سورة مريم [١٩: ٦٨]
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾:
﴿فَوَرَبِّكَ﴾: الفاء: للتوكيد توكيد الخبر وهو لنحشرنهم، وربك: الواو: واو القسم؛ يقسم الرّب ﵎ باسمه مضافاً إلى رسول الله ﷺ المخاطب تعظيماً لشأن رسول الله ﷺ.
﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾: اللام: للتوكيد، وكذلك النّون لزيادة التّوكيد؛ نحشرنهم: الفاعل نحن للتعظيم، نحشرنهم؛ أي: هؤلاء الكفرة، أو المكذبين للبعث يوم القيامة في أرض المحشر، والحشر: هو السوق والجمع.
﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾: أي: هم والشّياطين، والواو: تعني مع شياطينهم الّذين أضلوهم، وكانوا أولياءهم.
﴿ثُمَّ﴾: لمجرد التّرتيب العددي؛ أي: أوّلاً ثانياً ثالثاً … وهكذا.
أو تباين بين مقام الحشر الّذي لا يقارن بمقام الجثيِّ حول جهنم.
﴿لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾: لنحضرنهم: اللام، والنّون: للتوكيد، ثمّ يساقون من أرض المحشر ويجيء بهم ويؤمرون بالجثيِّ على الرّكب حول جهنم قبل دخولها.
﴿جِثِيًّا﴾: جمع جاث، اسم فاعل من: جثا يجثو؛ أي: قعد على رُكبتيه؛ دلالة على المهانة، والتّنكيل، ثمّ يلي ذلك مشهد النّزع لمن كانوا أشد عتواً وتجبراً.
سورة مريم [١٩: ٦٩]
﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾:
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب العددي الأوّل، ثمّ الثّاني، ثمّ الثّالث.