Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 4 الكهف

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

عصم منه".

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلا كَذِبًا (٥)﴾

قد تقدم في أول التفسير أنَّه تعالى يحمد نفسه المقدسة عند فواتح الأمور وخواتيمها، فإنه المحمود على كل حال، وله الحمد في الأولى والآخرة، ولهذا حمد نفسه على إنزاله كتابه العزيز على رسوله الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه، فإنه أعظم نعمة أنعمها الله على أهل الأرض إذ أخرجهم به من الظلمات إلى النور، حيث جعله كتابًا مستقيمًا لا اعوجاج فيه ولا زيغ، بل يهدي إلى صراط مستقيم، واضحًا بينًا جليًّا، نذيرًا للكافرين وبشيرًا للمؤمنين؛ ولهذا قال: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾، أي: لم يجعل فيه اعوجاجًا ولا زيغًا ولا ميلًا، بل جعله معتدلًا مستقيمًا؛ ولهذا قال: ﴿قَيِّمًا﴾ أي: مستقيمًا.

﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾، أي: لمن خالفه وكذبه [¬١] ولم يؤمن به، ينذره ﴿بَأْسًا شَدِيدًا﴾: عقوبة عاجلة في الدنيا وآجلة في الأخرى، ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾، أي: من عند الله الذي لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه أحد، ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، أي: بهذا القرآن، الذين صدقوا إيمانهم كالعمل الصالح، ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ أي: مثوبة عند الله جميلة، ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾: في ثوابهم عند الله - وهو الجنَّة - خالدين فيه، ﴿أَبَدًا﴾ دائمًا لا زوال له ولا انقضاء [¬٢]: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، قال ابن إسحاق: وهم مشركو العرب في قولهم: نحن نعبد الملائكة وهم بنات الله.

﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾، أي: بهذا القول الذي افتروه وائتفكوه من علم ﴿وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾، أي: أسلافهم [¬٣].

﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ نصب على التمييز تقديره: كَبُرَتْ كلمتُهم هذه كلمةً.

Juz 9, halaman 102 ›

وقيل: على التعجب، تقديره: أعظم بكلمتهم كلمة، كما تقول: أكرم بزيد رجلًا. قاله [¬١] بعض البصريين، وقرأ ذلك بعض قراء مكة (كبرت كلمةٌ) كما يقال: عَظُمَ [¬٢] قولك وعظم [¬٣] شأنك. والمعنى على قراءة الجمهور أظهر؛ فإن هذا تبشيع لمقالتهم واستعظام لإِفكهم، ولهذا قال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾، أي: ليس لها مستند سوى قولهم، ولا دليل لَهُم عليها إلَّا كذبهم وإفتراؤهم؛ ولهذا قال: ﴿إِنْ يَقُولُونَ إلا كَذِبًا﴾.

وقد ذكر محمد بن إسحاق (¬٩) سبب نزول هذه السورة الكريمة فقال: حدثني شيخ من أهل مصر قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي مُعَيط، إلى أحبار يهود [¬٤] بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله [¬٥]؛ فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتَّى قدما المدينة، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله ﷺ، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. قال: فقالت لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل مُتقَوَّل؛ فَرَوْا (*) فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؛ فإنه [¬٦] قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن رجل طوَّاف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح، ما هو؟ فإن أخبركم لذلك فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقوّل، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم.

فأقبل النضر وعقبة حتَّى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم، وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها - فجاءوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالوا: يا محمد، أخبرنا - فسألوه عما أمروهم به - فقال لهم رسول الله ﷺ: "أخبركم غدًا بما سألتم عنه" - ولم يستثن - فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة لا

Juz 9, halaman 103 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →