Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 15 الإسراء

مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿اِقْرَأْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿كِتابَكَ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، انظر تقديره في الشرح. ﴿كَفى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿بِنَفْسِكَ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (نفسك): فاعل كفى مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. وقيل: متعلق بمحذوف حال. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿حَسِيباً:﴾

تمييز. وقيل: حال من (نفسك)، والأول: أعرف في مثل ذلك، وجملة: ﴿كَفى..﴾. إلخ في محل نصب حال من فاعل ﴿اِقْرَأْ﴾ المستتر؛ أي: اقرأ كتابك حال كونك مكتفيا بحساب نفسك.

أو هي مستأنفة، لا محل لها.

﴿مَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً (١٥)﴾

الشرح: ﴿مَنِ اهْتَدى﴾ .. ﴿عَلَيْها﴾ أي: إن ثواب العمل الصالح مختص بفاعله، وعقاب الذنب مختص بفاعله أيضا، ولا يتعدى منه إلى غيره. انتهى. خازن، وملخصه: أن كل واحد إنما يحاسب عن نفسه لا عن غيره. وانظر الآية رقم [١٠٨] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. وانظر شرح (ضل) في الآية رقم [٨٧] من سورة (النحل). ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى:﴾ يعني: لا تؤاخذ نفس بإثم أخرى، ولا تحمل نفس حاملة حمل أخرى، ولا يؤاخذ أحد بذنب آخر، وذلك أن المشركين كانوا يقولون للمسلمين: ﴿اِتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ بمعنى: لنحمل يوم القيامة ما كتب عليكم من الذنوب، والسيئات، وأما قوله تعالى في سورة (العنكبوت) رقم [١٣]: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ﴾ فهذا في حق الضالين المضلين، فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم، وكل ذلك يعدّ من أوزارهم، ليس فيها شيء من أوزار غيرهم، انظر تفسيرها هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

هذا؛ وأصل تزر: (توزر) لأن ماضيه: «وزر»، فحذفت الواو لوقوعها ساكنة بين عدوتيها، وهما: الياء والكسرة في مضارع الغائب (يزر) وتحذف من مضارع المتكلم، والمخاطب قياسا عليه، ولا أمر له فيما يظهر، ومصدره: وزر بفتح الواو، وكسرها، وهو بمعنى: الإثم، والثقل أيضا. والوزر بفتح الواو، والزاي: الملجأ، والمستغاث. قال تعالى: ﴿كَلاّ لا وَزَرَ﴾ ومن المعنيين يؤخذ اسم وزير السلطان، فإنه يحمل ثقل دولته، ويلجأ إليه السلطان في المهمات، فيستشيره بذلك. ومعنى الآية: يتبرأ كل واحد من أوزار غيره، حتى إن الوالدة تلقى ولدها يوم القيامة، فتقول: يا بني! ألم يكن حجري لك وطاء؟ ألم يكن ثديي لك سقاء؟ ألم يكن بطني لك

Juz 5, halaman 311 ›

وعاء؟ فيقول: بلى يا أمه! فتقول: يا بني! إن ذنوبي أثقلتني فاحمل عني منها ذنبا واحدا، فيقول: إليك عني يا أمّه! فإني بذنبي عنك اليوم مشغول.

خذ قوله تعالى في سورة (المعارج): ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ وقوله جل ذكره في سورة (عبس):

﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾.

تنبيه: عن عمر بن الخطاب-﵁-قال: قال النبي ﷺ: «الميّت يعذّب في قبره بما نيح عليه». رواه البخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي إلا أنه قال «بالنّياحة عليه» فلا تعارض بين الآية والحديث، فإن الحديث محمول على ما إذا كان النوح من وصية الميت، وسنته، كما كانت الجاهلية تفعله، حتى قال طرفة بن العبد: [الطويل]

إذا متّ فانعيني بما أنا أهله... وشقّي عليّ الجيب يا ابنة معبد

وذهب جماعة من أهل العلم-منهم داود الظاهري-إلى الأخذ بظاهر الحديث، وأنه إنما يعذب بنوح النساء؛ لأنه أهمل النهي عنه قبل موته، فيعذب بتفريطه بذلك.

﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ أي: لم نترك الخلق سدى، بل أرسلنا الرسل، وفي هذا دليل على أن الأحكام لا تثبت إلا بالشرع، خلافا للمعتزلة القائلين بأن العقل يقبح، ويحسن، ويبيح، ويحظر، ونص الآية يعطي احتمال عدم مؤاخذة الذين لم تصلهم رسالة، وهم أهل الفترات؛ الذين لم يرسل إليهم رسل، ومنهم من كانوا قبل النبي. ومجمل القول فيهم: أنهم ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من أدرك التوحيد، وعرف الله ببصيرته، فمنعه هذا التبصر عن عبادة غير الله تعالى، ومنهم من لم يدخل في شريعة كقس بن ساعدة الأيادي، وزيد بن عمرو بن نفيل، ومنهم من دخل في شريعة حق قائمة الرسم كتبّع، وورقة بن نوفل اللّذين تنصرا.

القسم الثاني: من غير، وبدل، وأشرك، ولم يوحد، وشرع لنفسه، وحلل، وحرم، وهم الأكثر من العرب، كعمرو بن لحي الخزاعي؛ الذي أدخل الأصنام إلى الكعبة، وأجبر الناس على عبادتها، وتقديسها.

القسم الثالث: وهم من لم يشرك، ولم يوحد، ولا دخل في شريعة نبي، ولا ابتكر لنفسه شريعة، ولا اخترع دينا، بل بقي مدة عمره على حين غفلة، وهم أهل الفترة حقيقة، ومنهم عبد المطلب، ووالدا النبي ﷺ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٣٤] من سورة (طه).

الإعراب: ﴿مَنِ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿اِهْتَدى:﴾

ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، وهو في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود

Juz 5, halaman 312 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →