Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 80 النحل

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مذللات لأمر الله تعالى. وقيل: مذللات لمنافعكم. ﴿فِي جَوِّ السَّماءِ:﴾ الجو: الفضاء الواسع بين السماء والأرض. وهو الهواء، وأضافه إلى السماء لارتفاعه عن الأرض. ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ:﴾ يعني: في حال قبض أجنحتها، وبسطها، واصطفافها في الهواء. وفي هذا حث على الاستدلال بها على أنّ لها مسخرا سخّرها، ومذلّلا ذلّلها، وممسكا أمسكها في حال طيرانها ووقوفها في الهواء. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ: خص المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون بالآيات دون غيرهم.

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿يَرَوْا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم)، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلَى الطَّيْرِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. ﴿مُسَخَّراتٍ:﴾ حال من ﴿الطَّيْرِ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿فِي جَوِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿مُسَخَّراتٍ؛﴾ لأنه اسم مفعول، و ﴿جَوِّ:﴾

مضاف، و ﴿السَّماءِ:﴾ مضاف إليه. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿يُمْسِكُهُنَّ:﴾ مضارع، والهاء في محل نصب مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿اللهُ:﴾ فاعل، وجملة: ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ..﴾. إلخ: في محل نصب حال ثانية من الطير، أو من الضمير المستتر في مسخرات، فتكون حالا متداخلة، والجملة الفعلية: ﴿أَلَمْ يَرَوْا..﴾. إلخ: مستأنفة، لا محل لها.

هذا؛ وإعراب: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ:﴾ مثل إعراب: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ في الآية رقم [٦٥] تأمل، وتدبر.

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠)﴾

الشرح: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ:﴾ التي هي من الحجر، والمدر. ﴿سَكَناً:﴾ مسكنا تسكنونه، وتهدأ جوارحكم فيه من الحركة، وقد تتحرك فيه، وتسكن في غيره، وعدّ سبحانه هذا في جملة النعم، فإنه لو شاء خلق العبد مضطربا أبدا كالأفلاك؛ لكان ذلك كما خلق وأراد، ولو خلقه ساكنا كالأرض؛ لكان كما خلق، وأراد، والسكن: مصدر يوصف به الواحد والجمع.

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً:﴾ يعني: الخيام، والقباب، والأخبية، والفساطيط، المتخذة من الأدم، والأنطاع. ﴿تَسْتَخِفُّونَها:﴾ يخف عليكم حملها. ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ أي: في يوم سيركم، ورحيلكم في أسفاركم. ﴿وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ﴾ أي: وتخف عليكم في إقامتكم، وحضركم.

وقد بينت الآية الكريمة: أن المساكن على قسمين: أحدهما ما لا يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر، وهي البيوت المتخذة من الحجارة، والخشب، ونحوهما، والقسم الثاني: ما يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر، وهي الخيام، والفساطيط المتّخذة من جلود الأنعام.

Juz 5, halaman 236 ›

﴿وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها﴾ أي: الأنعام، فالصوف للغنم، والوبر للإبل، والشعر للماعز. ﴿أَثاثاً﴾ أي: تتخذون ممّا ذكر أثاثا، والأثاث متاع البيت الكبير، وأصله من: أثّ إذا كثر، وتكاثف وقيل: الأثاث: ما يلبس، ويفترش في البيوت. وهو المعتمد، قال الشاعر: [الوافر]

أهاجتك الظعائن يوم بانوا... بذي الزّيّ الجميل من الأثاث

﴿وَمَتاعاً:﴾ انتفاعا، وتلذذا، وتمتع، واستمتع بكذا: انتفع به، والمتعة: الانتفاع، والتلذذ بالشيء. وأمتعه الله، ومتّعه بكذا بمعنى واحد، ومتاع الغرور: أي: ما يغرّ، ويخدع، ولا يغرّ إلا ضعفاء النفوس والإيمان. وخاب الفسقة الذين يقولون: إنّ متاع الغرور هو ما تحمله المرأة في أيام حيضها من خرق، فمن أين أتوا بهذا التفسير الذي لا يقرّه ذوق فضلا عن عدم وجوده في كتب اللّغة. وقال الخليل: الأثاث، والمتاع واحد، وجمع بينهما لاختلاف اللفظ، فإن قلت: لا بد من فرق بينهما؛ حتى يصح العطف؛ لأنه يقتضي المغايرة، فالجواب: أن الأثاث ما كثر من آلات البيت وحوائجه، فيدخل فيه جميع أصناف المال، والمتاع ما ينتفع به في البيت خاصة، فظهر الفرق بين اللفظين.

﴿إِلى حِينٍ﴾ أي: إلى حين يبلى ذلك الأثاث. وقيل: إلى حين الموت. وانظر شرح «الحين» في الآية رقم [٢٥] من سورة (إبراهيم) ﵇. هذا؛ ويقرأ ﴿(ظَعْنِكُمْ)﴾ بسكون العين، وفتحها كالشّعر والشّعر. هذا؛ والظعينة: المرأة؛ لأن زوجها يظعن بها؛ أي: يرتحل، ويقال: الظعينة في الأصل: الهودج فيه امرأة، أم لا، ثم سميت به المرأة ما دامت فيه، ثم سميت به، وإن كانت في بيتها، والظعينة فعيلة بمعنى: مفعولة، وجمعها: ظعن-بضم فسكون-وظعن-بضمتين- وظعائن، وجمع الجمع: أظعان، وظعنات بضمتين، قال زهير بن أبي سلمى: [الطويل]

تبصّر خليلي، هل ترى من ظعائن... تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم

الإعراب: ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿جَعَلَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى (الله). ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني: تقدّم على الأول.

﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿سَكَناً،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿سَكَناً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿جَعَلَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً:﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، وأحد الجارين مفعوله الثاني، والآخر حال كما في الجملة السابقة. ﴿تَسْتَخِفُّونَها:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿بُيُوتاً﴾. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿يَوْمَ:﴾ مضاف، و ﴿ظَعْنِكُمْ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر

Juz 5, halaman 237 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →