Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 30 النحل

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

فيهم: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.

وقولُه: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾. يقولُ: فاستسلَموا لأمرِه، وانقادُوا له حينَ عاينُوا الموتَ قد نزَل بهم؛ ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾. وفي الكلامِ محذوفٌ استُغنِى بفَهْمِ سامعيه ما (¬١) دلّ عليه الكلامُ عن ذكرِه، وهو: قالوا (¬٢): ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾، يُخْبِرُ (¬٣) عنهم بذلك أنهم كذَبوا وقالوا: ما كنا نعصِى الله. اعتصامًا (¬٤) منهم بالباطلِ، رجاءَ أن ينجُوا بذلك، فكذَّبهم اللهُ، فقال: بل قد (¬٥) كنتم تعمَلون السوءَ، وتصدُّون عن سبيلِ اللهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: إن اللهِ ذو علمٍ بما كنتم تعمَلون في الدنيا من معاصيه، وتأتُون فيها ما يُسخِطُهُ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ (¬٦) لهؤلاء الظلمةِ أنفسِهم حينَ يقولون لربِّهم: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾. يعني: طبقاتِ جهنمَ. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يعنى: ماكثين فيها. ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾. يقولُ: فلبئس منزلُ مَن تكبَّر على اللهِ، ولم يُقِرَّ بربوبيتِه، ويصدِّق بوحدانيتِه - جهنمُ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ

Juz 14, halaman 209 ›

الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾.

يقولُ تعالَى ذكرُه: وقيل للفريقِ الآخَرِ (¬١)، الذين هم أهلُ إيمانٍ وتقوَى للهِ: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾؟ قالوا: ﴿خَيْرًا﴾. يقولُ: قالوا: أنزَل خيرًا.

وكان بعضُ أهل العربيةِ من الكوفيين يقولُ: إنما اختَلف الإعرابُ في قولِه: ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤]. وقولِه: ﴿خَيْرًا﴾. والمسألةُ قبلَ الجوابين كليهما واحدةٌ، وهى قولُه: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾. لأن الكفارَ جحَدوا التنزيلَ، فقالوا حين سمِعوه: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾. أي: هذا الذي جِئْتَ به أساطيرُ الأوَّلين: ولم يُنزِل اللهُ منه شيئًا. وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيلَ، فقالوا: ﴿خَيْرًا﴾. بمعنى أنه أنزَل خيرًا. فانتصَب بوقوعِ الفعلِ من اللهِ على الخيرِ، فلهذا افترقا. ثم ابتدَأ الخبرَ، فقال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾. وقد بيَّنا القولَ في ذلك فيما مَضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه (¬٢).

وقولُه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: للذين آمَنوا باللهِ في هذه الدنيا ورسولِه، وأطاعوه فيها، ودعَوا عبادَ اللَّهِ إلى الإيمانِ والعملِ بما أمَر اللهُ به، ﴿حَسَنَةٌ﴾. يقولُ: كرامةٌ من اللهِ.

﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾. يقولُ: ولدارُ الآخرِة خيرٌ لهم من دارِ الدنيا، وكرامةُ اللهِ التي أعدَّها لهم فيها أعظمُ من كرامتِه التي عجَّلها لهم في الدنيا.

﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ: ولنعم دارُ الذين خافوا الله في الدنيا فاتَّقَوْا عقابَه بأداءِ فرائضِه، وتجنَّب معاصيه، دارُ الآخرةِ.

Juz 14, halaman 210 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →