Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 78 الإسراء

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

صادقًا أنك نبي فالحق بالشام؛ فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ إلى قوله: ﴿تَحْويلًا﴾ فأمره الله بالرجوع إلى المدينة، وقال: فيها محياك ومماتك، ومنها تبعث.

وفي هذا الإِسناد نظر، والأظهر أن هذا ليس بصحيح؛ فإن النبي ﷺ لم يغز تبوك عن قول اليهود، إنما غزاها امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾، وقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه، والله أعلم.

ولو صح هذا لحمل عليه الحديث الذي رواه الوليد بن مسلم، عن عُفَير بن مَعْدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة: مكة، والمدينة، والشام". قال الوليد: يعني بيت المقدس، وتفسير الشام بتبوك أحسن مما قال الوليد: إنه بيت المقدس. والله أعلم.

وقيل: نزلت في كفار قريش، هموا بإخراج رسول الله ﷺ من بين أظهرهم، فتوعدهم الله بهذه الآية، وأنهم لو أخرجره لما لبثوا بعده بمكة إلا يسيرًا، وكذلك وقع، فإنه لم يكن بعد هجرته من بين أظهوهم - بعد ما اشتد أذاهم له - إلا سنة ونصف، حتى جمعهم الله وإياه ببدر على غير ميعاد، فأمكنه منهم، وسلطه عليهم، وأظفره بهم، فقتل أشرافهم، وسبى سراتهم، ولهذا قال تعالى: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾، أي: هكذا عادتنا في الذين كفروا [¬١] برسلنا وآذوهم: يخرج [¬٢] الرسول من بين أظهوهم، ويأتيهم العذاب. ولولا أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رسول الرحمة لجاءهم من النقم في الدنيا ما لا قبل لأحد به؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾

Juz 9, halaman 50 ›

يقول تبارك وتعالن لرسوله ﷺ آمرًا له بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، قيل: لغروبها. قاله ابن مسعود (¬٢٢٢)، ومجاهد، وابن زيد. وقال [¬١] هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس (¬٢٢٣)، دلوكها: زوالها.

ورواه نافع، عن ابن عمر (¬٢٢٤). ورواه مالك في تفسيره، عن الزهري، عن ابن عمر (¬٢٢٥)، وقاله أبو بَرْزَة الأسلمي (¬٢٢٦)، وهو رواية أيضًا عن ابن مسعود، ومجاهد. وبه قال الحسن، والضحاك، وأبو جعفر الباقر، وقتادة. واختاره ابن جرير، ومما استشهد عليه ما رواه (¬٢٢٧) عن ابن حميد، عن الحكم بن بَشير [¬٢]، حدثنا عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، [عن رجل] [¬٣]، عن جابر بن عبد الله؛ قال: دعوت رسول الله صلى الله عليه

Juz 9, halaman 51 ›

وسلم ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي ﷺ، فقال: "اخرج يا أبا بكر، فهذا حين دلكت الشمس" ثم [¬١] رواه (¬٢٢٨) عن سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، نحوه. فعلى هذا تكون هذه الآية دخل فيها أوقات الصلاة الخمسة، فمن قوله: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيلِ﴾ - وهو [¬٢]: ظلامه، وقيل: غروب الشمس - أُخِذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾، يعني: صلاة الفجر.

وقد ثبتت السنة عن رسول الله ﷺ تواترًا من أفعاله وأقواله، بتفاصيل هذه الأوقات، على ما عليه عمل [¬٣] أهل الإسلام اليوم، مما [¬٤] تلقوه خلفًا عن سلف، وقرنًا بعد قرن، كما هو مقرر في مواضعه [¬٥]، ولله الحمد.

﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ـ، قال الأعمش (¬٢٢٩): عن إبراهيم، عن ابن مسعود - وعن أبي صالح (¬٢٣٠)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في هذه الآية: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، قال: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.

وقال البخاري (¬٢٣١): حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا [¬٦] عبد الرزاق، أخبرنا معمر،

Juz 9, halaman 52 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →