Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 7 الكهف

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وجزعا وحزنا عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلّ فإنما يضل عليها. والآثار جمع أثر أي على أثر توليهم وإعراضهم عنك.

وللآية نظائر كثيرة منها: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ [فاطر ٨/ ٣٥] ومنها: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء ٣/ ٢٦] ومنها: ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل ١٢٧/ ١٦].

ثم أخبر تعالى أنه جعل الدنيا دارا فانية زائلة، وأنها دار اختبار لا دار قرار، فقال:

﴿إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها..﴾. أي إنا جعلنا ما على الأرض من زخارف الدنيا من إنسان وحيوان ونبات ومعادن ومنازل ومباهج ومفاتن زينة زائلة لها ولأهلها، لنعاملهم معاملة المختبرين، ليعرف المحسن عمله من الفاسد، فنجازي المحسن بالثواب، والمسيء بالعقاب. وحسن العمل: الزهد في الدنيا، وترك الاغترار بها، وجعلها وسيلة وجسرا للآخرة.

أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﵌ أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون».

ثم ذكر الله تعالى سبب التوجيه بالإعراض عن الكفار، فقال:

﴿وَإِنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً﴾ أي وإنا لنصير الأرض وما عليها بعد الزينة إلى الخراب والدمار، فقوله: ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ يعني كالأرض البيضاء التي لا نبات فيها ولا ينتفع بها، بعد أن كانت خضراء معشبة. وذلك مثل قوله تعالى: ﴿فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ [طه ١٠٧/ ٢٠]. والصعيد: الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات. والجرز في اللغة: اليابسة التي لا تنبت، أو الأرض التي لا نبات فيها.

Juz 15, halaman 205 ›

والمقصود من الآية تسلية الرسول ﵌ والقول له: لا تحزن فإنا سنهلكهم ونبيدهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

أوضحت الآيات أن أعظم نعمة من الله على عباده إنزال القرآن الكريم، الدواء الناجع لمشكلات البشرية، والمنقذ من الظلمات إلى النور، والحق العدل المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا التواء.

ومهمته أيضا إنذار الكافرين وتخويفهم بالعذاب الشديد في نار جهنم والنكال في الدنيا، وخصوصا المشركين الذين اتخذوا لله ولدا وهم كفار العرب الذين قالوا: الملائكة بنات الله، واليهود الذين قالوا: عزير ابن الله، والنصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله. ولا دليل لهم ولا لأسلافهم على ما يقولون، وتلك كلمة كبيرة الإثم، شديدة الشناعة، عظيمة الجرم.

وللقرآن مهمة أخرى هي تبشير المؤمنين الذين يعملون الصالحات من التصديق بما جاء به النبي ﵌، والتزام الأوامر واجتناب النواهي بالأجر الحسن وهو الجنة التي يخلد فيها أهلها، فهي دار الخلد التي لا يموتون فيها.

ولا يغترن أحد بالدنيا وما فيها من زينة وزخارف ومباهج، فتلك للاختبار والامتحان، ليعرف الصالحون الأبرار من المفسدين الفجار، ثم مآلها إلى الفناء والزوال والدمار والخراب، والرجوع إلى الملك الإله الدّيّان، ليجزي كل إنسان بعمله.

وإذا كان هذا هو المصير المحتوم، فلا تأس ولا تحزن أيها الرسول على ما ترى وتسمع في الدنيا، ولا حاجة لإتعاب نفسك وإهلاكها وقتلها بسبب توليهم وإعراضهم عنك، وعدم إيمانهم بالقرآن، وأسفا أي حزنا وغضبا على كفرهم.

Juz 15, halaman 206 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →