Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 57 النحل

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ثم عقب هذا الوعيد بتعداد جناياتهم المستوجبة له فقال سبحانه:

﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾

المفردات:

﴿لِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾: لآلهتهم التي لا يعلمون حقيقتها وخِسَّة قدرها.

﴿تَاللَّهِ﴾: قسم؛ أي والله.

﴿تَفْتَرُونَ﴾: أي تختلفون من الأكاذيب.

﴿مُسْوَدًّا﴾: المراد من اسوداده؛ كآبته واغتمامه على سبيل الكناية.

﴿كَظِيمٌ﴾: ممتليء غيظًا.

﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾: أيبقيه على هوان وذل.

﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾: أم يخفيه ويدفنه فيه. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾: صفة القبح.

التفسير

٥٦ - ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾:

أي أَن المشركين حين يكشف الله الضر عنهم بعد تضرعهم إليه واستغاثتهم به، يعودون فجأة إِلى الشرك، ويجعلون لأصنامهم التي لا يعلمون حقيقتها وقدرها الخسيس

Juz 5, halaman 633 ›

- يجعلون لها - نصيبًا مما أعطاهم الله من الزروع والأَنعام وسائر الأَوراق، تقربًا إليها، وما لها عليهم من فضل، ولا لها عليهم من سبيل، ولا هي مدركة ما يُتَقَرَّبُ به إِليها، ثم ختم الله الآية بوعيدهم فقال:

﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾:

أي وحقّ الله المنزه عن الشريك والمثيل ليسأَلنكم الله سؤال توبيخ وحساب يوم القيامة، عن الذي كنتم تختلقونه في الدنيا من شركة أَوثانكم لله، واستحقاقها للعبادة معه، ثم يجزيكم على افترائكم.

٥٧ - ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾:

كانت خزاعة وكنانة يزعمان أَن الملائكة بنات الله، وقد انطوى هذا الزعم على فريتين: إِحداهما: أَن الملائكة إِناث، وثانيتهما: أَنهم بنات الله، فأَما الزعم الأَول فقد ردَّه الله بقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (¬١). وأَما الزعم الثاني فقد ردَّه الله بهذه الآية.

والمعنى: ويجعل المشركون البنات لله حيث يزعمون أَن الملائكة بنات الله - سبحانه وتنزيها له عن هذا الزعم الفاسد - والحال أَنهم يجعلون لأَنفسهم ما يحبون من البنين، فهم بذلك يختارون لأنفسهم في التبني، أفضل مما يختارون لربهم، تعالى الله عن التبنى بجانبيه علوًّا كبيرًا.

ثم يُوبِّخُهم الله على هذه النسبة أكثر مما مضى وأَصرح فيقول:

٥٨ - ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾: أَي وإِذا أخْبِر أَحد هؤُلاءِ بولادة أنثى له، صار وجهه قاتم اللون كأَنما علاه السواد غيظًا من شدَّة الغَمِّ والحياء من الناس كأنما ارتكب ما يخجله. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: أَي وهو ممتلئٌ غيظًا وغضبًا، ثم يبلغ به الخجل من البشارة، بالأنثى إِلى ما حكى الله بقوله:

Juz 5, halaman 634 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →