Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 57 الإسراء

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

واحد بحرف الجر، تقول: زعم على القوم فهو زعيم؛ أي: تأمر عليهم، وترأسهم، وزعم بفلان، وبالمال؛ أي: كفله، وضمنه، وتقول: زعم اللبن؛ أي: أخذ يطيب، فهو لازم. انتهى.

وقال الأشموني: وإن كانت بمعنى: سمن، أو هزل؛ فهي لازمة.

بعد هذا أقول: إن زعم من الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ، وخبر إن كان من أفعال الرجحان، والأكثر أن يسد مسدهما: أن، واسمها، وخبرها مخففة من الثقيلة، أو غيرها، نحو قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ..﴾. إلخ، وانظر شواهد ذلك في كتابنا: «فتح رب البرية». والقليل أن تنصب مفعولين صريحين، وهو ناقص التصرف، يأتي منه ماض، ومضارع، ولا يأتي منه أمر.

الإعراب: ﴿قُلِ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والمخاطب بذلك النبي ﷺ.

﴿اُدْعُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ﴿زَعَمْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والمفعول مصدر سد مسد المفعولين محذوف مؤول من: «أنهم آلهة». ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: «آلهة» المقدر، وقول الجمل: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره: قل: ادعوا الذين من دون الله زعمتم أنهم شركاء، لا أراه قويّا، ومعناه غير واضح. تأمل. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له قطعا، وجملة: ﴿زَعَمْتُمْ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والعائد الضمير في المقدر المحذوف، وجملة: ﴿اُدْعُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر. (لا): نافية.

﴿يَمْلِكُونَ:﴾ مضارع مرفوع. إلخ، والواو فاعله. ﴿كَشْفَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الضُّرِّ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. ﴿عَنْكُمْ:﴾ متعلقان بالمصدر، وهو أقوى من تعليقهما بالفعل. الواو: حرف عطف. (لا): زائدة لتأكيد النفي.

﴿تَحْوِيلاً:﴾ معطوف على ﴿كَشْفَ،﴾ ومفعوله محذوف؛ إذ التقدير: ولا تحويله عنكم، أو إلى غيركم، وجملة: ﴿فَلا يَمْلِكُونَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب لشرط مقدر؛ إذ التقدير: وإن تدعوهم؛ فلا يملكون... إلخ، والشرط المقدر ومدخوله في محل نصب مقول القول أيضا.

وقيل: جملة: ﴿فَلا يَمْلِكُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، ولا وجه له.

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً (٥٧)﴾

الشرح: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ:﴾ الإشارة إلى الذين عبدوهم من دون الله، والمعنى: أولئك الذين يعبدونهم، ويتخذونهم آلهة من دون الله. ﴿يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ أي: يطلبون إلى الله القرب، والتقرب بالإيمان والعمل الصالح. ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ أي: يتنافسون في القربة. أو المعنى:

Juz 5, halaman 360 ›

ينظرون أيهم أقرب إلى الله، فيتوسلون به إليه. هذا؛ وأعطى الجلال هذا المعنى: أي: يبتغيها الذي هو أقرب إليه، فكيف بغيره؟ قال الجمل معلقا: أي: أقرب إلى مناجاته، وهم الملائكة، وبغير الأقرب كعيسى، وعزير، ومريم.. إلخ. انتهى.

﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾ أي: يؤملون، ويرغبون في رحمة الله، و ﴿وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ أي: يوم القيامة، ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ..﴾. إلخ. أي: مخوفا لا أمان لأحد منه، فينبغي أن لا يأمنه أحد، لذا كان الصحابة رضوان الله عليهم شديدي الخوف من عذاب الله، وما يروى عن كرام الصحابة، أبي بكر، وعمر، وعلي، وغيرهم-رضوان الله عليهم-من أقوال وعبارات تدل على أنهم كانوا شديدي الحذر من عذاب الله. قال سهل بن عبد الله: الرجاء، والخوف زمانان على الإنسان، فإذا استويا استقامت أحواله، وإن رجح أحدهما بطل الآخر، كيف لا، وعذاب الله يحذره الرسل، والملائكة، وكل أحد؟

كيف لا؛ وقد قال الله في حق الرسل، وذرياتهم: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ هذا؛ وقد قال ابن عباس-﵄:

المراد بالمشار إليهم: عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة، والشمس، والقمر، والنجوم. وقال عبد الله بن مسعود-﵁: نزلت هذه الآية في نفر من العرب، كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم أولئك الجن، ولم يعلم الناس بذلك، فتمسكوا بعبادتهم، فعيرهم الله بهذه الآية. انتهى. خازن، وقرطبي بتصرف.

هذا؛ والمراد: بواو الجماعة في قوله: ﴿يَدْعُونَ﴾ العابدون، وفيما بعده: المعبودون، أما الضمير في قوله: ﴿رَبِّهِمُ﴾ فإنه يعود إلى العابدين، أو إلى المعبودين، أو إليهم جميعا. بعد هذا انظر شرح: ﴿رَبُّكُمْ﴾ في الآية رقم [٨] وشرح: (عذاب) في الآية رقم [١٠]، وشرح (الخوف) في الآية رقم [١٣] من سورة (الرعد). هذا؛ و (يرجون): يطمعون، واصل الرجاء: الأمل في الشيء، والطماعية فيه، وقد يأتي بمعنى: الخوف. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفة عسّال؛ أي: الذي يقطف عسل النحل: [الطويل]

إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها... وخالفها في بيت نوب عواسل

وما في الآية الكريمة بمعنى: يطمعون كما قدمت، ومنه قول سوّار بن المضرّب السعدي.

أحد بني سعد تميم، وكان قد هرب من الحجاج حين فرض البعث مع المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج: [الطويل]

أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي... وقومي تميم، والفلاة ورائيا

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى: الخوف إلا مع الجحد؛ أي: النفي، كقوله تعالى:

﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً﴾ وقال بعضهم: بل يقع في كل موضع دل عليه المعنى، وهو المعتمد.

Juz 5, halaman 361 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →