Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 35 إبراهيم

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٣٨)﴾

المفردات:

(الْبَلَد): مكة المكرمة. (اجْنُبْنِى): أَبعدنى. يقال: جَنَبْتُ الرجلَ الشَّرَّ من باب نصر. أَبعدته عنه، وجنَّبْتُه بالتشديد مبالغة. (بِوَادٍ): الوادى كل منفرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسَّيل. والمراد به هنا ما يحيط بالبيت الحرام. (تَهْوِى إِلَيْهِمْ): تسرع إِليهم شوقًا وحُبًّا. يقال: هوى إِليه يَهْوِى هُوِيًّا بضم الهاءِ إِذا أَسرع في السَّير - (مَا نُخْفِى): ما نضمر ونستر. يقال: أَخفيت الشيءُ سترتُه. وخَفِى الشيءُ اسْتَتَر أَو ظهر ضد. (ومَا نُعْلِنُ): وَما نظهر. يقال عَلَنَ الأَمْرَ من باب قعد ظهر، وأَعلنته؛ أَظهرته.

التفسير

٣٥ - (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا):

هذه الآية وما بعدها يذكر الله فيها نبيه محمدًا ﷺ بما وقع من مخالفة قريش لوصايا أَبي الأنبياءَ إِبراهيم ﵇، تأْكيدًا لما سبق من تعجيبه صلوات الله وسلامه عليه من أَحوالهم، وتماديهم في الطغيان والضلال -والمعنى: واذكر أَيها النبي وقت قول

Juz 5, halaman 501 ›

إِبراهيم لربه، بعد أن أَسكن إسماعيل وأُمه وادي مكة "ربِّ اجْعلْ هذا الْبَلَدَ آمِنًا": أَى يا إِلهى الذى أَعبده اجعل مكة -شرفها الله- بلدًا ذا أَمن، حتى يأمن أهله على أنفسهم وأَموالهم وأَعراضهم.

﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾: أَى أَبعدنى وذريتى عن عبادة الأصنام، والمراد ثبتنا على ما نحن عليه من البعد عن عبادتها، وإنما سأل إبراهيم هذا لنفسه مع أَن الأنبياءَ جميعًا معصومون من الشرك، للإِيذان بأن العصمة بفضل الله ومعونته وتوفيقه، كما أَن فيه هضمًا لنفسه واعترافًا بحاجته إلى فضل ربه فى كل أَمر، والمراد من بنيه من اتبعه في شريعته من ذريته بدليل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ فكأنه لا يعتبر من ذريته من لم يتبعه، وعلى هذا تكون دعوته مستجابة تمامًا حسب نيته، ويؤَكد هذا المعنى ما جاءَ فى سورة البقرة من قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (¬١).

٣٦ - ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾:

لما كانت الأَصنام سببًا للإضلال أَسند إِليها الإِضلال مجازًا، لأنهن جماد فلا يعقل

منهن ذلك على الحقيقة.

وجملة: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾: تعليل لدعاءِ إبراهيم السابق، وهو قوله: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. وصدر هذا التعليل بقوله (رَبِّ)، إظهارا للاعتناء به، ورغبة فى استجابته -والمعنى: وأَبعدني وذريتي عن أَن نعبد الأصنام يا رب لأنهن تسببن فى إِضلال كثير من الناس، بنصبها شركاءَ لِله فى العبادة ومشاهدة الأبناء للآباءَ في تقديسهم لها، فكان ذلك مُغْريًا لهم بعبادتها، ثم إِن إِبراهيم ﵇ أدرك بفطرته أَن بنيه سوف ينقسمون بعده إلى موحدين ومشركين، فلذلك أَظهر لربه أنه لا يستحق الانتساب إِليه إلا من اتبعه فى دينه دون من عصاه، وذلك ما حكاه الله بقوله:

﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

أي فمن تبعني منهم في التوحيد والإسلام الذي هو دين الله، فإنه متصل بي نسبًا ودينًا،

ومن عصاني بإعراضه عن التوحيد الذى أدعو إِليه، وإصراره على المعاصي.

Juz 5, halaman 502 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →