الأولى﴾: الكتب التي خَلَتْ مِن الأُمَم التي يمشون في مساكنهم (¬١). (ز)
٤٨٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كفار مكة: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾ فَتُعْلِمَ أنّه نبيٌ رسولٌ، كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومِهم. يقول الله ﷿: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ يعني: بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل كتاب محمد -صلى الله عليهم أجمعين- (¬٢). (ز)
٤٨٦٦٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا لولا﴾ هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾. قال الله: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ التوراة والإنجيل. كقوله: ﴿النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧] (¬٣). (ز)
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤)﴾
٤٨٦٧٠ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «يَحْتَجُّ على الله يوم القيامة ثلاثةٌ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ، والمغلوبُ على عقله، والصبيُّ الصغيرُ. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلًا أنتفعُ به. ويقول الهالِك في الفترة: لم يأتني رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتاني لك رسولٌ أو نبيٌّ لكنتُ أطوعَ خلقِك لَك. وقرأ: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾. ويقول الصبيُّ الصغير: كنتُ صغيرًا لا أعقل. قال: فتُرفعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علم الله أنّه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأ عنها مَن كان في علم الله أنّه شَقِيٌّ. فيقول: إيّاي عصيتم، فكيف برسُلي لو أتَتْكم؟!» (¬٤) [٤٣٢٤]. (ز)