Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 45 الكهف

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

مثل الحياة الدنيا

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (٤٥) الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً (٤٦)﴾

الإعراب:

﴿مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ﴾ ﴿مَثَلَ﴾: مفعول أول، و ﴿كَماءٍ﴾: مفعول ثان، وقيل:

﴿كَماءٍ﴾: خبر مبتدأ محذوف، أي هي كماء، أي الحياة الدنيا كماء.

﴿ثَواباً﴾ و ﴿أَمَلاً﴾ منصوبان على التمييز.

المفردات اللغوية:

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ اذكر لهم ما تشبهه الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها وصفتها الغريبة. ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ﴾ امتزج الماء بسبب نزول المطر بالنبات، حتى روي وحسن. ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً﴾ فصار النبات يابسا مهشوما متفرقة أجزاؤه. ﴿تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ تفرّقه وتنثره وتطيره وتذهب به. المعنى: شبّه الدنيا بنبات حسن، فيبس فتكسر، ففرقته الرياح.

﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً﴾ أي كان الله على كل شيء من الإنشاء والإفناء قادرا: كامل القدرة.

﴿زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ يتجمل بهما فيها. ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، زاد بعضهم «ولا حول ولا قوة إلا بالله» أو هي الأعمال الصالحة كلها، ومنها الصلوات الخمس وأعمال الحج، وصيام رمضان، وسبحان الله.. إلخ، والكلام الطيب.

﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً﴾ أي جزاء وعائدا. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ أي ما يأمله الإنسان ويرجوه عند الله تعالى؛ لأن صاحبها ينال بها في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا.

Juz 15, halaman 258 ›

المناسبة:

هذا مثل آخر يدل على حقارة الدنيا وقلة بقائها، والكلام متصل بما تقدم من قصة المشركين المتكبرين على فقراء المؤمنين، فلما بيّن الله تعالى في المثل الأول حال الكافر والمؤمن وما آل إليه افتخار الكافر من الهلاك، بيّن في هذا المثل حال الحياة الدنيا واضمحلالها ومصير ما فيها من النعيم والترفه إلى الهلاك.

ولما بيّن تعالى أن الدنيا سريعة الانقراض والزوال، بيّن أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا في عرف الناس، وكل ما كان من زينة الدنيا فهو سريع الانقضاء والانقراض، فيقبح بالعاقل الافتخار به أو الفرح بسببه، مما يدل على فساد قول المشركين الذين افتخروا على فقراء المؤمنين بكثرة الأموال والأولاد.

ثم ذكر الله تعالى ما يرجح أولئك المؤمنين الفقراء على أولئك الأغنياء الكفار بما يقدمونه من أعمال صالحة، فهي زاد الآخرة الدائم الباقي، والدائم الباقي خير من المنقرض المنقضي.

وقد ورد في السنة ما يفسر الباقيات الصالحات، روى الترمذي أن رسول الله ﵌ قال: «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».

وروى سعيد بن منصور وأحمد وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﵌ قال: «استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله».

وروى الطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﵌:

Juz 15, halaman 259 ›

«سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول وإلا قوة إلا بالله، هن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة».

وروى النسائي والطبراني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا: «خذوا جنتكم، قيل: يا رسول الله، من أي عدو قد حضر، قال: بل جنّتكم من النار: قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدّمات معقّبات ومجنّبات، وهن الباقيات الصالحات».

التفسير والبيان:

اضرب مثلا آخر يا محمد للناس من مشركي مكة وغيرهم الذين افتخروا بأموالهم وأنصارهم على فقراء المسلمين، مثلا يبين حقارة الدنيا وقلة بقائها، وزوالها وفناءها، فهي بعد الخضرة والنضارة والبهجة تصبح بمراد الله عابسة قاتمة لا جمال فيها ولا روعة، إنها في نضرتها ثم صيرورتها إلى الزوال تشبه حال نبات أخضر فيه زهر ونضرة وحبّ، نبت وتكوّن بماء السماء، ثم بعد هذا كله أصبح هشيما، أي يابسا، تذروه الرياح، أي تفرقه وتنثره ذات اليمين وذات الشمال.

﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً﴾ أي والله قادر على الإنشاء والإفناء، وعلى كل الأحوال، حال الخضرة والنضرة، وحال اليبس والهلاك والفناء، فلا ينبغي للعاقل أن يغتر بإقبال الدنيا أو يفخر بها أو يتكبر بسببها.

وكثيرا ما يشبّه الله الحياة الدنيا بهذا المثل، كما قال تعالى في سورة يونس:

﴿إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ، فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ، مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ﴾ [٢٤] وفي سورة الحديد: ﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ [٢٠].

Juz 15, halaman 260 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →