Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 4 الإسراء

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

كان عبدًا شكورا، وما اخترناه أظهر وأَولى، لما فيه من رجوع الضمير إلى أقرب مذكور، وهو نوح ﵇.

﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥)﴾

المفردات:

﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أَي أوحينا إليهم (¬١) على سبيل الجزم والقطع.

﴿فِي الْكِتَابِ﴾: أَي في التوراة، ﴿فِي الْأَرْضِ﴾: أي في جنس الأرض، أو هي الشام وفيها بيت المقدس. ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾: العلو، الارتفاع، والمراد به هنا الاستكبار والتغلب على الناس بالظلم. ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ﴾: سلطنا عليكم. ﴿عِبَادًا لَنَا﴾: أَي ناسا مملوكين لنا كي يؤدبوكم، ولا يقتضى وصفهم بالعبودية أَن يكونوا مؤْمنين فالكافر والمؤمن عباد مملوكون لله، تجري عليهم أَحكامه.

﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: أصحاب قوة وبطش شديد في الحروب. ﴿فَجَاسُوا (¬٢) خِلَالَ الدِّيَارِ﴾: أي ترددوا بينها لطلبكم وعقابكم. ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾: أي وكان ما ذكر من إرسال العباد ليعاقبوكم، وعدًا نافذًا لا مفر من وقوعه، والوعد يستعمل في الخير والشر، ويفرق بينهما بحسب المقام، وقد يفرق بينهما لفظًا، فيقال في الخير وعَدَ، وفي الشر أوعدَ ومنه قول الشاعر:

وإني وإن أَوعدته أَو وَعَدتُه … لمُخْلفُ إيعادى ومنجزُ موعدى

وقد يقال في الخير وَعْدٌ وفي الشر وَعِيدٌ.

Juz 5, halaman 719 ›

التفسير

٤ - ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ الآية.

بين الله تعالى في الآية السابقة أَنه أعطى موسى التوراة ليستهدي بها بنو إسرائيل، جاءت هذه الآية لتبين أنهم انحرفوا عنها وأفسدوا في الأرض مرتين، مخالفين ما أَمرهم الله به في التوراة من الصلاح والاستقامة.

والمعنى: وأوحينا إِلى بني إسرائيل في كتابهم التوراة، أَو قضينا عليهم بسبب انحرافهم عن هداه، لتفسدن في الأرض التي تعيشون عليها في الشام، أو في جنس الأرض - لتفسدن فيها - مرتين، ولتستكبرن استكبارًا كبيرًا على الله تعالى، فلا تلتزمون بهداه، وعلى الناس فتغلبونهم وتظلمونهم وتسيئون إليهم، وتحديد هاتين المرتين اللتين أفسدوا فيهما متعذر لأنهم قد أفسدوا مرات كثيرة منذ نزلت التوراة حتى الآن، ومما جاء في إِفسادهم، أنهم لما مات ملكهم تنافسوا على الملك وقتل بعضهم بعضا، ولم يسمعوا النصح من نبيهم زكريا، بل عدوا عليه وقتلوه، وقد رواه ابن إسحاق، وفي الكشاف أن أولاهما قتل زكريا وحبس أَرميا، وثانيتهما قتل يحيى وإرادة قتل عيسى ﵈ ومنها أنهم في سنة (٧١) إحدى وسبعين بعد الميلاد حاولوا أَن يثيروا المتاعب للرومانيين فبطش بهم القائد الروماني (صيطس - أوتيتوس) وقتل منهم خلقًا كثيرين، وخرب هيكلهم المقدس الذي كانوا يفاخرون به الأمم، ويباهون بضخامته وما فيه من آنية الذهب والفضة، فتفرق كثير منهم في الأرض، وذهب بعضهم إلى الحجاز، فتكون منهم يهود بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع حول المدينة، ويهود خيبر وغيرهم كما فر بعضهم إِلى الشام ومصر وغيرهما.

ومن هاجر منهم إلى الحجاز اختاروها لأنهم قرءوا في التوراة خبر نبي يبعث من بين إخوتهم، وهم بنو إسماعيل، وأن دينه سيذيع وينتشر من يثرب - أي المدينة - فلذا أقاموا حولها ليؤَازروه، حتى يعيد إليهم مجدهم وكانوا إذا تحاربوا مع الأوس والخزرج قبل البعثة وانتصروا عليهم، قالوا لكليهما: سيبعث نبي من بني إسماعيل وسنؤمن به ونقتلكم

Juz 5, halaman 720 ›

معه قتل عاد وإرم، وكانوا أحيانا يخرجون التوراة ويضعون أصابعهم على اسمه ﷺ، ويستفتحون به علي أعدائهم، فكانوا يقولون اللهم إنا نسألك بحق نبيك الذي وعدتنا أَن تبعثه آخر الزمان، أن تنصرنا اليوم على عدونا فينصرون، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (¬١). وفي سنة ١٣٥ ميلادية ثاروا مرة أخرى على الرومان، فاحتلوا المنطقة اليهودية في القدس ودمروها وقتلوا أهلها، وهدموا هيكلها من جديد، وحرثوا أرضه، وبنوا مكان المنطقة اليهودية مدينة أخرى حرموها علي اليهود (¬٢). إلى غير ذلك من حوادث الإفساد.

وترتيبها زمنا أَو أثرا لتعرف المرتان المقصودتان من الآية الكريمة فيه صعوبة إن لم يكن متعذرًا، ولهذا قال الجبائي: إن الله تعالى ذكر إفسادهم في الأرض مرتين، ولم يبين ذلك فلا يقطع بشيء مما ذكر.

٥ - ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾:

أي فإذا جاء موعد عقابكم على أولى مرتَيْ إفسادكم في الأرض، سلطنا عليكم عبادا لنا أَصحاب قوة شديدة وبطش في الخروب، فترددوا بين دياركم وتخللوها طلبًا لكم، وكان العقاب الموعود علي تلك الإفسادة وعدًا نافذًا لا خلف فيه، قال القرطبي في هؤُلاء العباد: هم أهل بابل، وكان عليهم بختنصر (¬٣) في المرة الأولى حين كذبوا أَرمياء وجرحوه وحبسوه، قاله ابن عباس وغيره، وقال قتادة: أرسل عليهم جالوت فقتلهم، فهو وقومه أولو بأس شديد: انتهى كلام القرطبي.

وقال الآلوسى: الجمهور على أن في هذه البعثة خرب هؤلاء العباد بيت المقدس ورقع القتل الذريع والجلاء والأسر في بني إسرائيل، وحرقت التوراة: اهـ

ولا تغفل عما قلناه من أن تعيين المرة الأولى وعقابها اجتهادى لا قطعي.

Juz 5, halaman 721 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →