Kitab tafsir: Tafsir al-Mawardi
· Pengarang: الماوردي
أحدها: لا تعنفني على ما تركت من وصيتك , قاله الضحاك. الثاني: لا يغشني منك العسر , من قولهم غلام مراهق إذا قارب أن يغشاه البلوغ , ومنه حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (ارهقوا القبلة) أي اغشوها واقربوا منها. الثالث: لا تكلفني ما لا أقدر عليه من التحفظ عن السهو والنسيان , وهو معنى قول مقاتل: الرابع: لا يلحقني منك طردي عنك. قوله تعالى: ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله﴾ يعني انطلق موسى والخضر فاحتمل أن يكون يوشع تأخر عنهما , لأن المذكور انطلاق اثنين وهو الأظهر لاختصاص موسى بالنبوة واجتماعه مع الخضر عن وحي , واحتمل أن يكون معهما ولم يذكر لأنه تابع لموسى , فاقتصر على ذكر المتبوع دون التابع لقول موسى: ﴿ذلك ما كنا نبغي﴾ فكان ذلك منه إشارة إلى فتاه يوشع. واختلف في الغلام المقتول هل كان بالغاً , فقال ابن عباس: كان رجلاً شاباً قد قبض على لحيته لأن غير البالغ لا يجري عليه القلم بما يستحق به القتل , وقد يسمى الرجل غلاماً , قالت ليلى الأخيلية في الحجّاج:
(شفاها من الداء العُضال الذي بها ... غُلامٌ إذا هزَّ القَناةَ سقاها)
وقال الأكثرون: كان صغيراً غير بالغ وكان يلعب مع الصبيان , حتى مر به الخضر فقتله. وفي سبب قتله قولان: أحدهما: لأنه طبع على الكفر.
Juz 3, halaman 328 ›
الثاني: لأنه أصلح بقتله حال أبويه. وفي صفة قتله قولان: أحدهما: أنه أخذه من بين الصبيان فأضجعه وذبحه بالسكين , قاله سعيد بن جبير. الثاني: أنه أخذ حجراً فقتل به الغلام , قاله مقاتل فاستعظم موسى ما فعله الخضر من قتل الغلام من غير سبب. ف ﴿قال أقتلت نَفْساً زَكيةً بغير نفْسٍ﴾ فاختلف هل قاله استخباراً أو إنكاراً على قولين: أحدهما: أنه قال ذلك استخباراً عنه لعلمه بأنه لا يتعدى في حقوق الله تعالى. الثاني: أنه قاله إنكاراً عليه لأنه قال ﴿لقد جئت شيئاً نُكراً﴾ قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير ﴿زاكية﴾ وقرأ حمزة وابن عامر وعاصم والكسائي زكيّة بغير ألف. واختلف في زاكية - وزكية على قولين: أحدهما: وهو قول الأكثرين أن معناهما واحد , فعلى هذا اختلف في تأويل ذلك على ستة أوجه: أحدها: أن الزاكية التائبة , قاله قتادة. الثاني: أنها الطاهرة , حكاه ابن عيسى. الثالث: أنها النامية الزائدة , قاله كثير من المفسرين , قال نابغة بني ذبيان:
(وما أخرتَ من دُنياك نقص ... وإن قدّمْتَ عادَ لَك الزّكاءُ)
يعني الزيادة. الرابع: الزاكية المسلمة , قاله ابن عباس لأن عنده أن الغلام المقتول رجل. الخامس: أن الزاكية التي لم يحل دمها , قاله أبو عمرو بن العلاء. السادس: أنها التي لم تعمل الخطايا , قاله سعيد بن جبير. والقول الثاني: أن بين الزاكية والزكية فرقاً، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الزاكية في البدن، والزكية في الدين، وهذا قول أبي عبيدة.
Juz 3, halaman 329 ›
الثاني: أن الزكية أشد مبالغة من الزاكية , قاله ثعلب. الثالث: أن الزاكية التي لم تذنب , والزكية التي أذنبت ثم تابت فغفر لها , قاله أبو عمرو بن العلاء. ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: شيئاً منكراً , قاله الكلبي. الثاني: أمراً فظيعاً قبيحاً , وهذا معنى قول مقاتل. الثالث: أنه الذي يجب أن ينكر ولا يفعل. الرابع: أنه أشد من الإِمْر , قاله قتادة.
Juz 3, halaman 330 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.