Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 48 مريم

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الذي قال: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) [الشعراء: ٢٦/ ٨٤] . وإنما قال:

(عليا) لأن جميع الملل والأديان والأمم والشعوب يثنون عليهم، ويمدحونهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وبما أن العرب من سلالة إبراهيم ﵇، وتدعي أنها على دين إبراهيم، ذكر الله تعالى لهم قصته، ليعتبروا ويتعظوا.

والتاريخ حافل بآثار إبراهيم وآل إبراهيم في الدعوة إلى توحيد الله وعبادته وتعظيمه، وفي حمل الناس على مكارم الأخلاق، وفضائل الأعمال. وعلى الرغم من مجابهة الأقوام لإبراهيم، فإن الله تعالى نفعه وعوّضه أولادا أنبياء، وذلك من أعظم النعم في الدنيا والآخرة.

خصائص موسى وإسماعيل ﵉

الأنبياء والرسل الكرام: هم الصفوة العليا المختارة من البشر، ليكونوا قدوة حسنة طيبة للناس في العقيدة والعبادة والأخلاق والسلوك والسمعة، وهذه القدوة لها تأثيرها البالغ في ترغيب الناس بدعوتهم، والانضمام تحت رايتهم، وقد ذكر الله تعالى صفات بعض الأنبياء في سورة مريم بنحو موجز، وهم موسى وهارون وإسماعيل وإدريس ﵈، ثم أبان ما تميزوا به من نعمة الله عليهم، وهذه آيات كريمة توضح لنا الصفة البارزة لموسى وهارون وإسماعيل ﵈، فقال الله تعالى:

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٥١ الى ٥٥]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥١) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥٤) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)

«١»

Juz 2, halaman 1483 ›

«١» [مريم: ١٩/ ٥١- ٥٥] .

هذه نبذة طريفة عن خواص بعض الأنبياء، لتكون أنموذجا رائدا للقدوة الطيبة للعرب الجاهليين، بعد الحديث عن إبراهيم الخليل أبي الأنبياء وعن ذريته، ليحملهم هذا الوصف على اتباع خط النبوة ومنهج الأنبياء كلهم في توحيد الله، وترك عبادة الأصنام.

بدأ الحق تعالى هذه الآيات بذكر موسى بن عمران أحد الأنبياء أولي العزم، صلوات الله عليه، على جهة التشريف، وفي الآية أمر من الله تعالى بالحديث عن موسى، يتضمن: واذكر يا محمد الرسول في الكتاب المنزل عليك، واتل على قومك ما تميّز به موسى بن عمران من صفات خمس وهي:

- إنه كان مخلصا، أي مختارا مصطفى، ومطهرا من الآثام والذنوب، كما قال الله تعالى في شأنه: إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي [الأعراف: ٧/ ١٤٤] .

- وكان نبيا رسولا، اجتمع له الوصفان من الرسل أولي العزم، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم، والرسول: كل من أوحى الله إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي: كل من أوحي إليه بشرع يخبر به عن الله قومه، وليس معه كتاب كيوشع ﵇.

- وكلمناه تكليما من جانب جبل الطور في سيناء عن يمين موسى وهو الأصح أو عن يمين الجبل نفسه، أثناء مجيئه من مدين متجها إلى مصر، فهو كليم الله بعدئذ، وصار رسولا نبيا، وأنزلنا عليه كتاب التوراة.

Juz 2, halaman 1484 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →