويات بيمينه سبحانه.

(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ):

والمعنى أَن الله سبحانه يقدر الأمور بمقتضى حكمته ويجريها طبقًا لسنته الكونية في أَرضه وسمائه فهو سبحانه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى، وغير ذلك من شئونه تعالى في سماواته وأَرضه، تلك الشئون التي تحير العقول والأَلباب ولا تدخل تحت حصر، وصدق الله تعالى إِذ يقول: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (¬٢) وكما أَنه تعالى يدبر الأمر فِإنه يفصل الآيات ويبينها في كتبه المنزلة على رسله ويوجهنا إِلى التأَمل فيها، والاعتبار بدلالتها فإنها تَدُلُّكَ على عظيم قدرته، وجليل حكمته، ووافر رحمته ونعمته، وأَن الذي بدأ الخلق قادر على

Juz 5, halaman 404 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →