الإعراب (يا): حرف نداء ينوب مناب: «أدعو». (يحيى): منادى مفرد علم مبني على ضم مقدر على الألف للتعذر في محل نصب ب: (يا). ﴿خُذِ:﴾ أمر، وفاعله مستتر فيه.
﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به. ﴿بِقُوَّةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر. ﴿وَآتَيْناهُ:﴾
فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿الْحُكْمَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿صَبِيًّا:﴾ حال من الضمير المنصوب، وجملة: ﴿وَآتَيْناهُ..﴾. إلخ مستأنفة، وعند التأمل يتبين لك: أن الآية كلها في محل نصب مقول القول، انظر الشرح.
﴿وَحَناناً مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣)﴾
الشرح: ﴿وَحَناناً مِنْ لَدُنّا﴾ أي: ورحمة منا عليه، أو رحمة، وتعطفا في قلبه على أبويه وغيرهما من الناس. هذا؛ والحنان: الشفقة، والرحمة، والمحبة، وهو فعل من أفعال النفس، وأصله من حنين الناقة على ولدها، وهو محال في حقه جل ذكره بهذا المعنى. وقال أبو عبيدة:
والعرب تقول: حنانك يا ربّ، وحنانيك يا ربّ بمعنى: واحد، تريد: رحمتك. وقال امرؤ القيس: [الوافر]
ويمنحها بنو شمجى بن جرم... معيزهم حنانك ذا الحنان
معناه: رحمتك يا رحمان! وقال طرفة بن العبد من قصيدة خاطب بها عمرو بن هند الملك حين أمر بقتله: [الطويل]
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض
معناه: تحنن علينا. وقال الحطيئة يخاطب عمر-﵁: [المتقارب]
تحنّن عليّ هداك المليك... فإنّ لكلّ مقام مقالا
وحنة الرجل، وحنانه: امرأته لتوادهما. قال منذر بن درهم الكلبي: [الطويل]
فقالت حنان: ما أتى بك هاهنا؟ ... أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف؟
﴿مِنْ لَدُنّا:﴾ من عندنا. وانظر شرح (لدن) في الآية رقم [٨٠] من سورة (الإسراء). وانظر (نا) في الآية رقم [٢٣] من سورة (الحجر). ﴿وَزَكاةً:﴾ الزكاة: التطهير، والبركة، والتنمية في وجوه الخير والبر. ﴿وَكانَ تَقِيًّا:﴾ مطيعا لله تعالى، ولهذا لم يعمل خطيئة، ولم يهم بها كما قد رأيت.
الإعراب: ﴿وَحَناناً:﴾ معطوف على الحكم. ﴿مِنْ لَدُنّا:﴾ متعلقان ب: (حنانا)، أو بمحذوف صفة له، و (لدن) مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ،﴾ و (نا): في محل جر بالإضافة.
﴿وَزَكاةً:﴾ معطوف على ما قبله، ومتعلقه محذوف اكتفاء بما قبله، وجملة: ﴿وَكانَ تَقِيًّا﴾ معطوفة على جملة: ﴿وَآتَيْناهُ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها.