Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 21 مريم

قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

قصة مريم

-١ -

حملها بعيسى ﵇

﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩) قالَتْ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ وَرَحْمَةً مِنّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢)﴾

الإعراب:

﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ بدل من مريم بدل اشتمال.

﴿مَكاناً شَرْقِيًّا﴾ ﴿مَكاناً﴾ إما ظرف مكان منصوب، وعامله ﴿اِنْتَبَذَتْ﴾ وإما مفعول به، وعامله مقدر، أي وقصدت مكانا قصيا. و ﴿شَرْقِيًّا﴾ صفة له.

﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ الواو: إما واو عطف على قوله ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ وإما زائدة.

البلاغة:

﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ كناية عن المعاشرة الزوجية بالجماع.

﴿شَرْقِيًّا﴾ ﴿سَوِيًّا﴾ ﴿تَقِيًّا﴾ ﴿بَغِيًّا﴾ ﴿مَقْضِيًّا﴾ ﴿قَصِيًّا﴾ ﴿سَرِيًّا﴾ ﴿نَبِيًّا﴾ .. إلخ سجع لطيف.

Juz 16, halaman 66 ›

المفردات اللغوية:

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ واذكر في القرآن خبر مريم. ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ حين اعتزلت.

﴿مَكاناً شَرْقِيًّا﴾ أي اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار. ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً﴾ أرسلت سترا تستتر به للاغتسال من الحيض، وكانت في العادة تتحول من المسجد إلى بيت خالتها إذا حاضت، وتعود إليه إذا طهرت، فبينا هي في مغتسلها أتاها جبريل متمثلا بصورة شاب أمرد، سوي الخلق، لتستأنس بكلامه. ﴿فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا﴾ جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَها﴾ بعد لبسها ثيابها. ﴿بَشَراً سَوِيًّا﴾ تام الخلق. ﴿قالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ﴾ من غاية عفافها. ﴿إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ تتقي الله، وتحتفل بالاستعاذة، فتنتهي عني بتعوذي. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي فإني عائذة منك، أو فاتعظ بتعويذي، أو فلا تتعرض لي. ويجوز أن يكون للمبالغة، أي إن كنت تقيا متورعا، فإني أعوذ منك، فكيف إذا لم تكن كذلك.

﴿قالَ: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ الذي استعذت به. ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا﴾ أي لأكون سببا في هبته بالنفخ في القميص (الدرع). و ﴿زَكِيًّا﴾ طاهرا من الذنوب، أو ناميا على الخير والصلاح. ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ ولم يباشرني رجل بالحلال من طريق الزواج. ﴿بَغِيًّا﴾ زانية.

﴿قالَ: كَذلِكِ﴾ أي الأمر هكذا من خلق غلام منك من غير أب، أو كذلك الأمر حكم ربّك، بمجيء الغلام منك، وإن لم يكن لك زوج. ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أي فإن الأمر على الله يسير سهل. ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ على قدرتنا، وهذا معطوف على جملة. ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ التي هي في معنى العلة. ﴿وَرَحْمَةً مِنّا﴾ أي ورحمة لهم ببعثته نبيا يهتدون بإرشاده، لمن آمن به.

﴿وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا﴾ أي وكان خلقه أمرا مقضيا به في الأزل وفي علم الله، فنفخ جبريل في جيب قميصها، فأحست بالحمل في بطنها مصورا، إذ دخلت النفخة في جوفها، وكانت مدة حملها سبعة أشهر، وقيل: ثمانية، أو تسعة، وقيل: ساعة، كما حملته نبذته، وسنها ثلاث عشرة سنة، وقيل:

عشر سنين، وقد حاضت حيضتين، والأولى أن يكون حملها في المدة المعتادة وهي تسعة أشهر، إذ لا دليل على تلك الأقوال.

﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا﴾ اعتزلت، وهو في بطنها، مكانا بعيدا من أهلها وراء الجبل.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة زكريا ﵇، وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ولدا زكيا طاهرا مباركا، أردفه بذكر قصة مريم في إنجاب ولدها عيسى ﵇ من غير أب، وبين القصتين تناسب وتشابه واضح

Juz 16, halaman 67 ›

ظاهر، ولذا ذكرا معا في آل عمران وهنا وفي الأنبياء، لتقاربهما في المعنى، ليدل تعالى عباده على قدرته وعظمة سلطانه وأنه على ما يشاء قادر.

وعملا بمبدإ الانتقال في البيان والتعليم من الأسهل إلى الأصعب، بدأ تعالى بقصة يحيى ﵇؛ لأن خلقه من أبوين كبيرين أقرب إلى العادة والتصديق من خلق الولد بلا أب، ثم ذكر قصة عيسى؛ لأنها أغرب من تلك.

التفسير والبيان:

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا﴾ أي واذكر يا محمد الرسول للناس في هذه السورة قصة مريم البتول بنت عمران من سلالة داود ﵇، وكانت من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل، حين تنحّت، واعتزلت من أهلها، وتباعدت عنهم إلى مكان شرقي بيت المقدس أو المسجد المقدس؛ لتنقطع إلى العبادة.

روى ابن جرير عن ابن عباس قال: إني لأعلم خلق الله لأي شيء اتخذت النصارى المشرق قبله؛ لقول الله تعالى: ﴿اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا﴾ واتخذوا ميلاد عيسى قبلة.

﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً، فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا، فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ أي استترت منهم وتوارت بساتر أو حاجز يسترها عنهم لئلا يروها حال العبادة، فأرسلنا إليها جبريل ﵇، متمثلا بصورة إنسان تام كامل، لتأنس بكلامه، ولئلا تنفر من محاورته في صورته الملكية، فظنت أنه يريدها بسوء.

وقوله: ﴿رُوحَنا﴾ هو جبريل، كما جاء في آية أخرى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء ١٩٣/ ٢٦ - ١٩٤].

Juz 16, halaman 68 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →