Lewati ke konten

QS. Al-Kahf: 45 الكهف

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴿٤٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والرّضاعة. وقيل: ﴿الْوَلايَةُ﴾ بالفتح من الموالاة، كقوله تعالى: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وبالكسر:

السلطان، والقدرة، والإمارة. هذا؛ ويقرأ: ﴿الْحَقِّ﴾ بالرفع، والجر. ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَواباً﴾ أي: في الدنيا، والآخرة لمن آمن به، وليس أحد ثمّ يرجى خيره، ولكنه أراد في ظنّ الجهال؛ أي: هو خير من يرجى. ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي: هو خير عاقبة لمن رجاه وآمن به، ويقرأ: ﴿عُقْباً:﴾ بضم القاف، وسكونها. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم، وأوسطه ساكن، فمن العرب من يخففه، ومنهم من يثقله، وذلك مثل عسر ويسر، ورحم، وحلم، ورسل... إلخ.

بعد هذا انظر ﴿الْحَقِّ﴾ في الآية رقم [٨١] من سورة (الإسراء)، أما ﴿خَيْرٌ﴾ فهو أفعل تفضيل، أصله: أخير، نقلت حركة الياء إلى الخاء؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، ثم حذفت الهمزة استغناء عنها بحركة الخاء، ومثله قل في حبّ وشرّ اسمي تفضيل؛ إذ أصلهما أحبب وأشرر، فنقلت حركة الباء الأولى والراء الأولى إلى ما قبلهما، ثم أدغم الحرفان المتماثلان في بعضهما، ثم حذفت الهمزة من أولهما، استغناء عنها بحركة الخاء، والشين، وقد يستعمل: خير، وشر على الأصل، كقراءة بعضهم قوله تعالى: ﴿(سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذّابُ الْأَشِرُ)﴾ بفتح الشين، ونحو قول رؤبة: [الرجز]

يا قاسم الخيرات وابن الأخير... ما ساسنا مثلك من مؤمّر

وخير وشر وحب يستعملن بصيغة واحدة للمذكر، والمؤنث، والمفرد، والمثنى، والجمع؛ لأنهنّ بمعنى: أفعل، كما رأيت. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿هُنالِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية، أو الزمانية متعلق بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْوَلايَةُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، أو هو متعلق ب: ﴿مُنْتَصِراً،﴾ وعليه فالوقف على: ﴿هُنالِكَ﴾. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بالولاية على الوجه الأول في الإعراب. ومتعلقان بمحذوف خبر ﴿الْوَلايَةُ﴾ على الوجه الثاني في إعراب ﴿هُنالِكَ﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْحَقِّ:﴾ بالجر صفة الجلالة، وبالرفع صفة الولاية، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، وأجاز أبو البقاء اعتباره خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو الحق، واعتباره مبتدأ خبره الجملة الاسمية بعده. ﴿هُوَ خَيْرٌ:﴾ مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿ثَواباً:﴾ تمييز. ﴿هُوَ خَيْرٌ:﴾ معطوف على سابقه. ﴿عُقْباً:﴾ تمييز.

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (٤٥)﴾

الشرح: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ..﴾. إلخ: أي: اذكر، وقرر لأهل مكة حال الدنيا في زهرتها، ونضارتها، وسرعة زوالها، وفنائها. وينبغي أن تعلم: أن هذا الكلام فيه التفات من الغيبة، وهي

Juz 5, hlm. 483 ›

قصة الرجلين اللذين رأيت الكلام فيهما إلى الحضور والخطاب للنبي ﷺ، ولأهل مكة المعاندين الحق، كما هو واضح للعيان. ﴿كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ﴾ أي: بالماء. ﴿نَباتُ الْأَرْضِ:﴾ فالتف بسببه، وخالط النبات بعضه بعضا من كثرته، وتكاثفه، وحقه أن يكون الكلام، فاختلط بنبات الأرض، لكن لما كان كل من المختلطين موصوفا بصفة صاحبه، عكس للمبالغة في كثرته. وانظر الآية رقم [٢٤] من سورة (يونس) ﵇، فإنها مثل هذه الآية في التشبيه التمثيلي، وفي كل شيء.

﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً:﴾ متكسرا من اليبس متفتتا بسبب انقطاع الماء عنه. ﴿تَذْرُوهُ الرِّياحُ:﴾ تفرقه، وتذهب به، وقرئ: «(تذريه)» بضم التاء من أذرى الرباعي، وبفتحها من ذرى الثلاثي. هذا؛ وفي الآية تشبيه التمثيل، انظر سورة (يونس). ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإنشاء، والإفناء، والإحياء، والإماتة، وغير ذلك. ﴿مُقْتَدِراً:﴾ قادرا لا يعجزه شيء في هذا الكون.

تنبيه: قالت الحكماء: إنما شبه الله تعالى الدنيا بالماء؛ لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على حال واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أن يدخله أحد إلا ويبتل، كذلك الدنيا لا يسلم من دخلها من فتنتها، وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارّا مهلكا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر، وفي حديث النبي ﷺ قال له رجل: يا رسول الله! إني أريد أن أكون من الفائزين. قال: «ذر الدّنيا، وخذ منها كالماء الرّاكد، فإنّ القليل منها يكفي، والكثير منها يطغي». وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنّعه الله بما آتاه». انتهى. قرطبي بحروفه.

هذا؛ وأقول: إن كل إنسان وحياته كالنبات الذي ينبت من الأرض بسبب المطر: طفولته، ومراهقته، وشبابه، وكهولته، وشيخوخته، وهرمه. كل ذلك شبيه بأطوار النبات على الأرض، ورحم الله من يقول: [البسيط]

ما أنت إلاّ كزرع عند خضرته... لكلّ شيء من الآفات مقصود

فإن سلمت من الآفات أجمعها... فأنت من بعد ذا لا بدّ محصود

الإعراب: ﴿وَاضْرِبْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (اضرب): أمر، وفاعله مستتر تقديره:

«أنت». ﴿مَثَلَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْحَياةِ﴾ مضاف إليه. ﴿الدُّنْيا:﴾ صفة ﴿الْحَياةِ﴾ مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف. ﴿كَماءٍ:﴾ متعلقان بالفعل (اضرب) على أنهما مفعوله الثاني، إن كان بمعنى: صير، وأوضع منه أن تعتبر الكاف اسما بمعنى: مثل مبنيا على الفتح في محل نصب مفعوله الثاني، والكاف مضاف، و (ماء) مضاف إليه. هذا؛ وإن كان الفعل بمعنى: اذكر، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هو كماء،

Juz 5, hlm. 484 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →