أصول أخرى
لنظام المجتمع الإسلامي
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (٣١) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (٣٢) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (٣٣) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً (٣٤) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٣٥) وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً (٣٦) وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً (٣٧) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (٣٨) ذلِكَ مِمّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً (٣٩)﴾
الإعراب:
﴿وَساءَ سَبِيلاً﴾ نصب على التمييز، التقدير: وساء سبيله سبيلا، أي لأنه يؤدي إلى النار.
﴿إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً﴾ الهاء إما أن تعود على القتل أو على المقتول أو على الولي.
﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً﴾ منصوب على المصدر، ومن قرأ: ﴿مَرَحاً﴾ بكسر الراء كان منصوبا على الحال.
Juz 15, halaman 64 ›
﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً﴾ منصوب على المصدر في موضع الحال من الجبال أو من الفاعل.
﴿كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ ﴿كُلُّ﴾: مبتدا، و ﴿ذلِكَ﴾: إشارة إلى المذكور المتقدم من قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ إلى هذا الموضع. و ﴿سَيِّئُهُ﴾: اسم ﴿كانَ﴾، و ﴿مَكْرُوهاً﴾: خبر ﴿كانَ﴾. و ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ظرف حشو، أو أنه خبر ﴿كانَ﴾ أي كائنا عند ربك مكروها، و ﴿مَكْرُوهاً﴾: حال من المضمر في الظرف. ومن قرأ: ﴿سَيِّئُهُ﴾ بالتنوين، جعل اسم ﴿كانَ﴾ ضميرا يعود إلى ﴿كُلُّ﴾ و ﴿سَيِّئُهُ﴾: خبرها، و ﴿مَكْرُوهاً﴾:
صفة ثانية. وقال: مكروها لا مكروهة؛ لأن تأنيث السيئة مجازي غير حقيقي، أو أنه خبر آخر لكان، وذكّره لأن ضمير ﴿كُلُّ﴾ مذكر، ويكون ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ متعلقا بقوله: ﴿مَكْرُوهاً﴾.
البلاغة:
﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى﴾ أبلغ من القول: لا تأتوه، أو لا تزنوا.
﴿كُلُّ أُولئِكَ﴾ عبر عن السمع والبصر والفؤاد بأولئك؛ لأنها حواس لها إدراك، وجعلها مسئولة، فهي حالة من يعقل، فعبر عنها بأولئك.
المفردات اللغوية:
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ بالوأد ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ خوف الفقر ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ﴾ قدّم هنا رزق الأبناء على رزق الآباء؛ لأن قتل الأولاد كان خشية وقوع الفقر بسببهم، فقدم رزقهم، وفي سورة الأنعام ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيّاهُمْ﴾ [١٥١] قدم رزق الآباء على رزق الأولاد، لأن قتلهم كان بسبب فقر الآباء ﴿خِطْأً﴾ إثما ﴿كَبِيراً﴾ عظيما.
﴿فاحِشَةً﴾ فعلة قبيحة ظاهرة القبح ﴿وَساءَ سَبِيلاً﴾ بئس طريقا هو، لأنه اعتداء على الأعراض، وغصب الأبضاع المؤدي إلى اختلاط الأنساب وقطعها، وتهييج الفتن ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ لوارثه ﴿سُلْطاناً﴾ تسلطا على القاتل بمؤاخذته على القتل، بإشراف الحاكم وحكمه، أو بالقصاص من القاتل، فإن قوله تعالى: ﴿مَظْلُوماً﴾ يدل على أن القتل قتل عمد عدوان؛ لأن الخطأ لا يسمى ظلما ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ يتجاوز الحد المشروع ﴿فِي الْقَتْلِ﴾ بأن يقتل غير القاتل، أو بغير ما قتل به، أو أكثر من شخص، منعا لعادة الأخذ بالثأر في الجاهلية.
﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي الطريق التي هي أحسن ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ عهد الله أي تكاليفه، أو عهد الناس الذي تبرمونه معهم إبراما موثقا مؤكدا ﴿مَسْؤُلاً﴾ عنه، ومطلوبا من المعاهد ألا يضيعه ويفي به ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ أتموه ﴿بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ الميزان السوي أو العدل
Juz 15, halaman 65 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.