Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ تقرير للمعاد، وأنه تعالى قادر على إقامة الساعة، فإنه الخلاق الذي لا يعجزه خلق [ما يشاء] [¬١]، وهو العليم بما تمزق من الأجساد، وتفرق في سائر أقطار الأرض، كقوله [¬٢]: ﴿أَوَلَيسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٍ وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَينَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾
يقول تعالى لنبيه ﷺ: كما آتيناك القرآن العظيم، فلا تنظرنَّ إلى الدنيا وزينتها، وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه، [فلا تغبطهم بما هم فيه] [¬٣]، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات، حزنًا عليهم في تكذيبهم لك، ومخالفتهم دينك ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ [لِمَنِ اتَّبَعَكَ] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ألن لهم جانبك، كقوله [¬٤]: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
وقد اختلف في السبع المثاني ما هي؛ فقال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك و [غير واحد] [¬٥]: هي السبع الطول [¬٦]. يعنون: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس، نص عليه ابن عباس وسعيد بن جبير.
وقال سعيد [¬٧]: بين فيهنّ الفرائض والحدود والقصص والأحكام.
وقال ابن عباس: بين الأمثال والخبر والعبر.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان: المثاني المثنى [¬٨]، البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، والأنفال وبراءة سورة واحدة.
قال ابن عباس (¬٥٣): ولم يعطهن أحد إلا النبي ﷺ، وأعطي موسى
Juz 8, halaman 274 ›
منهن ثنتين. رواه هشيم [¬١]، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار [¬٢]، عن سعيد بن جبير عنه.
[وقال الأعمش (¬٥٤)، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس] [¬٣] قال: أوتي النبي ﷺ سبعًا من الثاني: الطول [¬٤]، وأوتي موسى ﵇ ستًّا، فلما ألقى الألواح ارتفع اثنتان وبقيت [¬٥] أربع.
وقال مجاهد (¬٥٥) هي السبع الطُّول [¬٦]. ويقال: هي القرآن العظيم.
وقال خصيف (¬٥٦)، عن زياد بن أبي مريم في قوله تعالى: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: أعطيتك سبعة [¬٧] أجزاء؛ آمر وأنهى وأبشر وأنذر وأضرب الأمثال وأعدد النعم وأنبئك بنبأ القرآن. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
(والقول الثاني): أنها الفاتحة وهي سبع آيات، روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس، وقال [¬٨] [ابن عباس] [¬٩]: والبسملة هي الآية السابعة، وقد خصكم الله بها (¬٥٧). وبه قال إبراهيم النخعي وعبد الله بن عبيد بن عمير وابن أبي مليكة وشهر بن حوشب والحسن البصري ومجاهد.
Juz 8, halaman 275 ›
وقال [¬١] قتادة: ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين [¬٢] في كل [¬٣] قراءة [وفي رواية: في كل] [¬٤] ركعة مكتوبة أو تطوّع.
واختاره ابن جرير، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد قدمناها في فضائل سورة الفاتحة في أول التفسير و الحمد.
وقد أورد البخاري رحمه الله تعالى ها هنا حديثين: (أحدهما) قال (¬٥٨): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي النبي ﷺ وأنا أصلي فدعاني، فلم آته حتى صليت [ثم أتيت] [¬٥]، فقال: "ما منعك أن تأتي؟ " فقلت: كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ " ثم قال: "ألا أُعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد". فذهب النبي ﷺ ليخرج فذكرته [¬٦] فقال: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
(الثاني) قال (¬٥٩): حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم".
فهذا نص في أن الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف [¬٧] غيرها من السبع الطول [¬٨] بذلك؛ لما فيها من هذه [¬٩] الصفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله
Juz 8, halaman 276 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.