Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 3 الرعد

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

إِعادته، وأَن مصيرنا جميعًا إلى الله فنحن جميعًا كما منه وإِليه، فإِذا نتفعنا بما فضله الله لنا من الآيات، وعرفنا أَننا سنلقى الله طال الزمن أَم قصر، فإِننا نستعد لهذا اللقاءِ بالإِيمان الثابت والعمل الصالح والاستقامة على طريق الحق، لننال ثوابه وننجو من عقابه.

﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)

المفردات:

(مَدَّ الْأَرْضَ): بسطها. (رَوَاسِيَ): الجبال. (يُغْشِى): يغطى.

التفسير

٣ - (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا):

تابعت هذه الآية سرد آيات الله الكونية، فذكرت أَنه تعالى بسط الأَرض أَمام البصر، وسوى معظم سطحها ليسهل الانتقال عليه من مكان إِلى مكان، كما قال سبحانه:

"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا" (¬١).

وليسهل على عباده زرعها والانتفاع بخيراتها، ولا يتنافى ذلك مع كروية الأَرض التي أَشارت إِليها الآية الكريمة: "يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ" (¬٢).

وسنعرض لها بالشرح في موضعها إِن شاءَ اللهُ، وكما سوى الله سطح الَأرض جعل منها جبالا راسخة لتثبيتها فلا تموج ولا تضطرب، حتى لا يهلك من على سطحها من الكائنات أَثناءَ

Juz 5, halaman 405 ›

اضطرابها وزلزالها، قال تعالى: "أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا، وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا" (¬١). ومن آيات الله الكونية التي أَشارت الآية إليها تكوين الأَنهار من الأَمطار التي تهطل على سفوح الجبال، فتشق طريقها فوق سطح الأَرض ممتدة مئات أَو آلاف الأَميال، ليرتوى منها عالم الإِنسان وعالم الحيوان وعالم النبات.

"وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْن":

أَي وجعل الله في الأَرض من كل أَنواع الثمرات فردين متزاوجين، أَحدهما ذكرُ والآخر أَنثى، والذكر قد يكون منفصلًا عن الأَنثى كالنخل، وقد يكونان في شجرة واحدة كشجرة الذرة، وهنا يتجلى الإِعجاز العلمى في القرآن الكريم، فما كان العرب يعلمون أَن في كل نبات أَعضاءً للتذكير وأُخرى للتأْنيث، يتم بينهما التلاقح فتثمر أَطيب الثمرات، ما كانوا يعلمون ذلك إِلا في نبات واحد هو النخل، ولكن القرآن أَنبأَنا منذ أَربعة عشر قرنًا بما اهتدى إِليه العلم الحديث في العصر الحاضر "سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ" (¬٢).

(يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ):

أَي يجعل الليل يغطى ضوءَ النهار ويكسوه بظلامه ليستريح الناس من متاعبهم في النهار ويدركوا رحمة ربِّهم بهم وقدرته على هذا الكون العجيب، واكتفى بتغشية الليل النهار مع تحقق عكسه لأَنه معلوم، وتتابع الليل والنهار نعمة منَّ الله بها على خلقه ليتسنى لهم الكسب في ضوءِ النهار والراحة تحت أَسدال الظلام.

(إِنَّ فِى ذَلِكَ لآياتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَرُونَ): إِن في هذه الآيات الكونية العديدة في السماوات والأَرض لعلامات وبراهين دالة على وحدانية الله وقدرته وعظمته، يدركها من استعملوا عقولهم وتركوا تقليد أَهل الجهالة في جهالتهم، فمن شاءَ الهداية فأَمامه آيات الله المنزلة وآياته الكونية، وكلتاهما تدعو إِلى الإيمان العميق "فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يؤْمِنُونَ" (¬٣)

Juz 5, halaman 406 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →