Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 97 النحل

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾

الشرح: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ أي: من متاع الدنيا ولذاتها يفنى ويذهب. ﴿وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ﴾ أي: من ثواب الآخرة، ونعيم الجنة. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على السرّاء والضرّاء، وعلى الوفاء بالعهد، وعلى الطاعات على اختلاف أنواعها، وعن المعاصي على تفاوت مراتبها ودرجاتها، وعلى أذى الكفار. وانظر «الصبر» في الآية رقم [١١٥] من سورة (هود) ﵇.

وانظر (نا) في الآية رقم [٢٣] من سورة (الحجر)، ويقرأ الفعل بالياء. ﴿بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من الطاعات، من واجبات، ومندوبات. هذا؛ وقد قال الزمخشري: إنّ كلّ ما فاؤه نون، وعينه فاء يدل على معنى الخروج، والذهاب مثل: نفق، ونفخ، ونفذ، ونفد... إلخ.

هذا؛ وإعلال ﴿باقٍ﴾ مثل إعلال ﴿ناجٍ﴾ في الآية رقم [٤٢] من سورة (يوسف) ﵇.

الإعراب: ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿عِنْدَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿يَنْفَدُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿ما،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية تعليل للخبرية، والجملة الاسمية بعدها معطوفة عليها. ﴿باقٍ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ:﴾ الواو: حرف استئناف. اللام: واقعة في جواب قسم محذوف. (نجزين): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، أو هو. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وجملة: ﴿صَبَرُوا﴾ صلة الموصول. ﴿أَجْرَهُمْ:﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿بِأَحْسَنِ:﴾ متعلقان بالفعل نجزين. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وانظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [٩٣] ففيها الكفاية، وجملة: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ..﴾. إلخ جواب القسم المحذوف، والقسم المحذوف وجوابه كلام مستأنف، لا محل له.

﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾

الشرح: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً..﴾. إلخ: يخبرنا الله جلت حكمته بهذه الآية: أنه يثيب العاملين أعمالا صالحة بحياة طيبة في الدنيا، فإنه إن كان موسرا؛ فالأمر واضح، وإن كان معسرا فيطيب عيشه بالقناعة، والرضا بالقسمة، وتوقع الأجر العظيم في الآخرة، بخلاف الكافر، والمنافق،

Juz 5, halaman 257 ›

فإنه إن كان معسرا؛ فظاهر، وإن كان موسرا؛ لم يدعه الحرص، وخوف الفوات أن يهنأ بعيشه، فيعلم من هذا أنّ عيش المؤمن في الدنيا، وإن كان فقيرا أطيب من عيش الكافر، وإن كان غنيا؛ لأن المؤمن لما علم: أنّ رزقه من عند الله، وذلك بتقديره، وتدبيره، وعرف: أنّ الله محسن كريم متفضل، لا يفعل إلا الصواب، فكان راضيا عن الله، راضيا بما قدّره الله له، فاستراحت نفسه من الكدّ والحرص، فطاب عيشه بذلك، وأما الكافر، أو الجاهل بهذه الأصول-وإن كان مسلما-لحريص على طلب الرزق، فيكون أبدا في حزن، وتعب، وعناء، وحرص، وكد، ولا ينال من الرزق إلا ما قدّر له، فظهر بهذا: أن عيش المؤمن القنوع أطيب من عيش غيره.

هذا؛ وقال السدي: الحياة الطيبة إنما تحصل في القبر؛ لأن المؤمن يستريح بالموت من نكد الدنيا، وتعبها. وقال قتادة، ومجاهد: المراد بالحياة الطيبة: الجنة. وروي عن الحسن: أنه قال: لا تطيب لأحد الحياة إلا في الجنة؛ لأنها حياة بلا موت، وغنى بلا فقر، وصحة بلا سقم، وملك بلا هلك، وسعادة بلا شقاوة، فثبت بهذا: أن الحياة الطيبة لا تكون إلا في الجنة، ولقوله في سياق الآية: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ..﴾. إلخ لأن ذلك الجزاء إنما يكون في الجنة. انتهى.

خازن. وينبغي أن تعلم: أنه قد روعي لفظ (من) بإعادة الضمير مفردا بقوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ﴾ وروعي معناها بإعادة الضمير جمعا بقولهم: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ..﴾. إلخ. وانظر رقم [٩٤] من سورة (الأنبياء).

تنبيه: ذكر الله في الآية الكريمة قبول الأعمال الصالحة من العاملين ذكورا، وإناثا، ووعدهم عليها الحياة الطيبة، والجزاء الحسن في الآخرة، وهو ممّا يستدل به على أنّ الذّكر، والأنثى من بني آدم في المسئولية، والتكليف سواء، وفي الإثابة، والعقاب على سواء أيضا، كيف لا وقد قال تعالى في سورة (آل عمران) رقم [١٩٥]: ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ ووصف النساء، والرجال بعشر صفات في الآية رقم [٣٥] من سورة (الأحزاب). وأما ما نشاهده في كثير من الآيات من تخصيص الذّكور بالذّكر، مثل (المؤمنين) و (المتقين) و (الفاسقين) و (الظالمين) ... إلخ؛ فإنما هو من باب التغليب، أو إنّ الإناث ملحقة بالذكور إلحاقا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: لقد شرط الله الإيمان لقبول الأعمال الصالحة؛ لأن العمل الصالح بدون إيمان بالله وبمحمد ﷺ لا يغني فتيلا، وذكر الإيمان مع العمل الصالح يسمّى في علم البديع: احتراسا، فلولا شرط الإيمان؛ لفهم: أنّ كل عمل صالح مقبول، وأنّ كل عامل خيرا يدخل الجنة. وانظر أعمال الكافرين وجزاءهم في الآية رقم [١٥] من سورة (هود) ﵇. وانظر احتراسا آخر في الآية رقم [٢٩] من سورة (الرعد). وانظر الإيمان في الآية [٣٨].

الإعراب: ﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿عَمِلَ:﴾ ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ تقديره: «هو».

Juz 5, halaman 258 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →