Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 49 النحل

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

عائدا إلى ﴿ما خَلَقَ اللهُ﴾. والثاني: لما وصف الله الظلال بالطاعة، والانقياد لأمره، وذلك صفة من يعقل؛ عبّر عنها بلفظ من يعقل، وجاز جمعها بالواو، والنون، وهو جمع العقلاء، وهذا على اعتباره عائدا إلى ﴿ظِلالُهُ﴾ تأمل.

الإعراب: ﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الواو: حرف استئناف، أو حرف عطف حسب ما رأيت في الآية رقم [١٧] (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَرَوْا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم)، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلى ما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، و ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: ﴿إِلى﴾ والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: إلى الذي، أو شيء خلقه الله.

﴿مِنْ شَيْءٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿ما﴾. ﴿يَتَفَيَّؤُا:﴾ مضارع. ﴿ظِلالُهُ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿شَيْءٍ﴾. ﴿عَنِ الْيَمِينِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿ظِلالُهُ﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿عَنِ﴾ اسما بمعنى: جانب، فيكون ظرف مكان متعلقا بالفعل قبله، ويكون مضافا و ﴿الْيَمِينِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَالشَّمائِلِ:﴾ معطوف على ﴿الْيَمِينِ﴾.

﴿سُجَّداً:﴾ حال من ﴿ظِلالُهُ﴾. ﴿اللهُ:﴾ متعلقان بسجدا، والجملة الاسمية: ﴿وَهُمْ داخِرُونَ﴾ في محل نصب حال من الضمير المستتر في ﴿سُجَّداً،﴾ فهي حال متداخلة، أو هي معطوفة على ﴿سُجَّداً،﴾ فتكون حالا ثانية.

﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)﴾

الشرح: ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ﴾ ... ﴿مِنْ دابَّةٍ:﴾ قال العلماء: السجود على نوعين: سجود طاعة، وعبادة، كسجود المسلم لله ﷿. وسجود انقياد، وخضوع، كسجود الظلال، والجمادات، وسائر الحيوانات، ولفظ «الدابة» اسم لكل حيوان يدب على وجه الأرض، من إنسان، وحيوان، ووحش، وهوام، وغير ذلك؛ فلذا يطلق لفظ دابة على الذكر، والأنثى ممّا ذكر. وفي العرف يطلق لفظ الدابة على ذوات الأربع من الحيوان. وانظر الآية رقم [٥٦] من سورة (هود) ﵇. ﴿وَالْمَلائِكَةُ:﴾ خصوا بالذكر كما خص جبريل بالذكر بعد ذكر الملائكة للتشريف، والتعظيم. ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ:﴾ عن عبادة ربهم، وهذا ردّ على كفار قريش حيث زعموا: أن الملائكة بنات الله. وانظر شرح الملائكة في الآية رقم [٢٥] من سورة (الرعد). وانظر «الكبر» في الآية رقم [٢٣] وانظر شرح ﴿السَّماواتِ﴾ و ﴿الْأَرْضِ﴾ في الآية رقم [٣].

Juz 5, halaman 199 ›

تنبيه: الأصل أن تكون «من» للعاقل، و «ما» لغير العاقل، وقد يعكس هذا فتستعمل «من» لغير العاقل كما في قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ..﴾. إلخ الآية رقم [٤٥] من سورة (النور)، وتستعمل «ما» للعاقل كما في قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ الآية رقم [٣] من سورة (النساء) وهذا من باب التقارض، وذلك قليل، وأكثر ما تكون (ما) للعاقل إذا اقترن العاقل بغير العاقل كما في الآية الكريمة في حكم واحد، وقوله سبحانه:

﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ فإن كل ما في السموات والأرض ممن يعقل، وما لا يعقل قد اقترنا في حكم واحد، وهو: السجود والتسبيح، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ ويكون في الكلام تغليب، كما تستعمل في المبهم أمره كقولك، وقد رأيت سبحا من بعد: (انظر إلى ما أرى) و «من» و «ما» تكونان بلفظ واحد للمفرد، والمثنى والجمع، والمذكر، والمؤنث، وانظر الآية [٦٧] من سورة (الإسراء).

تنبيه: ملخص ما تقدم: أنّ «من» تستعمل لغير العاقل في ثلاث مسائل:

١ - أن ينزل غير العاقل منزلة العاقل، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ فدعاء الأصنام؛ التي لا تستجيب الدعاء نزلها منزلة العاقل؛ إذ لا ينادى إلا العقلاء.

٢ - أن يندمج غير العاقل مع العاقل في حكم واحد كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ الآية رقم [١٧]، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ..﴾. إلخ الآية رقم [١٨] من سورة (الحج).

٣ - أن يقترن غير العاقل بالعاقل في عموم مفصل، كما في آية النور المذكورة آنفا؛ إذ الدابة تعم أصناف من يدب على وجه الأرض، وقد فصلها على ثلاثة أنواع.

وتستعمل «ما» للعاقل في ثلاث مسائل أيضا:

١ - إذا اقترن العاقل بغير العاقل في حكم واحد، وهو كثير كالآية التي نحن بصدد شرحها، وقوله تعالى في سورة (طه): ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى﴾.

٢ - إذا نزل العاقل منزلة غير العاقل، كقوله تعالى في سورة (النساء): ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ،﴾ وقوله تعالى: ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ وهو كثير.

٣ - تستعمل «ما» في المبهم أمره كقولك، وقد رأيت شبحا من بعيد «انظر إلى ما أرى».

الإعراب: ﴿وَلِلّهِ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لله): متعلقان بالفعل بعدهما، والتقديم يفيد الاختصاص. ﴿يَسْجُدُ:﴾ مضارع. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ مثل ما قبله. ﴿مِنْ دابَّةٍ:﴾

Juz 5, halaman 200 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →