﴿نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ﴾: نرينك في الدّنيا؛ نرينك: النّون كذلك للتوكيد؛ أي: وأنت حي ترزق؛ الخطاب لرسول الله ﷺ.
﴿بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ﴾: من العذاب؛ مثل: القتل، والهزيمة، والبأساء، والضّراء؛ بعض، وليس كلّ الّذي نعدهم؛ لأنّ ما تبقى سيكون في الآخرة.
﴿أَوْ﴾: للاختيار.
﴿نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾: قبل أن نريك عذابهم، والنّون: للتوكيد.
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾: فإنما: الفاء: للتوكيد؛ إنما: كافة مكفوفة؛ تفيد الحصر، والتّوكيد.
﴿عَلَيْكَ﴾: أن تبلِّغ ما أنزل إليك من ربك؛ هذه هي مهمتك، وعلينا الحساب. وتقديم علينا: يفيد الحصر؛ علينا حسابهم في الآخرة، والجزاء.
سورة الرعد [١٣: ٤١]
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾:
﴿أَوَلَمْ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، الواو: لمطلق الجمع، وتدل على شدة الإنكار، وتعني: الانتظار، والتّهدئة، والتّفكير، أو ترى شيئاً مرئياً بعينك، وتنكره؛ فالواو: تفيد: كيف تنكر ذلك، ولمعرفة الفرق بين (أولم يروا)، وقوله تعالى: (أفلم يروا)؛ ارجع إلى سورة سبأ آية (٩) للبيان، ولمعرفة الفرق بين (أولم يروا)، وقوله تعالى: (ألم يروا)؛ ارجع إلى سورة الأنعام آية (٦) للبيان.
Juz 5, halaman 510 ›
﴿يَرَوْا﴾: رؤية بصرية، أو عينية، أو رؤية قلبية، أو رؤية علمية، من الدّراسات والأبحاث العلمية الكونية، واكتشافات العلم الحديث.
﴿أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾: لها عدة تفسيرات؛ نذكر منها:
التفسيرات القديمة: الأرض: إمّا تعني: بقعة، أو قطعة من الأرض، أو تعني: الأرض كلّها، وفي قوله: (نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) عدة تفسيرات؛ ذكرت في كتب التفسير؛ منها:
١ - خرابها بموت أهلها، ونقصان في الأنفس، والثّمرات بالزّلازل، والهدم، والخراب بالفيضانات، والكوارث الجوية.
٢ - بموت علمائها، وفقهائها، وأهل الخير.
٣ - بانتشار الإسلام، ونقصان ملل الكفر، والشّرك.
أمّا التّفسير العلمي: فقد ثبت علمياً: أنّ القسم اليابس من الأرض في نقصان مستمر، وأنّ أرضنا الابتدائية كانت مئة ضعف الأرض الحالية، والأرض تنكمش؛ لأنّها تفقد من ثوران البراكين ملايين الأطنان من المادة، والطاقة بشكل غازات، ونار، والتّراب البركاني، وما تفقده يعادل ما تفقده الشّمس، حتّى تبقى المسافة بين مركز الشّمس، ومركز الأرض ثابتة، وتقدر بـ (١٥٠ مليون كم)، ولولا ذلك لاحترقنا بقرب الشّمس منا، أو تجمدنا ببعد الشّمس عنا.
وهناك من فسر هذه الظاهرة بعوامل التعرية، أو غيرها من التّفسيرات
Juz 5, halaman 511 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.