وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾
Kitab tafsir: Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an
· Pengarang: محمود صافي
والأصل في هذه الأفعال «أعلم وأرى» وهما في الأصل من الأفعال التي تنصب مفعولين قبل زيادة همزة التعدية عليهما، فهما في الأصل «علم ورأى».ويلحق بهما «خبّر»،فهي للإعلام أيضا. وما تبقى فليس لها ثلاثي يفيد العلم.
وتستعمل هذه الخمسة متعدية إلى مفعول واحد. دون واسطة نحو «حدثت عليا»،وإلى أكثر من واحد بالباء نحو «حدثتك بخبر أخيك».ومنه قوله تعالى: «سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً».
ولهذا الحديث تتمة تأتي في مواقيتها بإذن الله.
٢ - القصص في القرآن:
ألمحنا فيما سبق إلى بعض خصائص القصة في القرآن، ولما لهذا الحديث من أهمية، نعود للتذكير به، ولإيضاح بعض جوانبه، وخصوصا أننا أمام قصة من روائع القصص القرآني، وذات فوائد متعددة؛ فالحظ معي هذا الحوار الذي جرى بين موسى والخضر، والذي قوامه الإخبار من جهة، واستعمال همزات الاستنكار من جهة، ثم الإيجاز والاقتصار على ما لا بد منه لتأليف هيكل القصة، وأخيرا وليس آخرا استعمال «أمّا» التفصيلية لشرح غوامض القصة التي تنتظر ريشة الفنان الموهوب لاستخراج دررها من أصدافها، وتقديمها على طبق من فضة، لرواد الفن، ومن يجدون في فن القصة من المتعة ما لا يجدونه في غيره من الفنون.
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (٧٩) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً (٨٠) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (٨١) وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (٨٢)﴾
Juz 8, halaman 238 ›
الإعراب:
(أمّا) حرف شرط وتفصيل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمساكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كانت، وعلامة الجرّ الفتحة، فهو ممنوع من الصرف (في البحر) متعلّق ب (يعملون)، (الفاء) عاطفة.
والمصدر المؤوّل (أن أعيبها) في محلّ نصب مفعول به عامله أردت.
(وراءهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر كان (ملك) اسم كان الناقص (غصبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لنوعه (¬١).
جملة: «السفينة فكانت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانت لمساكين … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (¬٢).
وجملة: «يعملون … » في محلّ جرّ نعت لمساكين.
وجملة: «أردت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت ..
وجملة: «أعيبها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
Juz 8, halaman 239 ›
وجملة: «كان وراءهم ملك» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) (¬١).
وجملة: «يأخذ … » في محلّ رفع نعت لملك.
٨٠ - (الواو) عاطفة (أبواه) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الألف .. و (الهاء) مضاف إليه (مؤمنين) خبر كان منصوب، وعلامة النصب الياء (الفاء) عاطفة (طغيانا) مصدر في موضع الحال المقدّرة (¬٢).
والمصدر المؤوّل (أن يرهقهما) في محلّ نصب مفعول به عامله خشينا.
وجملة: «الغلام فكان … » لا محلّ لها معطوفة على السفينة كانت ..
وجملة: «كان أبواه مؤمنين … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الغلام).
وجملة: «خشينا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان أبواه ..
وجملة: «يرهقهما … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
٨١ - (الفاء) عاطفة (خيرا) مفعول به ثان منصوب عامله يبدلهما (منه) متعلّق ب (خيرا)، (زكاة) تمييز منصوب ل (خيرا)، (رحما) تمييز منصوب ل (أقرب) المعطوف على (خيرا) منصوب مثله، ومنع من التنوين لأنّه صفة على وزن أفعل، وقدّر (منه) لأنّه ذكر من قبل.
والمصدر المؤوّل (أن يبدلهما .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا ..
وجملة: «أردنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خشينا.
وجملة: «يبدلهما ربّهما … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
٨٢ - (الواو) عاطفة (لغلامين) متعلّق بخبر كان، وعلامة الجرّ الياء (في
Juz 8, halaman 240 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.