Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 46 مريم

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾

الشرح: ﴿يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ﴾ أي: أعلم، كما في قوله تعالى: ﴿إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾ من الآية رقم [٢٢٩] من سورة (البقرة). وقيل: هو على ظاهره؛ لأنه يمكن أن يؤمن، فيكون من أهل الجنة، أو يصر على الكفر، فيكون من أهل النار، فحمل الخوف على ظاهره أولى. ﴿أَنْ يَمَسَّكَ:﴾ يصيبك، ويقع عليك. ﴿عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ﴾ أي: إن مت على ما أنت عليه من الكفر، ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا﴾ أي: قرينا من النار.

قال الخازن رحمه الله تعالى: واعلم: أن إبراهيم-على نبينا وعليه ألف صلاة، وألف سلام-قد رتب الكلام في غاية الحسن، مقرونا بالتلطف والرفق، فإن قوله في مقدمة كلامه:

﴿يا أَبَتِ﴾ دليل على شدة الحب، والرغبة في صرفه عن العقاب، وإرشاده إلى الصواب؛ لأنه نبه أولا على ما يدل على المنع من عبادة الأصنام، ثم أمره باتباعه في الإيمان، ثم نبه على أنّ طاعة الشيطان غير جائزة في العقول، ثم ختم الكلام بالوعيد الزاجر عن الإقدام على ما لا ينبغي، بقوله: ﴿إِنِّي أَخافُ..﴾. إلخ ثم قال: وإنما فعل إبراهيم هذا مع أبيه لأمور: أحدها:

لشدة تعلق قلبه بصلاح أبيه، وأداء حق الأبوة، والرفق به، وثانيها: أن النبي الهادي إلى الحق لا بد أن يكون رفيقا لطيفا حتى يقبل منه كلامه، وثالثها: النصح لكل أحد. فالأب أولى. انتهى.

كيف لا؟ وقد روى أبو هريرة-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «أوحى الله إلى إبراهيم ﵇: يا خليلي حسّن خلقك، ولو مع الكفّار تدخل مدخل الأبرار، وإنّ كلمتي سبقت لمن حسّن خلقه أن أظلّه تحت عرشي، وأن أسقيه من حظيره قدسي وأن أدنيه من جواري». رواه الطبراني.

الإعراب: ﴿يا أَبَتِ:﴾ انظر الآية رقم [٤١]. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿أَخافُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ﴾ في محل نصب مفعول به. ﴿مِنَ الرَّحْمنِ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَذابٌ﴾ أو بمحذوف صفة له، وجملة: ﴿أَخافُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ). ﴿فَتَكُونَ:﴾ مضارع ناقص معطوف بالفاء على ﴿يَمَسَّكَ﴾ فهو منصوب مثله، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿لِلشَّيْطانِ:﴾

متعلقان ب: ﴿وَلِيًّا﴾ بعدهما، أو بمحذوف حال منه على مثال ما رأيت في الآية رقم [٤].

﴿وَلِيًّا:﴾ خبر (تكون). تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، والآية بكاملها من مقول إبراهيم على نبينا وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

﴿قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾

الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: أبوه. ﴿أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ﴾ أي: تاركها، وتارك عبادتها.

هذا؛ وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-قابل استعطافه، ولطفه في الإرشاد بالفظاظة، وغلظة

Juz 5, halaman 600 ›

العناد، فناداه باسمه، ولم يقابل ﴿يا أَبَتِ﴾ ب: «يا بني» وأخره، وقدم الخبر على المبتدأ، وصدّره بالهمزة لإنكار نفس الرغبة، على ضرب من التعجب، كأنها ممّا لا يرغب عنها عاقل، ثم هدده، فقال: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ أي: عن مقالك فيها، أو عن الرغبة عنها، أو عن شتمك إياها.

﴿لَأَرْجُمَنَّكَ:﴾ قال ابن عباس-﵄: معناه: لأضربنك، أو لأقتلنك بالحجارة، أو لأشتمنك، أو لأبعدنك عني بالقول القبيح، والأول: هو الصحيح. وانظر الآية رقم [١١٦] من سورة (الشعراء). ﴿وَاهْجُرْنِي:﴾ اجتنبني. وقال ابن عباس-﵄: اعتزلني سالما، لا يصيبنك مني معرة. ﴿مَلِيًّا:﴾ دهرا طويلا، ومنه قول المهلهل: [الكامل]

فتصدّعت صمّ الجبال لموته... وبكت عليه المرملات مليّا

هذا؛ و (راغب) اسم فاعل من رغب، وهذا الفعل وما اشتق منه يتغير معناه بتغير الجار الذي يتعلق به، تقول: رغبت عن الشيء: إذا كرهته، ولم تحبه، ورغبت فيه: إذا أردته، وأحببته، ولذا كان قول القائل: [الطويل]

ويرغب أن يبني المعالي خالد... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم

محتملا للمدح والذم بسبب تقدير الجار، كما يجوز تقدير «عن»، أو «في» في قوله تعالى:

﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ومثل «رغب» وما اشتق منه: «ادّعى» يقال: ادّعى فلان في بني هاشم:

إذا انتسب إليهم، وادّعى عنهم: إذا عدل بنسبه عنهم، ومثله أيضا: عدل، ومال، وانحرف، وغير ذلك كثير، وهذا ممّا يدل على اتساع اللغة العربية.

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى أبي إبراهيم. ﴿أَراغِبٌ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري، (راغب): مبتدأ، سوغ الابتداء به تقدم الاستفهام عليه. ﴿أَنْتَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل ب: (راغب) وقد سد مسد خبره، وهذا أولى من اعتباره مبتدأ، و (راغب) خبر مقدم كما ذهب إليه الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي؛ لأنه لا تقديم فيه، ولا تأخير؛ إذ رتبة الفاعل التأخير عن رافعه، ولأنه لا فصل فيه بين العامل الذي هو ﴿أَراغِبٌ﴾ وبين معموله، وهو: ﴿عَنْ آلِهَتِي﴾ بأجنبي، وهو: ﴿أَنْتَ﴾ إذا كان مبتدأ؛ لأن الخبر ليس عاملا في المبتدأ. انتهى. جمل. ومثل الآية الكريمة قول وداك بن ثميل المازني، وهو الشاهد رقم [٥٩٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

أجاعل أنت بيقورا مسلّعة... ذريعة لك بين الله والمطر؟

﴿عَنْ آلِهَتِي:﴾ متعلقان ب: (راغب) وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. (يا): أداة نداء تنوب مناب «أدعو». (إبراهيم): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب: (يا). ﴿لَئِنْ:﴾

اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿لَمْ:﴾ حرف جازم. ﴿تَنْتَهِ:﴾ مضارع

Juz 5, halaman 601 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →