Lewati ke konten

QS. Al-Kahf: 4 الكهف

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الكهف)

[﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (١١) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)﴾].

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ العبد هنا: هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفًا له، وإعلامًا باختصاصه وقربه.

والكتاب: القرآن.

﴿وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجًا﴾ العوج بكسر العين: في المعاني التي لا تُحسّ.

وبالفتح: في الأشخاص، كالعصا ونحوها.

Juz 3, hlm. 5 ›

ومعناه: عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه: لا تناقض فيه ولا خلل فيه.

وقيل: لم يجعله مخلوقًا.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿قَيِّمًا﴾ أي: مستقيمًا.

وقيل: قيمًا على الخلق بأمر الله تعالى.

وقيل: قيمًا على سائر الكتب بتصديقها.

وانتصابه على الحال من ﴿الْكِتَابَ﴾، والعامل فيه ﴿أَنْزَلَ﴾.

ومنع الزمخشري ذلك؛ للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر، تقديره: جعله قيمًا (¬١).

﴿لِيُنذِرَ﴾ متعلّق بـ ﴿أَنْزَلَ﴾، أو بـ ﴿قَيِّمًا﴾، والفاعل به: ضمير الكتاب أو النبي ﷺ.

والبأس: العذاب.

وحذف المفعول الثاني (¬٢) - وهو الناس-، كما حذف المفعول الآخر من قوله: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ﴾. . .؛ لدلالة المعنى على المحذوف.

Juz 3, hlm. 6 ›

﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من عنده، والضمير عائد على الله تعالى.

﴿أَجْرًا حَسَنًا﴾ يعني: الجنة.

﴿مَاكِثِينَ فِيهِ﴾ أي: دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في ﴿لَهُمْ﴾.

﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ (٤) هم النصارى؛ بقولهم (¬١) في عيسى، واليهود في عزير، وبعض العرب في الملائكة.

﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد: على قولهم، أو على الولد.

﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييز، وقيل: على الحال.

ويعني بالكلمة قولهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، وعلى هذا يعود الضمير في ﴿كَبُرَتْ﴾.

﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: قاتِلُها بالحزن والأسف، والمعنى: تسلية النبي ﷺ عن عدم إيمانهم.

﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ استعارةٌ فصيحة؛ كأنهم مِنْ فَرْطِ إدبارهم قد بَعُدُوا، فهو يتبع آثارهم؛ تأسُّفًا عليهم.

وانتصب ﴿أَسَفًا﴾ على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾.

﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ يعني: ما يصلح للتزين، كالملابس والمطاعم والأشجار والأنهار وغير ذلك.

Juz 3, hlm. 7 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →