وأمَّا ثالثًا: فلأنه يجوز أن يكون (¬١) نصب ﴿أَمَدًا﴾ على نزع الخافض، تقديره: لما لبثوا من أمدٍ، على أنَّ الأمد بمعنى المدَّة. ولعل هذا مراد الطَّبري حيث ذهب إلى (¬٢) نصب ﴿أَمَدًا﴾ بـ ﴿لَبِثُوا﴾ (¬٣).
وأمَّا رابعًا: فلأن اسم التفضيل ينصب المفعول به في مذهب الكوفيين، فلا اضطرار إلى تقدير فعل، إنما ذلك على تقدير ثبوت نزول القرآن على مذهب البصريين، وأنَّى ذلك (¬٤).
* * *
(١٣) - ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾.
﴿نَحْنُ نَقُصُّ﴾ قد مرَّ تفسيره في سورة يوسف ﵇.
﴿عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ﴾ النَّبأُ: خبرٌ ذو شأن ﴿بِالْحَقِّ﴾: بالصِّدق.
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾: جمع فتًى، كصبيٍّ وصِبْيَة ﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ الرَّبُّ: السَّيِّد النَّاظر في مصلحة عبيده، وللإشعار بذلك عدل عن: آمنوا بنا.
﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ بالتَّثبيت.
* * *