Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 72 الإسراء

وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿فَمَنْ أُوتِيَ﴾ من المدعوِّين ﴿كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾؛ أي: كتابَ عمله.

﴿فَأُولَئِكَ﴾ أورده جمعًا على معنى (مَن)، وقد حُمل على اللفظ أوَّلًا فأُفرد في قوله: ﴿كِتَابَهُمْ﴾، وفي قوله: ﴿بِيَمِينِهِ﴾.

﴿يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ﴾ لكمال صحوهم، ووفور عقلهم، والذين يؤتَون كتابهم بشمالهم فهم لتحيُّرهم وتردُّدهم لا يقرؤون كتابهم، وأشير إليه في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥] حيث لم يذكر (¬١) القراءة فيه.

وفي قوله: ﴿يَالَيْتَنِي﴾ دلالة ظاهرة على أنَّه لا يحبس ألسنتهم عن التَّكلُّم، وتعليق القراءة على إتيان الكتاب باليمين لا يخلو عن الدِّلالة على ما أشير (¬٢) إليه بعدم ذكر القراءة في مقابله.

﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ أي: لا يُنقصون عمَّا يَستحِقُّون من الجزاء أدنى شيءٍ، وقد مرَّ شرح الفتيل في سورة النِّساء.

* * *

(٧٢) - ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.

﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾؛ أي: مَن كان في هذه الدَّار أعمى عن النَّظر في آيات اللّه تعالى وغيره فهو في الآخرة أعمى.

ولما نزل هذه الآية جاء عبد اللّه بن أمِّ مكتوم إلى رسول الله ﷺ وقال:

Juz 6, halaman 186 ›

يا رسول اللّه، أنا في الدُّنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ فأنزل اللّه تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] (¬١).

فلا دلالةَ فيما ذكر على أنَّ مَنْ أوتي كتابَه بشماله لا يقدر على القراءة لعدم بصرِه، وقد مرَّ في تفسير قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ ما يقلع عِرْق الشُّبهة.

وقد جُوِّزَ أن يكون الثَّاني بمعنى التَّفضيل، ويعضد ذلك ظاهر ما عطف عليه من قوله: ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾، ومنْ ثمَّة قرأ أبو عمرو الأوَّل ممالًا والثَّاني مفخَّمًا (¬٢)، لا لأنَّ أفعل التَّفضيل تمامه بـ (مِن)، فكانت ألفُه في حكم الواقعة في وسط الكلام، وأمَّا الأوَّل فلم يتعلَّق به شيء، فكانت ألفه واقعةً في الطَّرف متعرِّضة (¬٣) للإمالة (¬٤)؛ لأَنَّه منقوض بالإمالة في قوله تعالى: ﴿الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾ [البقرة: ٦١]، بل لأنَّه أراد أبو عمرو أنْ يفرِّق بينهما لَمَّا اختلف معناهما، واجتمعا في آيةٍ واحدةٍ، وإنَّما أمال الأوَّل دون الثَّاني لِمَا ذُكِرَ؛ فإنَّه يصلح للإحجاز (¬٥) وإن لم يصلح للغلبة.

﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ منه؛ لبطلان الاستعداد وفقدان الآلة والمهلة.

* * *

Juz 6, halaman 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →