Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾. قال: إلى الموتِ (¬١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن (¬٢) ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾: إلى أجَلٍ وبُلْغةٍ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾
يقولُ تعالى ذكرُه: ومن نعمةِ اللهِ عليكم، أيُّها الناسُ، أن جعَل لكم مما خلَق مِن الأشجارِ وغيرِها ظِلالًا، تَسْتَظِلُّون بها مِن شدةِ الحرِّ، وهى جمعُ ظِلٍّ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مِمَّا خَلَقَ﴾. قال: الشجرُ (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا﴾ إِى واللهِ، مِن الشجرِ ومِن غيرِها (¬٤).
Juz 14, halaman 320 ›
وقولُه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾. يقولُ: وجعَل لكم مِن الجبالِ مواضعَ تَسْكُنون (¬١) فيها، وهي جمعُ كِنٍّ (¬٢).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾. يقولُ: غِيرانًا (¬٣) مِن الجبالِ يُسْكَنُ فيها. [وقولُه] (¬٤): ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾. يعني: ثيابَ القطنِ والكَتَّانِ والصوفِ وقُمُصَها (¬٥).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ مِن القطنِ والكَتَّانِ والصوفِ (¬٥).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن (¬٦) ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾. قال: القطنُ والكَتَّانُ (¬٧).
وقولُه: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾. يقولُ: ودُروعًا تَقِيكم بأسَكم، والبأسُ هو الحربُ، والمعنى: تَقِيكم في بأسِكم السلاحَ أن يَصِلَ إليكم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ مِن هذا الحديدِ (¬٨).
Juz 14, halaman 321 ›
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾. قال: هي سرابيلُ مِن حديدٍ (¬١).
وقولُه: ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كما أعْطاكم ربُّكم هذه الأشياءَ التي وصَفَها في هذه الآياتِ؛ نعمةً منه بذلك عليكم، فكذا يُتِمُّ نعمتَه عليكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. يقولُ: لتَخْضَعوا للهِ بالطاعةِ، وتَذِلَّ منكم بتوحيدِه النفوسُ، وتُخْلِصوا له العبادةَ.
وقد رُوى عن ابن عباسٍ أنه كان يَقْرَأُ: (لَعَلَّكُم تَسْلَمون) بفتحِ التاءِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبى حمادٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن حَنْظلةَ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، قال: كان ابن عباس يقولُ: (لَعَلَّكُم تَسْلَمون). قال: يعنى: مِن الجراحِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سَلَّامٍ، قال: ثنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأَها: (لَعَلَّكُمْ تَسلَمون). قال (¬٢): مِن الجِراحاتِ (¬٣). قال أحمدُ بنُ يُوسُفَ: قال أبو (¬٤) عبيدٍ: يعنى بفتحِ التاءِ واللامِ.
فتأويلُ الكلامِ على قراءةِ ابن عباسٍ هذه: كذلك يُتِمُّ نعمتَه عليكم، بما جعَل لكم من السَّرابيلِ التي تَقِيكم بأسَكم؛ لِتَسْلَموا مِن السلاحِ في حروبِكم.
Juz 14, halaman 322 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.