Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 80 النحل

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بعض دلائل التوحيد وأنواع النعم والفضل الإلهي

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (٨٣)﴾

البلاغة:

﴿ظَعْنِكُمْ﴾ ﴿إِقامَتِكُمْ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ﴾ ﴿يُنْكِرُونَها﴾ بين كل اثنين طباق.

﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي والبرد، حذف الثاني استغناء بالأول.

المفردات اللغوية:

﴿سَكَناً﴾ أي مسكنا تسكنون فيه. ﴿بُيُوتاً﴾ كالخيام. ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ تجدونها خفيفة للحمل والنقل. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ سفركم، والظعن بسكون العين أو فتحها: سير أهل البادية لطلب الماء والمرعى. ﴿وَمِنْ أَصْوافِها﴾ الغنم. ﴿وَأَوْبارِها﴾ الإبل. ﴿وَأَشْعارِها﴾ المعز. ﴿أَثاثاً﴾ متاع البيوت، كالفرش والثياب وغيرها. وليس للأثاث واحد من لفظه ﴿وَمَتاعاً﴾ ما يتمتع وينتفع به، وهو ما يتّجر به. ﴿إِلى حِينٍ﴾ إلى مدة من الزمان، فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة.

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ﴾ من البيوت والشجر والغمام. ﴿ظِلالاً﴾ جمع ظل: وهو ما يستظل به من الغمام والشجر والجبال وغيرها، للوقاية من حر الشمس. ﴿أَكْناناً﴾ جمع كنّ:

وهو ما يستكن فيه وهو الغار في الجبل والسرب أو النفق. ﴿سَرابِيلَ﴾ جمع سربال: وهو القميص

Juz 14, halaman 196 ›

من القطن والكتّان والصوف وغيرها، وسرابيل الحرب: الدروع، والسربال يعم كل ما يلبس ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ أي والبرد. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ المراد هنا حربكم، أي تقيكم الطعن والضرب وهي الدروع.

والبأس في الأصل: الشدة. ﴿كَذلِكَ﴾ كإتمام هذه النعم التي تقدمت. ﴿يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا، بخلق ما تحتاجون إليه. ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يا أهل مكة وأمثالكم. ﴿تُسْلِمُونَ﴾ توحدون الله، أي لعلكم تنظرون في نعم الله، فتؤمنون به، أو تنقادون لحكمه.

سبب النزول:

نزول الآية (٨٣):

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ﴾: أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد: أن أعرابيا أتى النبي ﷺ، فسأله، فقرأ عليه: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾ قال الأعرابي: نعم، ثم قرأ عليه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ﴾ قال: نعم: ثم قرأ عليه كل ذلك، وهو يقول: نعم، حتى بلغ ﴿كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ فولّى الأعرابي، فأنزل الله:

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ، ثُمَّ يُنْكِرُونَها، وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ﴾.

المناسبة:

هذه باقة أخرى من فضائل الله ونعمه على بني آدم، ومن دلائل التوحيد، فبعد أن ذكر الله تعالى ما منّ به على الناس من خلقهم وما خلق لهم من مدارك العلم، ذكر ما امتن به عليهم مما ينتفعون به في حياتهم، من أمور أخرى غير دوابهم، من بيوت السكن المبنية من الحجارة وغيرها، والخيام أو بيوت الشعر المصنوعة من جلود الأنعام، والأصواف والأوبار والأشعار التي تصنع منها الملابس والأثاث (المفروشات) والأمتعة التي يتجر بها ويعاش من أرباحها، والحصون والقلاع والمعاقل في الجبال، والثياب الواقية من الحر والبرد، والدروع والجواشن (¬١) الحامية من السلاح في الحرب.

Juz 14, halaman 197 ›

التفسير والبيان:

هذا امتنان آخر بما أنعم الله على عبيده بالإيواء في المساكن فقال: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ.﴾. أي والله جعل لكم بيوتا هي سكن لكم، تأوون إليها، وتسترون بها، وتنتفعون بها بسائر وجوه الانتفاع.

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ.﴾. أي وجعل لكم أيضا من جلود الأنعام المعروفة بيوتا أي من الأدم، في السفر والحضر، تستخفون حملها يوم سفركم وانتقالكم ويوم إقامتكم، وهي الخيام والقباب، يخف حملها عليكم في الأسفار.

وجعل من أصواف الغنم، وأوبار الإبل، وأشعار المعز ما تتخذونه أثاثا لبيوتكم، تكتسون به، وتنتفعون به في الغطاء والفراش، وجعل لكم منها متاعا تتمتعون به من جملة الأموال والتجارات، إلى أجل مسمى وزمن معين في علم الله، فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتّخذ مالا وتجارة، وهذا كله بحسب عرف العرب في الماضي، وإن تغير الحال اليوم. فالأثاث: متاع البيت من الفرش والأكسية.

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالاً﴾ أي ومن نعمه تعالى أن جعل لكم من الأشجار والجبال وغيرها ظلالا تستظلون بها من شدة حر الشمس، وشدة عصف الرياح.

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً﴾ أي وجعل لكم من الجبال حصونا ومعاقل ومغارات وكهوفا ونحوها، تأمنون فيها من العدو أو حر الشمس أو البرد.

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ.﴾. أي وجعل لكم ثيابا من القطن والكتّان والصوف ونحوها، تقيكم شدة الحر، أي والبرد، لكن ذكر الحر لحاجة العرب في بلادهم الحارة إلى اتقاء الحر، وما يقي الحر يقي البرد.

Juz 14, halaman 198 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →