Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 16 الإسراء

وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الرأي الذي نرتضيه

تبين من هذا البحث أن أحاديث صحيحة وردت بتعذيب بعض المشركين في الفترة بين رسولين، وبما أنه تعالى قال ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ فإننا نرى أن ما ذهب إِليه الماتريدية أَسلم، لما فيه من الجمع بين الكتاب والسنة، فبالسنة يحكم على أهل الفترة بالكفر واستحقاق عذاب النار، لإشراكهم بالله تعالى، وهم غير معذورين في هذا الشرك، فقد كان البدوى منهم يعرف أن البعرة تدل في البعير، وآثار السير على المسير، وأَن هذه الأرض ذات الفجاج، وهذه السماء ذات الأبراج، براهين علي وجود الخالق الكبير العليم، وأَن الشركاء التي عبدوها معه، ليس لها شيء عن الخلق والرزق، فهم لهذا لا يعذرون وإن لم يبعث فيهم رسول، لأن معرفة الله لا تتم إلا بالعقل قبل إِرسال الرسل، وبعدهم - كما تقدم ببانه - ويحمل نَفْى العذاب في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ على نَفْىِ عذاب الاستئصال في الدنيا ما لم يبعث إليهم رسول فيكفروا ويصروا، فبهذا يستحقون الاستئصال، ومعلوم أن الماتريدية من أَهل السنة كالأشاعرة - والله تعالى أعلم.

﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)﴾

المفردات:

﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾: أمرنا الرؤَساء والمنعمين فيها بالطاعة، وقِيل جعلناهم أمراء (¬١).

﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾: أي فخرجوا عن الطاعة وتمردوا فيها.

Juz 5, halaman 737 ›

﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾: أي فوجب عليها القول، أي فوجب عليها الوعيد بالعذاب.

﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾: التدمير: الإهلاك مع طمس الأثر وهدم البناء.

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾: كم خبرية للتكثير أَي وكثيرا أَهلكنا.

﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾: جمع قرن وهو من الزمان مائة سنة، والمراد من القرون أَهلها.

التفسير

١٦ - ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾:

بينت الآية السابقة أن عاقبة الهدى لا تعود إلا على المهتدي، وعاقبة الضلال لا تتعدى صاحب الضلال، فلا تحمل نفس وزر نفس أخرى كما لا تثاب نفس فاسقة بطاعة نفس أخرى وأنه تعالى لا يعذب أمة حتى يبعث إليها رسولا ينصحها ويرشدها فتستمر على ضلالها وجاءت هذه الآية لتؤَكد سابقتها، ببيان أَن الله تعالى جرت سنته أن لا يهلك قرية بعد بعث الرسول إِليها، حتى يأمر رؤساءها بطاعته ليستقيم أمر العامة فيها، فإذا لم تستجب دمرها تدميرا.

والمعنى: إذا شئنا إهلاك قرية أعرضت عن رسولها، فإننا لا نكتفي بما علمناه أَزلا من انطماس بصيرة أهلها وجحودهم، ولا بمقابلة رسولهم بالتكذيب والكفر، بل نخص المترفين فيها بتكرار أَمرهم بطاعة ربهم، لأنهم أئمة الضلال وسبب فساد العامة، ولكى تسقط حجتهم يوم حساب ربهم، فاستمر فسقهم فيها ومن ورائهم عامتهم، فحق عليها وعيد ربهم بعذاب الاستئصال الدنيوى، فدمرها الله تدميرا هائلا، حيث أهلك أولئك الفاسقين المتمردين واستأصلهم بما شاءه الله من أَسباب الاستئصال، فصارت قريتهم بعدهم خرابًا، وانطمست معالمها.

رأى الزمخشري

يرى الزمخشري أَن الآية فيها استعارة تمثيلية، وخلاصة المعنى عليها: وإذا أردنا أن نهلك قرية كفر أهلها وعصوا وأصروا علي ذلك، أَمددناهم بالنعم وأترفناهم في الحياة،

Juz 5, halaman 738 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →