Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 35 إبراهيم

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ووهبت لك نعمي». رواه البزار. هذا وحديث الذي عبد الله خمسمائة سنة برأس جبل، وقال الله له: «أدخل الجنة برحمتي، فقال: بل بعملي مشهور مسطور في كتاب الترغيب والترهيب.

﴿إِنَّ الْإِنْسانَ﴾ أي: جنس الإنسان، وهو يفيد الاستغراق.

قال ابن عباس-﵄-أراد أبا جهل، والتعميم أولى. ﴿لَظَلُومٌ:﴾ شديد الظلم لغيره، بل ولنفسه حيث يعرضها لغضب الله وسخطه، والحرمان من رحمة الله وجوده وغفرانه.

﴿كَفّارٌ:﴾ شديد الكفران لنعم الله؛ أي: يجحدها، ولا يقوم بشكرها الواجب عليه. وقيل:

ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

الإعراب: ﴿وَآتاكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (آتاكم): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى الذي، والكاف مفعول به أول. ﴿مِنْ كُلِّ:﴾ متعلقان به على أنهما مفعوله الثاني، وقد رأيت: أن معنى ﴿مِنْ﴾ التبعيض. وقيل: ﴿مِنْ﴾ زائدة وعليه ف ﴿كُلِّ﴾ هي المفعول الثاني: مجرورة لفظا منصوبة محلا. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية ضعيفة معنى. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بإضافة ﴿كُلِّ﴾ إليها. ﴿سَأَلْتُمُوهُ:﴾ ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم لتحسين اللفظ وتسهيله فتولدت واو الإشباع؛ التي هي حرف لا محل لها، والهاء مفعول به أول، والثاني: محذوف، والجملة الفعلية صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، وعلى اعتبار ﴿ما﴾ نافية، تكون الجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿كُلِّ﴾ إليها، التقدير: وآتاكم من كل شيء غير سائليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، ولا تنس:

أنه قد قرئ بتنوين ﴿كُلِّ،﴾ فتكون ﴿ما﴾ هي المفعول الثاني. ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن) حرف شرط جازم. ﴿تَعُدُّوا:﴾ مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون.. إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، ﴿نِعْمَتَ؛﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تُحْصُوها:﴾ مضارع جواب الشرط مجزوم... إلخ، والواو فاعله، و (ها):

مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿إِنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْإِنْسانَ:﴾

اسمها. ﴿لَظَلُومٌ﴾ اللام: هي المزحلقة. (ظلوم): خبر أول. ﴿كَفّارٌ:﴾ خبر ثان، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر.

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاُجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ أي: مكة المكرمة كما ستعرفه، وقد أجاب الله دعاءه، وحقق رجاءه، فجعله حرما آمنا، لا يسفك فيه دم إنسان، ولا يظلم فيه أحد،

Juz 5, halaman 52 ›

ولا يصاد صيده، ولا يختلى خلاه، وجعل أهله في أمان، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾. ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾ أي: أبعدني، وبنيّ من عبادة الأصنام. هذا؛ وقرئ: «(وأجنبني)» بقطع الهمزة، والمعنى واحد، وهما على لغة نجد، وأما أهل الحجاز، فيقولون: جنبني شره. هذا؛ والأصنام: جمع صنم، وهو التمثال الذي يتخذ من خشب، أو حجارة، أو حديد، أو ذهب، أو فضة على صورة إنسان، أو غيره، وهو الوثن، وانظر النصب في الآية رقم [٤] من سورة (المائدة)، والأنصاب في الآية رقم [٩٣] منها أيضا.

قال البيضاوي: وفيه دليل على أن عصمة الأنبياء بتوفيق الله وحفظه إياهم، وهو بظاهره لا يتناول أحفاده، وجميع ذريته، وهو الصحيح، كيف لا وقد عبد الكثير من ذريته الأصنام مثل قريش، وعبد اليهود العجل، وضلوا ضلالا بعيدا. هذا؛ وقد قال القرطبي:

وأراد بقوله: ﴿وَبَنِيَّ﴾ بنيه من صلبه، وكانوا ثمانية، فما عبد أحد منهم صنما، ولم يذكر أسماءهم هو، ولا غيره من المفسرين، ورأيت في قصص الأنبياء للنجار ما يلي:

عاد إبراهيم فأخذ زوجته اسمها قطورة، فولدت له زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق، وشوحا. انتهى. نقلا من سفر التكوين. ولعلك تدرك معي: أن مديان هو مدين الذي يكثر ذكره في القرآن الكريم، وانظر الآية رقم [٧١] من سورة (هود) ﵇.

هذا وإبراهيم معناه في العبرانية: أب رحيم، وهو ابن تارح، أو تارخ، بن ناحور، بن سروج، بن رعو، بن فالج، بن عابر بن شالح، بن أرفكشاذ، بن سام، بن نوح ﵊، وانظر ما ذكرته في: ﴿آزَرَ﴾ في الآية رقم [٧٤] من سورة (الأنعام) تجد ما يسرك.

وقصة إبراهيم ﵊ تتخلص في أنه كان فتى من أهل فدان آرام بالعراق، وكان قومه أهل، أوثان، وكان أبوه نجارا، ينحت الأصنام، ويبيعها ممن يعبدها، وأن إبراهيم كان قد أنار الله بصيرته، وهداه إلى الرشد، فعلم أن الأصنام لا تسمع، ولا تبصر، ولا تسمع نداء، ولا تجيب دعاء، ولا تضر، ولا تنفع، ولذا عمد إلى تحطيمها في غيبة من يعبدها ليبين لهم عجزها، ولكنهم لم يرجعوا إلى رشدهم، بل أرادوا حرقه بالنار، فنجاه الله من كيدهم، وجعلهم الأخسرين، وكان الملك النمرود قد ادعى الألوهية، فحاجه إبراهيم ﵇ وأفحمه، كما رأيت في الآية رقم [٢٥٧] من سورة (البقرة)، ولما أيس من إسلام أبيه وقومه تركهم، وذهب إلى أور الكلدانيين من أرض الجزيرة قرب نهر الفرات، ثم إلى حران، ثم رحل بعد ذلك إلى فلسطين، ومعه زوجه سارة، وابن أخيه لوط، ومع لوط زوجه، كما قال تعالى في سورة (العنكبوت): ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

ثم رحل إلى مصر بسبب جدب وقع في فلسطين، ثم عاد إلى فلسطين، وكان ملك مصر قد أهدى إبراهيم أموالا وماشية وجواري وعبيدا، منها هاجر التي تزوجها، وأنجبت منه إسماعيل،

Juz 5, halaman 53 ›

على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام، وقد توفي في فلسطين، ودفن في بلدة الخليل، وقبره موجود فيها، وله مشهد عظيم.

تنبيه: حكى القرآن الكريم عن إبراهيم الخليل ﵇ في الآية رقم [١٢٦] من سورة (البقرة): أنه قال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً﴾ وحكى عنه قوله هنا: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ والفرق بينهما أنه سأل في الأول: أن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها، ولا يخافون، وسأل في الثاني: أن يخرج هذا البلد من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن، كأنه قال: هو بلد مخوف فاجعله آمنا. انتهى. خازن بتصرف.

هذا والرب يطلق، ويراد به السيد والمالك، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول يوسف ﵇: ﴿اِرْجِعْ إِلى رَبِّكَ..﴾. إلخ، وأيضا قوله: ﴿أَمّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً..﴾. إلخ كما يقال:

ربّ الدار، وربّ الأسرة؛ أي: مالكها، ومتولي شئونها، كما يراد به المربي والمصلح، يقال:

رب فلان الضيعة يربها إذا أصلحها، والله ﷾ مالك العالمين، ومربيهم، وموصلهم إلى كمالهم شيئا فشيئا، يجعل النطفة علقة، ثم يجعل العلقة مضغة، ثم يجعل المضغة عظما، ثم يكسو العظام لحما، ثم يصوره، ويجعل فيه الروح، ثم يخرجه خلقا آخر، وهو ضعيف صغير، فلا يزال ينميه، وينشيه؛ حتى يجعله رجلا، أو امرأة كاملين، ولا يطلق الرب على غير الله تعالى إلا مقيدا بالإضافة، مثل قولك: رب الدار، ورب الناقة، ونحو ذلك، والرب المعبود بحق، وهو المراد منه تعالى عند الإطلاق، ولا يجمع إذا كان بهذا المعنى، ويجمع إذا كان معبودا بالباطل، قال تعالى حكاية عن قول يوسف ﵇ لصاحبي السجن: ﴿أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ كما يجمع إذا كان بأحد المعاني السابقة، قال الشاعر: [الطويل]

هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم... وللآكلين التّمر مخمس مخمسا

وهو اسم فاعل بجميع معانيه، أصله رابب، ثم خفف بحذف الألف، وإدغام أحد المثلين في الآخر.

تنبيه: قال مكي بن أبي طالب القيسي: ونداء الرب قد كثر حذف (يا) النداء منه في القرآن الكريم، وعلة ذلك: أن في حذفها من نداء الرب فيه معنى التعظيم له والتنزيه، وذلك أن النداء فيه ضرب من معنى الأمر؛ لأنك إذا قلت: يا زيد فمعناه تعال يا زيد، أدعوك يا زيد، فحذفت (يا) من نداء الرب ليزول معنى الأمر، وينقص؛ لأن (يا) تؤكده، وتظهر معناه، فكان في حذف (يا) التعظيم والإجلال والتنزيه للرب تعالى، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء الرب لذلك المعنى.

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذ): ظرف متعلق بفعل محذوف، تقديره:

اذكر، أو هو مفعول به لهذا المحذوف، فهو مبني على السكون في محل نصب، وهو الأقوى، وجملة: ﴿قالَ إِبْراهِيمُ﴾ في محل جر بإضافة (إذ) إليها. ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه حرف النداء

Juz 5, halaman 54 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →