Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 17 الحجر

وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٥ - (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ):

أَي لو فتحنا عليهم بابًا من السماءِ على النحو الذي تقدم بيانه، لقالوا لفرط عنادهم ومكابرتهم: إِنما خُدِعَتْ أَبصارنا فلم نشاهد شيئا على الحقيقة، بل نحن قوم مسحورون سحرنا محمد حتى تخيلنا هذه المرائى، كما يتخيل المسحر شيئًا لا حقيقة له ولا تراه العيون على حقيقته.

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾

المفردات:

(بُرُوجًا): جمع برج وهى في الأَصل بمعنى القصور أَو الحصون، ثم أَطلقت على منازل الكواكب والنجوم لأَنها تشبهها في كونها منازل لها، كما أَن القصور منازل لساكنيها. (شَيْطَانٍ رَجِيمٍ): أَي مطرود من الرحمة، أَو مَرمِى بالرجام وهى الحجارة، فإِنهم يُقذَفُونَ بشظايا النجوم. (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ): أَي اختلس بعض ما يسمع من كلام الملائكة (فَأَتْبَعَهُ (¬١)): إَى تبعه. (شِهَابٌ): شعلة ساطعة تمرق في الجو بسرعة خاطفة. (مُبِينٌ): أَي واضح من أَبان اللازم بمعنى اتضح أَو مبين غيره وموضحه، من أبان الشيءَ أَوضحه.

التفسير

١٦ - (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ):

بعد أَن بين الله حال الكافرين بالإِسلام والنبوة ومآلهم، شرع يقيم لهم الأَدلة على

Juz 5, halaman 528 ›

وحدانية الله وقدرته وكماله، لعلهم يتركون الشرك الذي حملهم على تكذيب النبوة المؤسسة على التوحد.

والمعنى: ولقد خلقنا في جهة السماءِ منازل تتنقل فيها الكواكب والنجوم على نظام فائق لا يختلف ولا يضطرب، وجعلناه بحيث تترتب عليه مصالح البشر في معاشهم، وزينا السماءَ لمن ينظر إِليها ويتأَمل في زينتها وجمالها وإِحكامها وتماسكها في الفضاء بقدرة مبدعها، ووظائفها التي أَنشأَها الله من أجلها، لينتقل الناظر من رؤيتها إِلى التفكير في عظمة مبدعا ووجوب اتصافه بالوحدانية، وتنزهه عن الشريك والنظير.

١٧ - (وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ):

أَي وحفظنا السماءَ من كل شيطان مطرود من رحمة الله، فلا سبيل له ولا لذريته إِليها بعد أَن أَهبطه الله عقابًا على امتناعه عن السجود لآدم بعد ما أَمره الله به، وقد استثنى الله بعضهم بقوله:

١٨ - (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ):

أَي أَنه تعالى حفظ السماءَ من الشياطين إِلا من اتجه نحوها واختلس بعض الكلام المسموع الذي يجرى بين أَهل الملإ الأَعلى من الملائكة، فإنه لا يمكنُ من الاستمرار في استماعه واستراقه، بل يتبعه شهاب بيِّنٌ واضح فيقتله أَو يخبله، وفي ذلك يقول الله في سورة الصافات: "إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ" (¬١) والشهاب من الشهبة، وهي بياض مختلط بسواد وليست بالبياض الصافى، والشهب أجزاءُ حجرية انفصلت عن الكواكب وجعلت تدور في الفضاءِ، فإِذا وصلت إِلى جاذبية الأَرض جذبتها إِليها بسرعة خارقة فتشتعل وتتوهج باحتكاكها الشديد بالغلاف الجوى المشتمل على الأُوكسجين الذي يساعد على الاحتراق، وهو من الظواهر الكونية القديمة، وقد كان الكهان ينتفعون بما ينقله الشياطين إِليهم من أَخبار الأَرض التي تجرى في الملاءِ الأَعلى، فيكتسبون قداسة في نظر أَتباعهم إِذا حدثوهم عن الغيوب المنتظرة التي عرفوها من الشياطين المسترقين للسمع، فوقعت كما أَخبروهم بها فلما بعث نببنا محمد ﷺ، اشتدت حراسة السماءِ

Juz 5, halaman 529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →