Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وفي الآية دليل على استحباب التسبيح في السجود كما دلت السنة علي ذلك، ففي صحيح مسلم وغيره عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يكثر أَن يقول في سجوده وركوعه: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي".
١٠٩ - ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾:
ويقعون على وجوههم ساجدين لله وهم يبكون، ويزيدهم القرآن تواضعا لله وخضوعا، كما يزيدهم عليها ويقينا باللهِ تعالى.
وإِنما كرر الخرور للأَذقان لاختلاف السبب، فإن الأول لتعظيم أمر الله تعالى وشكره على إِنجاز وعده؛ والثاني لشدة تأثرهم باستماع القرآن ومواعظه. ودلت الآية على مدح البكاء عند تلاوة القرآن وسماعه. من خشية الله تعالى، ولو كان التالى للقرآن مصلّيًا. وعن أبي هريرة ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ: لا يَلجُ النارَ رجل بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضَّرع، ولا يجتمع غبارِ في سبيل الله ودخان جهنم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعن عبد الله ابن الشِّخِّير ﵁ قال: "أَتيت رسول الله ﷺ وهو يصلى ولجوفة أَزيز كأزيز المِرجَل من البكاءَ (¬١) ".
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾
Juz 5, halaman 820 ›
المفردات:
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾: أي سَمُّوا الإِله باسم الله أَو باسم الرحمن، فهو مسمًّى بهما معًا، أَو نادوه بأي الاسمين شئتم، فالدعاءُ يطلق على التسمية وعلى النداء.
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: المراد ولا تجهر بالقراءة في صلاتك.
﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: أي ولا تُسِرَّ بها. والمخافتة ضد المجاهرة، يقال: خفت الرجل بصوته: إِذا لم يرفعه، وخافت بقراءته: إِذا لم يرفع صوته بها. وقيل الصلاة هنا: الدعاء.
﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾: أَي واقصد أو اسلك بين الجهر بقراءتك والإسرار بها طريقا وسَطًا.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: أَي وليس له سبحانه ناصر يحميه من الذل؛ لأنه عزيز بنفسه.
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾: أَي وعظمه تعظيما يليق به.
التفسير
١١٠ - ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى … ﴾ الآية.
أَخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ قال: "صلى رسول الله ﷺ بمكة ذات يوم، فدعا الله تعالى فقال في دعائه: يا الله يا رحمن، فقال المشركون: انظروا إِلى هذا الصابئ: ينهانا أَن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين: فنزلت".
وقيل: إن اليهود قالت: ما لنا لا نسمع في القرآن اسمًا هو في التوراة كثير؟ يعنون الرحمن: فنزلت.
والمعنى: قل يا محمد لهؤُلاء المشركين أَو اليهود: إِن هذين الاسمين الكريمين: الله والرحمن، اسمان لمسمًّى واحد هو الإله المعبود بالحق ﷻ، فسمُّوه أَو نادوه أَو اذكروه بكل منهما أو بأيِّهما.
Juz 5, halaman 821 ›
وليس الدعاءُ مقصورا على هذين الاسمين، فقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (¬١) وقال صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا - مائةً إلا واحدا - من أحصاها دخل الجنة، إنه وتْر يحب الوتر".
ولم تذكر الأسماءُ التسعة والتسعون في رواية الشيخين، ولكنها ذكرت في رواية الترمذي وابن حِبّان والحاكم وغيرهم. وهذا نصُّها في جامع الترمذي (¬٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ.: "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحدة (¬٣) من أحصاها دخل الجنة: هو الله الذي لا إِله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤْمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى الكبير الحفيظ المُقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوى المتين الولى الحميد المُحْصِي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤَخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى البر التواب المنتقم العفو الرؤُوف مالك الملك ذو الجلال والإكرّام المُقْسِط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور".
وليس المقصود من الحديث حصر أسمائه الحسنى ﵎ في هذه التسعة والتسعين، بدليل حديث ابن مسعود الذي أخرجه أحمد وصححه ابن حِبان: "أَسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أَنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك … " الحديث (¬٤). وإنما المقصود بشارة من حفظ هذه الأسماء، ودعا الله بها بأنه من أهل الجنة، والحكمة في الاقتصار على هذه العدَّة: أنها
Juz 5, halaman 822 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.