Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وتصديقًا بكتابه ورسوله، ويزيدهم الله [¬١] خشوعًا، أي: إيمانًا وتسليمًا، كما قال: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾. وقوله: ﴿وَيَخِرُّونَ﴾: عطف صفة على صفة لا عطف سجود على سجود، كما قال الشاعر:
إلى الملك القَرْم وابن الهمام … ولَيثِ الكَتيبَة في المْزَدَحم
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾
يقول تعالى: ﴿قُلِ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين المنكرين صفة الرحمة للَّه ﷿ المانعين من تسميته بالرحمن: ﴿ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، أي: لا فرق بين دعائكم له باسم اللَّه أو باسم [¬٢] الرحمن؛ فإنه ذو [¬٣] الأسماء الحسنى، كما قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ عَالِمُ الْغَيبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢] ألى أن قال [¬٤]: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وقد روى مكحول (¬٢٨٣) أن رجلًا من المشركين سمع النبي ﷺ وهو يقول في سجوده: "يا رحمن، رحيم" فقال: إنه يزعم أنه يدعو واحدًا، وهو يدعو اثنين. فأُنزل اللَّه هذه الآية، وكذا روي عن ابن عباس (¬٢٨٤)، رواهما ابن جرير.
وقوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ. . .. ﴾ الآية. قال الإمام أحمد (¬٢٨٥):
Juz 9, halaman 92 ›
حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية و [رسول اللَّه ﷺ] [¬١] متوار بمكة: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قال: كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، وسبوا من أنزله ومن جاء به، قال: فقال اللَّه تعالى [لنبيه ﷺ]: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ [وَلَا تُخَافِتْ بِهَا] [¬٢]﴾، أي: بقراتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك، ﴿وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.
أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي بشر جعفر بن إياس، به. وكذا رواه الضحاك عن ابن عباس وزاد: فلما هاجر إلى المدينة سقط ذلك، يفعل أيّ ذلك شاء.
وقال محمد بن إسحاق (¬٢٨٦): حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا جهر بالقرآن وهو يصلي تفرقوا عنه وأبوا أن يستمعوا منه، فكان الرجل إذا أراد أن يستمع [¬٣] من رسول اللَّه ﷺ بعض ما يتلو وهو يصلي استرق السمع دونهم فَرَقًا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع، ذهب خشية أذاهم فلم يستمع. فإن خفض صوته ﷺ لم يستمع [¬٤] الذين يستمعون من قراءته شيئًا، فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فيتفرقرا عنك ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ فلا تُسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم [¬٥] لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به، ﴿وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. وهكذا قال عكرمة، والحسن البصري، وقتادة: نزلت هذه الآية في القراءة في الصلاة.
وقال شعبة عن [أشعت بن] [¬٦] سليم، عن الأسود بن هلال، عن عبد اللَّه بن
Juz 9, halaman 93 ›
مسعود (¬٢٨٧): لم يُخافتْ بها مَنْ أسمع أذنيه.
قال [¬١] ابن جرير (¬٢٨٨): حدثنا يعقوب، حدثنا ابن عُليَّة عن سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن أبا بكر كان إذا صلى فقرأ خفّض صوته، وأن عمر كان يرفع صوته، فقيل لأبي بكر: لم تصنع هذا؟ قال: أناجي ربي ﷿ وقد علم حاجتي. فقيل: أحسنت. وقيل لعمر: لم تصنع هذا؟ قال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان، قيل [¬٢]: أحسنت. فلما نزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، قيل لأبي بكر: ارفع [¬٣] شيئًا، وقيل لعمر: اخفض شيئًا.
وقال أشعث بن سوار (¬٢٨٩) عن عكرمة، عن ابن عباس: نزلت في الدعاء. وكذا روى الثوري ومالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [﵂] (¬٢٩٠) [¬٤]: نزلت في الدعاء. وكذلك [¬٥] قال مجاهد وسعيد بن جبير، وأبو عياض ومكحول وعروة بن الزبير وقال الثوري: عن ابن [¬٦] عياش العامري، عن عبد اللَّه بن شداد قال (¬٢٩١): كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي ﷺ قالوا: اللهم ارزقنا [¬٧] إبلًا وولدًا.
Juz 9, halaman 94 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.