Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 46 مريم

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٧ - لقد أعذر من أنذر، وقد أنذر النبي ﵌ قومه والمشركين جميعا ما سيلقونه من الحسرة والندامة يوم القيامة، ويوم الفصل في القضاء بين أهل الجنة وأهل النار، فيدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.

٨ - إنه تعالى الخالق المالك المتصرف، وإن الخلق كلهم يهلكون، ويبقى هو تعالى، ولا أحد يدعي ملكا ولا تصرفا، بل هو الوارث لجميع خلقه، الباقي بعدهم، فلا تظلم نفس شيئا ولا مثقال ذرة، ويرجع الخلائق كلهم إلى ربهم، فيجازي كلاّ بعمله.

قصة إبراهيم ﵇

أو مناقشته لأبيه في عبادة الأصنام

﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا (٤٣) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (٤٤) يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (٤٥) قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨) فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)﴾

Juz 16, halaman 101 ›

الإعراب:

﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ.﴾. ﴿إِذْ﴾ في موضع نصب على البدل من قوله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ﴾ أي واذكر في الكتاب قصة إبراهيم، ثم بيّن ذلك، فقال: ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ﴾ أي واذكر إذ قال لأبيه.

﴿أَراغِبٌ أَنْتَ.﴾. ﴿أَراغِبٌ﴾ مبتدأ، وابتدئ بالنكرة لاعتمادها على همزة الاستفهام.

و ﴿أَنْتَ﴾ فاعل ﴿راغِبٌ﴾، لاعتماد اسم الفاعل على همزة الاستفهام، فيجري حينئذ مجرى الفعل، والفاعل هنا يسد مسد خبر المبتدأ.

﴿سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ ﴿سَلامٌ﴾ مبتدأ، وجاز الابتداء بالنكرة إذا كان فيها فائدة عند المخاطب، والفائدة هنا: تضمنها معنى الدعاء والمتاركة والتبرؤ.

البلاغة:

﴿صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ الصدّيق: صيغة مبالغة، أي المبالغ في الصدق.

﴿أَراغِبٌ﴾ الهمزة للإنكار والتعجب.

﴿وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ كناية عن الذكر الحسن والثناء الجميل باللسان؛ لأن الثناء يكون باللسان.

﴿نَبِيًّا﴾، ﴿عَلِيًّا﴾، ﴿حَفِيًّا﴾، ﴿سَوِيًّا﴾، ﴿عَصِيًّا﴾، ﴿وَلِيًّا﴾، ﴿حَفِيًّا﴾، ﴿شَقِيًّا﴾ سجع رصين.

المفردات اللغوية:

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ﴾ أي اذكر لهم واتل عليهم في هذه السورة قصة إبراهيم أو خبره. ﴿صِدِّيقاً﴾ مبالغا في الصدق، لم يكذب قط. ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ﴾ آزر. ﴿يا أَبَتِ﴾ التاء: عوض عن ياء الإضافة (أبي) فلا يجمع بينهما، وكان آزر يعبد الأصنام، فناداه:

﴿يا أَبَتِ﴾ وهو تلطف واستدعاء. ﴿لا يُغْنِي﴾ لا يكفيك. ﴿شَيْئاً﴾ من نفع أو ضرّ.

﴿صِراطاً سَوِيًّا﴾ طريقا مستقيما مؤديا للسعادة. ﴿لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ﴾ إن عبادة الأصنام هي في الحقيقة عبادة للشيطان، لأنه الآمر بها، فبإطاعتك إياه في عبادة الأصنام، تكون عابدا له.

﴿عَصِيًّا﴾ كثير العصيان. والمطاوع للعاصي عاص، والعاصي جدير بأن ينتقم منه.

﴿أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ﴾ إن لم تتب. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا﴾ ناصرا، وقرينا في اللعن، أو العذاب في النار. ﴿أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي﴾ أي أكاره لها، فتعيبها؟ ﴿لَئِنْ لَمْ

Juz 16, halaman 102 ›

تَنْتَهِ﴾ عن التعرض لها ومقالك فيها ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ أي لأشتمنك بالكلام القبيح، أو لأرجمنك بالحجارة، فاحذرني. ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ واتركني دهرا طويلا.

﴿سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ مني، أي سلام توديع ومتاركة ومقابلة للسيئة بالحسنة، أي لا أصيبك بمكروه، ولا أقول لك بعد ما يؤذيك. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ أي ولكن سأستغفر لك الله، لعله يوفقك للتوبة والإيمان، فإن حقيقة الاستغفار للكافر: استدعاء التوفيق لما يوجب مغفرته.

﴿حَفِيًّا﴾ مبالغا في برّي وإكرامي، فيجيب دعائي. وقد وفى بوعده المذكور، فقال في سورة الشعراء: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي﴾.

﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ﴾ وأترككم وما تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ غيره. ﴿وَأَدْعُوا رَبِّي﴾ وأعبده وحده. ﴿بِدُعاءِ رَبِّي﴾ بعبادته. ﴿شَقِيًّا﴾ خائب المسعى، مثلكم في دعاء آلهتكم. وفي تصدير الكلام بعسى: تواضع وتنبيه على أن الإجابة والإثابة تفضل من الله غير واجب عليه.

﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ بالهجرة إلى الشام، والذهاب إلى الأرض المقدسة.

﴿وَهَبْنا لَهُ﴾ ابنا وابن ابن يأنس بهما، وهما إسحاق من سارّة التي تزوج بها، ثم ولد لإسحاق يعقوب، ولعل تخصيصهما بالذكر؛ لأنهما شجرتا الأنبياء. ﴿وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ وكلاّ منهما أو منهم وهبناه النبوة. ﴿وَوَهَبْنا لَهُمْ﴾ للثلاثة ﴿مِنْ رَحْمَتِنا﴾ الأموال والأولاد ﴿وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ أي ثناء حسنا رفيعا في جميع أهل الأديان.

المناسبة:

هذه هي القصة الثالثة في سورة مريم، فبعد أن أبان الله تعالى ضلال النصارى، ذكر ضلال عبدة الأوثان. والفريقان، وإن اشتركا في الضلال إلا أن ضلال الفريق الفريق الثاني أعظم؛ لأن مقصد السورة إثبات التوحيد والنبوة والبعث والحشر، والمنكرون للتوحيد فريقان: فريق أثبت معبودا غير الله حيا عاقلا وهم النصارى، وفريق أثبت معبودا غير الله جمادا ليس بحي ولا عاقل، وهم عبدة الأصنام، فذكر الفريق الأول، ثم الثاني، لإبطال المذهبين.

والسبب في ذكر قصة إبراهيم هو أنه أبو العرب، وكانوا معترفين بملته ودينه: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ﴾ [الحج ٧٨/ ٢٢] فنبههم تعالى إلى منهج إبراهيم من خلال حجاجه مع أبيه آزر.

Juz 16, halaman 103 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →