Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 71 مريم

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

(رب السماوات والأرض وما بينهما) فلا يجوز عليه النسيان، فإن من بيده ملكوت كل شىء، كيف يتصور أن تحوم حوله الغفلة والنسيان.

ثم بين ما ينبغى لرسوله أن يفعله بعد أن عرف هذا فقال:

(فاعبده واصطبر لعبادته) أي وإذ قد علمت أنه الرب المسيطر على ما فى السموات والأرض وما بينهما، القابض على أعنّتهما، فاعبده ودم على مشاقّ العبادة وشدائدها، وإياك أن يصدّك عنها ما يحدث من إبطاء الوحى وتقوّل المشركين الخرّاصين عن سببه:

ثم أكد الأمر بالعبادة بقوله:

(هل تعلم له سميا؟) أي هل تعلم له شبيها ومثلا يقتضى العبادة لكونه منعما متفضلا بجليل النعم وحقيرها، ومن ثم يجب تعظيمه غاية التعظيم بالاعتراف بربوبيته، والخضوع لسلطانه؟.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٦٦ الى ٧٢]

وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا (٧٠)

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (٧٢)

تفسير المفردات

يذكر: أي يتذكر ويتفكر، لنحشرنهم: أي لنجمعنهم، جثيا: واحدهم جاث وهو البارك على ركبتيه، شيعة: أي جماعة تعاونت على الباطل وتشايعت عليه

Juz 16, halaman 72 ›

عتيا: أي تكبرا ومجاوزة للحد، صليّا: أي دخولا فيها من صلّى بالنار إذا قاسى حرها، واردها: أي مارّ عليها، حتما: أي واجبا، مقضيا: أي قضى بوقوعه البتة.

المعنى الجملي

بعد أن أمر سبحانه بالعبادة والمصابرة عليها على ما فيها من مشاق وشدائد- أبان فائدة ذلك وهى أنها تنجيهم يوم الحشر يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وهو يوم لا ريب فيه ولا وجه لإنكاره، فإن إعادة الإنسان أهون من بدئه، ثم ذكر ما يلقاه الكافرون يومئذ من الذل والهوان، ثم أردف ذلك ببيان أن جميع الخلائق ترد على النار ولا ينجو منها إلا من اتقى ربه وأخلص فى عمله.

روى الكلبي أنها نزلت فى أبىّ بن خلف أخذ عظما باليا فجعل يفتّه بيده ويذريه فى الريح ويقول: زعم فلان أنا نبعث بعد أن نموت ونكون مثل هذا، إن هذا لن يكون أبدا.

الإيضاح

(ويقول الإنسان ااذا ما مت لسوف أخرج حيا) أي ويقول الكافر الذي لا يصدّق بالبعث بعد الموت متعجّبا مستبعدا: أأخرج حيا مرة أخرى فأبعث بعد الموت والبلى؟ وأسند القول إلى الكفرة جميعا وإن لم يقل هذه المقالة إلا بعضهم، من حيث رضاهم عن هذا المقال وسكوتهم عن إنكاره كما سلف لك من قبل.

ثم أقام الدليل على صحة ذلك بقوله:

(أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا؟) أي أولا يتفكر الإنسان المجترئ على ربه، المنكر لتلك الإعادة بعد الفناء، وللإحياء بعد الممات، أن الله خلقه من قبل مماته، فأنشأه بشرا سويا من غير شىء، فليعتبر بذلك وليعلم أن من أنشأه كذلك لا يعجز عن إحيائه بعد مماته، وإيجاده بعد فنائه.

Juz 16, halaman 73 ›

ونحو الآية قوله تعالى: «وإن تعجب فعجب قولهم: ااذا كنا ترابا اانا لفى خلق جديد» وقوله: «وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم؟ قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم» وقوله:

«وهو الذى يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه»

وفى الحديث القدسي: يقول الله تعالى: كذّبنى ابن آدم ولم يكن له أن يكذبنى، وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذينى، أما تكذيبه إياى فقوله لن يعيدنى كما بدأنى، وليس أول الخلق بأهون علىّ من آخره، وأما أذاه إياى فقوله: إن لى ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد» .

ولما قرر القضية وأقام عليها الدليل أردفها بالتهديد من وجوه فقال:

(١) (فو ربك لنحشرنهم والشياطين) أقسم الرب بذاته الكريمة أنه حاشرهم جميعا وشياطينهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله.

وفى قسمه على جمعهم وسوقهم إلى المحشر دون القسم على بعثهم، تنبيه إلى أن ذلك غنىّ عن الإثبات بعد أن أقام البرهان على إمكانه، وإنما الذي يحتاج إلى ذلك ما بعده من الشدائد والأهوال.

روى أن الكافرين يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين كانوا يغوونهم، كلّ منهم مع شيطانه.

(٢) (ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا) أي ثم لنحضرنهم بعد طول الوقوف حول جهنم من خارجها- جاثين على ركبهم إهانة لهم، أو لعجزهم عن القيام لما حل بهم من المكاره والأهوال.

(٣) (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) أي لنأخذن من

Juz 16, halaman 74 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →