Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 110 الإسراء

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وفي الآية دليل على جواز البكاء في الصلاة من خوف الله تعالى، أو على معصيته في دين الله، وأن ذلك لا يقطعها، ولا يضرها، ذكر ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه. قال: «أتيت النبيّ ﷺ، وهو يصلّي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء». انتهى. قرطبي. هذا؛ والبكا بالقصر: إسالة الدمع من غير رفع صوت، وبالمد إسالة الدمع مع رفعه. قال الخليل رحمه الله تعالى: من قصر «البكاء» ذهب به إلى معنى الحزن، ومن مدّه ذهب به إلى معنى الصوت. قال كعب بن مالك الأنصاري ﵁: [الوافر]

بكت عيني، وحقّ لها بكاها... وما يغني البكاء، ولا العويل

وانظر الآية رقم [١٦] من سورة (يوسف) ﵇. هذا؛ ويسن السجود في آخر هذه الآية بعد تلاوتها وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٥٠] من سورة (النحل)، وفي الآية رقم [٥٧] من سورة (مريم).

الإعراب: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ:﴾ انظر الآية قبل السابقة، وهذه معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿يَبْكُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، وجاءت الحال هنا فعلا لدلالته على التجدد، والحدوث، وجاءت في الآية قبل السابقة اسما لدلالته على الاستمرار، والثبوت. الواو: حرف عطف. ﴿وَيَزِيدُهُمْ:﴾ مضارع، والهاء مفعوله الأول، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى القرآن، أو البكاء، أو السجود، أو المتلو لدلالة قوله تعالى: ﴿إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾. ﴿خُشُوعاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. تأمل.

﴿قُلِ اُدْعُوا اللهَ أَوِ اُدْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَاِبْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (١١٠)﴾

الشرح: قال ابن عباس-﵄-سجد رسول الله ﷺ ذات ليلة، فجعل يقول في سجوده: «يا الله يا رحمان». فقال أبو جهل: إن محمدا ينهانا عن آلهتنا، وهو يدعو إلهين، فأنزل الله هذه الآية. انتهى. خازن. وأبو جهل يعني بالرحمن مسيلمة الكذاب الذي كان يسمى رحمان اليمامة، والمخاطب بهذا الأمر النبي ﷺ. هذا؛ و ﴿تَدْعُوا﴾ هنا يحتمل أن يكون من الدعاء، وهو النداء، فيتعدى لواحد، وأن يكون بمعنى: التسمية، وعليه الزمخشري، والبيضاوي، والنسفي، فيتعدى لاثنين، كما في قول الشاعر: [الطويل]

دعتني أخاها أمّ عمرو، ولم أكن... أخاها، ولم أرضع لها بلبان

Juz 5, halaman 420 ›

دعتني أخاها بعد ما كان بيننا... من الفعل ما لا يفعل الأخوان

وقد حذف المفعول الأول، لقوله: ﴿اُدْعُوا﴾ ونصب الثاني: بعد حذف الجار؛ إذ التقدير:

﴿قُلِ:﴾ ادعوا معبودكم بالله، أو ادعوه بالرحمن، بمعنى: سمّوه. ﴿فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ أي:

فلله الأسماء الحسنى، وإذا حسنت أسماؤه كلها؛ فهذان الاسمان منها، ومعنى كونها أحسن الأسماء أنها مشتملة على معاني التقديس، والتعظيم، والتمجيد، وعلى صفات الجلال، والكمال، والحسنى مؤنث الأحسن الذي هو أفعل تفضيل، لا مؤنث أحسن المقابل ل: امرأة حسناء. والحسنى بالضم ضد السوأى، وقد وصف الجمع الذي لا يعقل بما توصف به الواحدة، كقوله: ﴿وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ وهو فصيح، ولو جاء على المطابقة للجمع لكان التركيب «الحسن» على وزن الأخر، كقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ لأن جمع ما لا يعقل يخبر عنه، ويوصف بوصف المؤنثات وإن كان المفرد مذكرا. انتهى. جمل من هنا، وهناك.

﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها:﴾ عن ابن عباس-﵄-قال: نزلت والرسول ﷺ مختف بمكة، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به. انتهى. متفق عليه. وقالت عائشة-﵂:

نزلت في الدعاء، وهو قول النخعي، ومجاهد، ومكحول. وقال ابن سيرين: كان الأعراب يجهرون بالتشهد، فنزلت. وعنه أيضا: أن أبا بكر كان يسر بقراءته في صلاة الليل، وكان عمر يجهر بها-﵄-وأرضاهما، فسألهما رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال أبو بكر ﵁-إنما أناجي ربي، وهو يعلم حاجتي إليه. وفي رواية عنه: لقد أسمعت من ناجيت. وقال عمر-﵁: أنا أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، فلما نزلت هذه الآية قال الرسول ﷺ لأبي بكر: ارفع قليلا. وقال لعمر: اخفض قليلا. ذكره الطبري، وغيره، وهذا يعني: أن الآية مدنية، والمعتمد أنها مكية، فيكون ما ذكر من أمر الرسول ﷺ لعمر بالتوسط بين الجهر والإسرار استدلالا بهذه الآية لا سببا لنزولها. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. والجهر:

رفع الصوت، والمخافتة: خفضه. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً﴾ أي: اطلب، أو اقصد طريقا وسطا بين الجهر، والإسرار. وانظر شرح (بين) في الآية رقم [٤٥] وشرح ﴿سَبِيلاً﴾ في الآية رقم [٤٢].

تنبيه: عبر ﷾ بالصلاة هنا عن القراءة، كما عبر بالقراءة عن الصلاة في الآية رقم [٧٨] لأن كل واحد منهما مرتبط بالآخر؛ لأن الصلاة تشتمل على قراءة، وركوع، وسجود، فهي من جملة أجزائها، فعبر بالجزء عن الجملة، وبالجملة عن الجزء على عادة العرب في المجاز، وهو كثير. انتهى. قرطبي.

أما بعد؛ فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، إنه وتر، يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة، وهي: هو الله الذي لا إله

Juz 5, halaman 421 ›

إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد الأحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الولي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور».

رواه الطبراني في جامعه.

وقول الرسول ﷺ: «من أحصاها». قال الإمام النووي-رحمه الله تعالى-: معناه: من حفظها. هكذا فسره البخاري، والأكثرون، ويؤيده: أن في رواية الصحيح «من حفظها دخل الجنّة» وقيل: معناه: من عرف معانيها، وآمن بها. وقيل: معناه: من أحصاها بحسن الرعاية لها، والتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها. انتهى، نقلا عن النووي. هذا؛ والمقيت: المقتدر، فيرجع لمعنى القادر قال تعالى في الآية رقم [٨٥] من سورة (النساء): ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً﴾. وقيل: معناه: من شاهد النجوى، فأجاب، وعلم البلوى، فكشف، واستجاب. وقيل:

هو المتكفل بأرزاق العباد. فيرجع إلى القدرة.

الإعراب: ﴿قُلِ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿اُدْعُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر الشرح لتقدير: مفعوله، أو مفعوليه، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿اُدْعُوا الرَّحْمنَ﴾ معطوفة عليها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَيًّا:﴾ اسم شرط جازم مفعول به مقدم، والتنوين عوض من المضاف إليه؛ إذ الأصل: أي: هذين الاسمين تدعوا.

و ﴿ما:﴾ زائدة. وقيل: شرطية مؤكدة ل: ﴿أَيًّا﴾. ﴿تَدْعُوا:﴾ مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿فَلَهُ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (له): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْأَسْماءُ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿الْحُسْنى:﴾ صفة له مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. لا: ناهية. ﴿تَجْهَرْ:﴾

Juz 5, halaman 422 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →