Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 24 إبراهيم

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

النحاة، وفي مقدمتهم سيبويه، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام. بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب انتصاب المفعول به على السعة، بإجراء اللازم مجرى المتعدي، ومثل ذلك قل في: «دخلت المدينة، ونزلت البلد، وسكنت الشام». ويجب أن تلاحظ هنا أن الفعل متعد بالهمزة إلى الثاني، فعومل معاملة المفعول الواحد إذا كان الفعل ثلاثيا؛ أي: غير متعد بالهمزة، وعلامة نصب ﴿جَنّاتٍ﴾ الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ في محل نصب صفة ﴿جَنّاتٍ﴾.

﴿خالِدِينَ:﴾ حال من الموصول منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿فِيها:﴾ متعلقان ب: ﴿خالِدِينَ،﴾ ﴿بِإِذْنِ:﴾

متعلقان بمحذوف حال ثانية من واو الجماعة؛ أي: مأذونا لهم، و (إذن): مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾

مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. هذا؛ وأجيز تعليق ﴿بِإِذْنِ﴾ بالفعل (أدخل)، كما أجيز تعليقهما ب ﴿خالِدِينَ،﴾ وجملة: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿تَحِيَّتُهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، أو لمفعوله حسب ما تراه في الشرح.

﴿فِيها:﴾ متعلقان بالمصدر (تحية). ﴿سَلامٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وأجيز اعتبارها حالا من ﴿الَّذِينَ،﴾ وهي حال مقدرة، أو حال من المضمر في ﴿خالِدِينَ،﴾ فلا تكون حالا مقدرة، وأجيز أن تكون في موضع نصب صفة جنات. انتهى.

مكي. وينبغي أن تعلم أن الحال بالنسبة للزمان على ثلاثة أقسام: حال مقارنة، وهي الغالبة نحو قوله تعالى: ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً،﴾ وحال مقدرة، وهي المستقبلة، نحو قوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوها خالِدِينَ،﴾ وحال محكية: وهي الماضية، نحو جاء زيد أمس راكبا.

هذا وقد قال أيضا: ونصب ﴿جَنّاتٍ﴾ على حذف الجر، وهو نادر لا يقاس عليه، تقول:

دخلت الدار، وأدخلت زيدا الدار، تريد: في الدار، والدليل على أن دخلت لا يتعدى أن نقيضه لا يتعدى، وهو خرجت، وكل فعل لا يتعدى نقيضه لا يتعدى هو. انتهى، مكي، ولكن ما ذكرته أولا هو المشهور عن سيبويه وغيره، فليتأمل. هذا وقد أجاز أبو البقاء عطف جملة:

﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ..﴾. إلخ بالبناء للمجهول على جملة: (برزوا)، أو على جملة: ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ..﴾. إلخ. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿أَلَمْ تَرَ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، والمراد به أمته، وقيل: لكل واحد على التلوين.

والرؤية هنا قلبية؛ لأن المعنى: ألم تنظر أيها الإنسان بعين البصيرة إلى ضرب هذا المثل؟!

Juz 5, halaman 38 ›

ومعنى ضرب مثلا: وضعه، ووصفه، وبينه. هذا؛ والمثل عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر، بينهما مشابهة ليتبين أحدهما من الآخر، ويصوره، وقيل: هو تشبيه شيء بشيء آخر.

هذا؛ ومثل بفتح الميم والثاء يأتي بمعنى: الصفة، كما رأيت في الآية رقم [١٨] وأيضا الآية رقم [٣٥] من سورة (الرعد). هذا؛ وهو بكسر الميم وسكون الثاء، ومثله مثيل بمعنى: شبه وشبيه، فهو اسم متوغل في الإبهام، لا يتعرف بإضافته إلى الضمير، ولا إلى غيره من المعارف؛ ولذلك نعتت به النكرة في قوله تعالى حكاية عن قول فرعون وقومه: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ ويوصف به المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، وتستعمل على ثلاثة، أوجه: الأول بمعنى: التشبيه كما رأيت، كقوله تعالى: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ،﴾ والثاني بمعنى:

نفس الشيء وذاته كما في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ عند بعضهم؛ حيث قال: المعنى ليس كذاته شيء، والثالث زائدة، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ أي: بما آمنتم به.

هذا والمثل بفتح الميم والثاء هو: القول السائر بين الناس، والذي فيه غرابة من بعض الوجوه، والممثل بمضربه؛ أي: هو الحالة الأصلية التي ورد الكلام فيها، وما أكثر الأمثال في اللغة العربية، علما بأن ألفاظ الأمثال لا تغير، تذكيرا وتأنيثا، إفرادا وتثنية وجمعا، بل ينظر فيها دائما إلى مورد المثل، مثل (الصّيف ضيّعت اللّبن) فإنه يضرب لكل من فرط في تحصيل شيء في أوانه، ثم يطلبه بعد فواته. هذا؛ ويجمع مثل بكل معانيه على أمثال، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ﴾.

﴿كَلِمَةً:﴾ فيها ثلاث لغات؛ الأولى: كلمة على وزن نبقة، وهي الفصحى، ولغة أهل الحجاز، وبها نطق القرآن الكريم في آيات كثيرة، وجمعها: كلم كنبق، والثانية: كلمة على وزن سدرة، والثالثة: كلمة على وزن تمرة، وهما لغتا تميم، وجمع الأولى كلم كسدر، والثانية كلم كتمر، وكذلك كل ما كان على وزن فعل، نحو كبد وكتف، فإنه يجوز فيه اللغات الثلاث، فإن كان الوسط حرف حلق، جاز فيه لغة رابعة، وهي إتباع الأول للثاني في الكسر، نحو فخذ وشهد، وهي-أي: الكلمة-في الأصل: قول مفرد، مثل: محمد، وقام، وقعد، وفي، ولن، وقد تطلق على الجمل المفيدة، كما في قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾ إشارة إلى قوله:

﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠] وقال النبي ﷺ: «أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد»: [الطويل]

ألا كلّ شيء-ما خلا الله-باطل... وكلّ نعيم-لا محالة-زائل

المراد ب: «كلمة» الشطر الأول بكامله، وتقول: قال فلان كلمة، والمراد بها كلام كثير، وهو شائع ومستعمل عربية في القديم والحديث، وانظر شرح الكلام في الآية رقم [٥٤] من سورة

Juz 5, halaman 39 ›

(يوسف) ﵇، بعد هذا فالمراد بالكلمة كلمة: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهي كلمة الإيمان، والمراد بالشجرة شجرة النخل، وبه قال ابن عباس، وابن مسعود، وأنس، ومجاهد وعكرمة، والضحاك-﵃ أجمعين-.

عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فقال: «أخبروني عن شجرة شبه الرجل؟». أو قال: «كالرجل المسلم لا يتحاتّ ورقها، تؤتي أكلها كلّ حين؟». قال ابن عمر: فوقع في نفسي: أنها النخلة، ورأيت أبا بكر، وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلّم، فلما لم يقولوا شيئا، قال رسول الله ﷺ: «هي النخلة». قال: فلمّا قمنا قلت لعمر: يا أبتاه والله لقد وقع في نفسي أنها النخلة! فقال: ما منعك أن تتكلم؟! قلت: فلم أركم تتكلمون، فكرهت أن أتكلّم، أو أقول شيئا. فقال عمر: لأن تكون قلتها أحبّ إليّ من كذا وكذا-. متفق عليه. انتهى. خازن.

وعن أنس-﵁-عن النبي ﷺ أنه قال: «إنّ مثل الإيمان كمثل شجرة ثابتة، الإيمان عروقها، والصّلاة أصلها، والزّكاة فروعها، والصّيام أغصانها، والتّأذّي في الله نباتها، وحسن الخلق ورقها، والكفّ عن محارم الله ثمرتها». انتهى. قرطبي. وعنه ﷺ: «مثل المؤمن كالنخلة، إن صاحبته نفعك، وإن جالسته نفعك، وإن شاورته نفعك، كالنخلة كلّ شيء منها ينتفع به، وقال: كلوا من عمّتكم». يعني النخلة. ويروى عنه ﷺ أنه قال: «أكرموا عمّاتكم النخل فإنّهنّ المطعمات في المحل».

﴿أَصْلُها ثابِتٌ﴾ أي: جذورها متشعبة في الأرض وثابتة وقوية، وكذلك الإيمان في قلب المؤمن ثابت وراسخ. ﴿وَفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ أي: فروعها باسقة ومرتفعة إلى أعلى، وكذلك الإيمان، كما ستعرفه في الآية التالية.

الإعراب: ﴿أَلَمْ تَرَ:﴾ انظر الآية رقم [١٩] ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من ﴿مَثَلاً﴾ تقدم عليه، وعلى العامل. التقدير: ألم تر ضرب الله مثلا حال كونه مسئولا عن حاله من غرابته وإحكامه وغير ذلك. والاستفهام معلق للفعل قبله عن العمل لفظا.

﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً:﴾ ماض وفاعله ومفعوله. ﴿كَلِمَةً:﴾ بدل من ﴿مَثَلاً﴾. ﴿طَيِّبَةً:﴾ صفة ﴿كَلِمَةً:﴾ ﴿كَشَجَرَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل: ﴿كَلِمَةً،﴾ وهذا على اعتبار ﴿ضَرَبَ﴾ متعديا لمفعول واحد، وقد رأيت شرحه ومعناه، فإن كان بمعنى: صير، فهو متعد لاثنين:

﴿كَلِمَةً﴾ المفعول الأول و ﴿مَثَلاً﴾ المفعول الثاني تقدم على الأول، بمعنى: جعلها مثلا، وعلى هذا ﴿كَشَجَرَةٍ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي كشجرة طيبة، كما قاله ابن عطية، وأجازه الزمخشري، ولكنه بدأ بالأول. انتهى. جمل نقلا عن كرخي. والجملة: ﴿كَيْفَ..﴾. إلخ في محل نصب سدت مسد مفعولي الفعل قبلها، وجملة: ﴿أَلَمْ تَرَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

Juz 5, halaman 40 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →