Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 26 مريم

فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

الخِلْقة. وقال ابن عباس: جاءها في صورة شاب أبيض الوجه جعد قطط حين طرَّ شاربه. وقرأ أبو نهيك وأبو حيوة: «فأرسلنا إليها روحنا» بفتح الراء.

قوله تعالى: قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا

المعنى: إِن كنتَ تتَّقي الله، فستنتهي بتعوُّذي منك، هذا هو القول عند المحققين، وحكي عن ابن عباس أنه كان في زمانها رجل اسمه تقي، وكان فاجراً، فظنتْه إِياه، ذكره ابن الأنباري، والماوردي. وفي قراءة عليّ ﵁، وابن مسعود، وأبي رجاء: «إِلا أن تكون تقيّاً» . قوله تعالى: قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ

أي: فلا تخافي لِأَهَبَ لَكِ

قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «لأهب لك» بالهمز. وقرأ أبو عمرو، وورش عن نافع: «ليهب لك» بغير همز. قال الزجاج: من قرأ «ليهب» فالمعنى: أرسَلني ليهب ومن قرأ «لأهب» فالمعنى أُرسلتُ إِليكِ لأهب لكِ، وقال ابن الأنباري المعنى: أرسلني يقول لك: أرسلتُ رسولي إِليكِ لأهبَ لكِ.

قوله تعالى: غُلاماً زَكِيًّا

أي: طاهرا من الذنوب. والبغيّ: الفاجرة والزّانية. قال ابن الأنباري: وإِنما لم يقل: «بغيَّة» لأنه وصف يغلب على النساء، فقلَّما تقول العرب: رجل بغيّ، فيجري مجرى حائض، وعاقر. وقال غيره: إِنما لم يقل: «بغيَّة» لأنه مصروف عن وجهه، فهو «فعيل» بمعنى:

«فاعل» . ومعنى الآية: ليس لي زوج، ولستُ بزانية، وإِنما يكون الولد من هاتين الجهتين. قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ قد شرحناه في قصة زكريا، والمعنى: أنه يسيرٌ عليّ أن أهب لكِ غلاماً من غير أب. وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ أي: دلالة على قدرتنا كونه من غير أب. قال ابن الأنباري: إِنما دخلت الواو في قوله: وَلِنَجْعَلَهُ لأنها عاطفة لِما بعدها على كلام مضمر محذوف، تقديره: قال ربُّكِ خَلْقُه عليّ هيِّن لننفعكِ به، ولنجعلَه عبرة.

قوله تعالى: وَرَحْمَةً مِنَّا أي: لمن تبعه وآمن به وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا أي: وكان خَلْقُه أمراً محكوماً به، مفروغاً عنه، سابقا في علم الله تعالى كونه.

فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (٢٣) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)

قوله تعالى: فَحَمَلَتْهُ يعني: عيسى. وفي كيفية حملها له قولان: أحدهما: أن جبريل نفخ في جيب دِرعها، فاستمرَّ بها حملها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال السدي: نفخ في جيب درعها وكان مشقوقاً من قُدَّامها، فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها. والثاني: أنّ الذي خاطبها هو الذي حملته، ودخل مِنْ فيها، قاله أبيّ بن كعب «١» .

Juz 3, halaman 124 ›

وفي مقدار حَمْلها سبعة أقوال: أحدها: أنها حين حملت وضعت، قاله ابن عباس، والمعنى: أنه ما طال حملها، وليس المراد أنها وضعته في الحال، لأن الله تعالى يقول: فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ، وهذا يدل على أن بين الحمل والوضع وقتاً يحتمل الانتباذ به. والثاني: أنها حملته تسع ساعات، ووضعت من يومها، قاله الحسن. والثالث: تسعة أشهر قاله سعيد بن جبير، وابن السائب. والرابع:

ثلاث ساعات، حملته في ساعة، وصوِّر في ساعة، ووضعته في ساعة، قاله مقاتل بن سليمان.

والخامس: ثمانية أشهر، فعاش، ولم يعش مولود قط لثمانية أشهر، فكان في هذا آية، حكاه الزجاج.

والسادس: في ستة أشهر، حكاه الماوردي. والسابع: في ساعة واحدة، حكاه الثعلبي.

قوله تعالى: فَانْتَبَذَتْ بِهِ يعني بالحَمْل مَكاناً قَصِيًّا أي: بعيداً. وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة: «قاصياً» . قال ابن إِسحاق: مشت ستة أميال. قال الفراء: القصيّ والقاصي بمعنى واحد.

وقال غير الفراء: القصيّ والقاصي بمنزلة الشهيد والشاهد. وإِنما بَعُدت، فراراً من قومها أن يعيِّروها بولادتها من غير زوج.

قوله تعالى: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ وقرأ عكرمة، وإِبراهيم النخعي، وعاصم الجحدري:

«المِخاض» بكسر الميم. قال الفراء: المعنى: فجاء بها المخاض، فلما أُلقيت الباء، جُعلت في الفعل ألفاً، ومثله: آتِنا غَداءَنا «١» أي: ومثله: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ «٢» أي: بزبر الحديد. قال أبو عبيدة:

أفعلها من جاءت هي فأجاءها غيرها. وقال ابن قتيبة: المعنى: جاء بها، وألجأها، وهو من حيث يقال: جاءت بي الحاجة إِليك، وأجاءَتني الحاجة إِليك، والمَخاض: الحمل. وقال غيره: المخاض:

وجع الولادة. إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ وهو ساق النخلة، وكانت نخلة يابسة في الصحراء، ليس لها رأس ولا سعف. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا اليوم، أو هذا الأمر، وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: «مِتُّ» بكسر الميم. وفي سبب قولها هذا قولان: أحدهما: أنها قالته حياءً من الناس.

والثاني: لئلا يأثموا بقذفها.

قوله تعالى: وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، بكسر النون، وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم: «نَسياً» بفتح النون، قال الفرّاء:

وأصحاب عبد الله يقرءون: «نسيا» بفتح النون وسائر العرب بكسرها، وهما لغتان، مثل الجَسر والجِسر، والوَتر والوِتر، والفتح أحب إِليَّ، قال أبو علي الفارسي: الكسر على اللغتين. وقال ابن الأنباري: من كسر النون قال: النِسي: اسم لما يُنسى، بمنزلة البِغض اسم لما يُبْغَض، والسِّب اسم لما يُسَب. والنَسي بفتح النون: اسم لما يُنسى أيضاً على أنه مصدر ناب عن الاسم، كما يقال: الرجل دَنِف، ودَنَف، فالمكسور: هو الوصف الصحيح، والمفتوح: مصدر سدَّ مسدَّ الوصف. ويمكن أن يكون النِسي والنَسي اسمين لمعنىً، كما يقال: الرِّطل والرَّطل.

وللمفسرين في قوله تعالى: نَسْياً مَنْسِيًّا خمسة أقوال: أحدها: يا ليتني لم أكن شيئاً، قاله الضحاك عن ابن عباس وبه قال عطاء وابن زيد. والثاني: «وكنت نسيا منسيّا» أي دم حيضة ملقاة «٣» ،

Juz 3, halaman 125 ›

قاله مجاهد، وعيد بن جبير، وكرمة. قال الفراء: النّسي: ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها. وقال ابن الأنباري: هي خرق الحيض تلقيها المرأة فلا تطلبها ولا تذكرها. والثالث: أنه السقط، قاله أبو العالية والربيع. والرابع: أن المعنى: ليتني لا يُدرى من أنا، قاله قتادة. والخامس: أنه الشيء التافه يرتحل عنه القوم، فيهون عليهم فلا يرجعون إِليه، قاله ابن السائب، وقال أبو عبيدة: النِسي والمنسي: ما ينسى من إِداوة وعصا. يعني أنه ينسى في المنزل فلا يرجع إِليه لاحتقار صاحبه إِياه. وقال الكسائي: معنى الآية ليتني كنت ما إِذا ذُكر لم يُطلب.

قوله تعالى: فَناداها مِنْ تَحْتِها قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: «مَن تحتها» بفتح الميم، والتاء. وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: «مِن تحتها» بكسر الميم والتاء، فمن قرأ بكسر الميم، ففيه وجهان «١» : أحدهما: ناداها الملك من تحت النخلة. وقيل:

كانت على نَشَز، فناداها الملك أسفل منها. والثاني: ناداها عيسى لما خرج من بطنها. قال ابن عباس:

كلُّ ما رفعت إِليه طرفك، فهو فوقك، وكلُّ ما خفضت إِليه طرفك، فهو تحتك. ومن قرأ مِنْ تَحْتِها بفتح الميم، ففيه الوجهان المذكوران، وكان الفراء يقول: ما خاطبها إِلا الملك على القراءتين جميعاً.

قوله تعالى: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا فيه قولان»

: أحدهما: أنه النهر الصغير، قاله جمهور المفسرين، واللغويون، قال أبو صالح، وابن جريج: هو الجدول بالسريانية. والثاني: أنه عيسى كان سرياً من الرجال، قاله الحسن، وعكرمة، وابن زيد، قال ابن الأنباري: وقد رجع الحسن عن هذا القول إِلى القول الأول، ولو كان وصفاً لعيسى، كان غلاماً سريّا أو سريّا من الغلمان، وقلَّما تقول العرب: رأيت عندك نبيلاً، حتى يقولوا: رجلاً نبيلاً.

فإن قيل: كيف ناسب تسليتها أن قيل: لا تحزني، فهذا نهر يجري؟ فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنها حزنت لجدب مكانها الذي ولدت فيه، وعدم الطعام والشراب والماء الذي يتطهّر به، فقيل: لا تحزني قد أجرينا لك نهراً، وأطلعنا لك رطباً، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أنها حزنت لِما جرى عليها من ولادة ولد عن غير زوج، فأجرى الله تعالى لها نهراً، فجاءها من الأردنِّ، وأخرج لها الرَّطب من الشجرة اليابسة، فكان ذلك آية تدل على قدرة الله ﷿ في إِيجاد عيسى، قاله مقاتل.

قوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ الهزُّ: التحريك. والباء في قوله تعالى: بِجِذْعِ النَّخْلَةِ فيها ثلاثة أقوال: أحدهما: أنها زائدة، كقوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ قال الفراء: معناه: فليمدد سبباً.

والعرب تقول: هزَّه، وهزَّ به، وخذ الخطام وخذ بالخطام، وتعلّق زيدا وتعلّق به. والثاني: أنها مؤكدة، كقول الشاعر:

نَضْرِبُ بالسَّيفِ ونرجو بالفرَج «٣»

Juz 3, halaman 126 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →