Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 34 إبراهيم

وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾

المفردات:

(وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ): كل ما علا الإِنسان فأَظله فهو سماءُ. والمراد به هنا السحاب.

(رِزْقًا): مرزوقا مما يطعم أَو يشرب أَو يلبس أَو ينتفع به.

(وَسَخرَ لَكُمُ الفُلْكَ): أَي يَسَّر الْفُلْكَ لإِرادتكم. (والْفُلْكَ): بسكون اللام؛ السفينةُ. يستعل في الواحد فيذكر، وفي الجمع فيؤنث.

(دَائِبَيْنِ): في حركة دائمة لا يفتران. يقال دأَب في عمله دأْبا ويحرك جدَّ فيه.

(لَا تُحْصُوهَا): لا تقدرون على حصرها وعَدِّها، والإِحصاءُ. في الأَصل: العد بالحصى، ثم أُطلق على العدِّ مطلقا.

(لَظَلُومٌ): ظالم شديد الظلم يقال: ظلم، يظلم، ظلما، من باب ضرب فهو ظالم وظلوم. والظلم: وضع الشيء في غير محله.

(كَفَّارٌ): جاحد النعمة. يقال كفر النعمة وكفر بالنعمة جحدها.

Juz 5, halaman 498 ›

التفسير

٣٢ - (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً … ) الآية.

لما ذكر الله أَحوال الكافرين المعاندين الذين جحدوا نعمهُ، بالكفر بوحدانيته، والإِشراك في عبادته، وتكذيب رسوله، وأَتبع ذلك أَمر المؤمنين بطاعته البدنية والمالية، شكرا له على نعمه، لما ذكر ذلك -جاء بهذه الآية وما بعدها ليوجه عباده إِلى أَدلة القدرة الماثلة في الآفاق. ويذكرهم بالنعم العظيمة التي يتقلبون في أَعطافها حثًّا للمؤمنين على المزيذ من شكرها، وتقريعًا للكافرين الجاحدين لها، وقد بدئت هذه الآية بلفظ الجلالة وأَخبر عنه بالاسم الموصول بسبع جمل، تبرز أَدلة باهرة على قدرة الله تعالي ووحدانيته. فهو وحده الذي خلق السماوات، وأَبدع صنعها على غير مثال سبق، وأَوجد فيها الأَجرام العلوية من نجوم وكواكب، وخلق كذلك الأَرض وما فيها من أَنواع المخلوقات.

(وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ): المراد من السماءِ هنا السحاب، أَي أَنزل من السحاب نوعا خاصا من الماءِ وهو المطر، فأَخرج به أَزواجا أَي أَنواعًا من نبات شتى، أَخرج به زروعًا وثمارًا مختلفة الأَلوان والأَحجام والطعوم والمنافع. وجعلها رزقًا لكم تعيشون به. مطعومًا كان أَو ملبوسا أَو غير ذلك.

(وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَار): أَي ذلَّلَ لكم السفن لتجرى في البحر بمشيئته، وذلك بأَن أَقدركم على صنع السفن ويسر لكم استعمالها. فجرت على وجه الماءِ في البحر مذللة خاضعة لإِرادتكم بأَمره: أَي بمشيئته التي ارتبط بها كل شيءٍ في الوجود، فتسيير الآلات ليس بمعزل من توفيق الله ومدده.

(وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ): أَي ذللها لكم حيث تشربون منها وتسقون زروعكم وجناتكم ودوابكم. وتشقون منها جداول تسيرونها وفق إِرادتكم.

٣٣ - (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ): أَي أَنه تعالى يذللهما ليلا ونهارًا لا يفتران عن حركتهما وإِصلاحهما لما ارتبط بهما صلاحه من الموجودات وفق تقدير الله. وهما لا يلتقيان إِلى قيام الساعة (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمر).

Juz 5, halaman 499 ›

(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ): فهما يتتابعان فيكم ويتعاقبان، لتتخذوا من النهار معاشًا فتبتغوا فيه من فضله، ومن الليل سكَنًا تستعيدون به قوتكم ونشاطكم، وبهما يتم عقد ثماركم وإِنضاجها واختلاف الفصول بما يكون فيه صلاح أَمركم واستقامة شأْنكم، وما به تتنوع أَصناف زروعكم وتتعدد أَجناس ثماركم، إلى غير ذلك من النعم الجليلة كالاهتداءِ بها في ظلمات البر والبحر.

٣٤ - (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ): أَي تفضل عليكم فأَعطاكم من كل مسئول سألتموه شيئًا اقتضته مشيئته التابعه للحكمة والمصلحة، كما في قوله: "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ".

أَو أَعطاكم من كل ما سأَلتموه وما لم تسأَلوه -فحذف الثاني لدلالة الأَول عليه، ونظيره: "سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ" أي والبرد.

ويجوز أَن يكون المعنى أَنه تعالى أَمدكم بما تحتاجون إِليه في جميع شئونكم، من كل ما هو جدير بسؤالكم، سواءٌ أَسأَلتموه أَم لم تسأَلوه. وفي هذه الحياة أَشياء كثيرة لازال يجهلها الإِنسان وهي مُعَدَّةٌ له، ومتى حان وقت إِبرازها كشف الله له عنها، بما أَمده به من عمق في العلم وقوة في العقل وتوفُّر على البحث، أَو عن طريق الصدفة، وقرئَ بتنوين كل: والمعنى على هذه القراءَة وأَعطاكم من كل شيءٍ: ما سأَلتموه -على أَن (ما) نافيه- أَي من كل شئٍ حال كونكم غير سائليه.

(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا): أَي أَن نعم الله عليكم كثيرة متعددة، فإِن حاولتم إِحصاءَها ولو إِجمالًا فإِنكم لن تطيقوه، لأَنها لا يلم بها الحصر ولا يحيط بها العد فلا استعنتم بها على الطاعة. وشكر النعمة وعدم الإِشراك به في العبادة.

(إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ): المراد من الإِنسان الجنس ومن الكفر كفر النعمة بالتقصير في شكرها.

والمعنى: أَن الإِنسان لا يقدر نعم الله عليه وهي لا تحصى، فتراه عظيم الظلم لنفسه، شديد الكفران لنعم ربه، فهو دائم الانتفاع بها، والتقصير في أَداءِ شكرها، ووضعها في غير موضعها، ولو أَنصف نفسه وعرف حق ربه لاستدام شكره، والوفاءُ بحقه جل وعلا.

Juz 5, halaman 500 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →