Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 95 مريم

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

غالب بن عَجْرَد، حدثني رجل من أهل الشام في مسجد منى قال: بلغني أن الله لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر، لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة -[أو قال: كان لهم فيها منفعة] [¬١]- ولم تزل الأرض والشجر بذلك حتى تكلم فجرة بني آدم بتلك الكلمة العظيمة: قولهم ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ فلما تكلموا بها اقشعرت الأرض وشاك الشجر.

وقال كعب الأحبار (¬٣٤٧): غضبت الملائكة واستعرت [¬٢] النار، حين قالوا ما قالوا.

وقال الإمام أحمد (¬٣٤٨): حدثنا أبو [¬٣] معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله: إنه يشرك به ويجعل له ولد وهو يعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم".

أخرجاه في الصحيحين. وفي لفظ: "إنهم يجعلون لي ولدًا وهو يرزقهم ويعافيهم".

وقوله: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ أي: لا يصلح له ولا يليق به؛ لجلاله وعظمته لأنه لا كفء له من خلقه [¬٤] لأن جميع الخلائق عبيد له ولهذا قال: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ أي: قد علم عددهم منذ خلقهم إلى يوم القيامة، ذكرهم وأنثاهم، وصغيرهم وكبيرهم ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ أي: لا ناصر له ولا مجير إلا الله وحده لا شريك له، فيحكم في خلقه بما يشاء، وهو العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة ولا يظلم أحدًا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)﴾

Juz 9, halaman 302 ›

يخبر تعالى أنه يغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات -وهي الأعمال التي ترضي الله ﷿ لمتابعتها الشريعة المحمدية- يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين مودة، وهذا أمر لا بد منه ولا [¬١] محيد عنه، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ من غير وجه:

قال الإمام أحمد (¬٣٤٩): حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبربل فقال: يا جبريل، إني أحب فلانًا فأحبه". قال: "فيحبه جبريل". قال: "ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا [فأحبوه] ". قال: "فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإن الله إذا أبغض عبدًا دعا جبربل فقال: يا جبريل، إني أبغض فلانًا فأبغضه". قال: "فيبغضه جبربل، لم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه". قال: "فيبغضه أهل السماء، ثم توضع [¬٢] له البغضاء في الأرض". ورواه مسلم (¬٣٥٠) من حديث سهيل.

ورواه أحمد (¬٣٥١) والبخاري من حديث ابن جريج، عن موسى بن عقبة [¬٣]، عن نافع مولى ابن عمر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه.

وقال الإمام أحمد (¬٣٥٢): حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ميمون -أبو محمد المرئي [¬٤]- حدثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن العبد ليلتمس مرضات الله فلا يزال كذلك، فيقول الله ﷿ لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه. فيقول جبربل:

Juz 9, halaman 303 ›

رحمة الله على فلان، ويقولها [¬١] حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض". غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.

وقال الإمام أحمد (¬٣٥٣): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظبية، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المقَة من الله -قال شريك: هي المجة- والصيت من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل ﵇: إني أحب فلانًا. فينادى جبريل: إن ربكم يمقُ [¬٢]-يعني: يحب- فلا، فأحبوه -وأرى [¬٣] شريكًا قد قال: "فتنزل له المحبة في الأرض"-"وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه. قال: "فينادي جبريل: إن ربكم يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: أرى شريكًا [قد قال] [¬٤]: فيجرى له البغض في الأرض". غريب ولم يخرجوه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود الحَفريّ، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد، وهو: الدراوردي [¬٥]- عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني قد [¬٦] أحببت فلانًا فأحبه. فينادى في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾.

ورواه مسلم (¬٣٥٤) والترمذي [¬٧]- كلاهما عن قتيبة [¬٨]، عن الدراوردي به. وقال الترمذي [¬٩]: حسن صحيح.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣٥٥) في قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾

Juz 9, halaman 304 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →