Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 135 طه

قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ﴿١٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾. أَي أَقالُوا ذلك ولم تأْتهم بينة ما في الكتب السماوية الأُولى، ممثلة في القرآن الكريم، فإن اشتماله على ما جاءَ فيها من قصص وعبر وعقائد وأَحكام يعتبر آية بينة على أَنه رسول من عند الله، فإِنه أُمى لا يقرأُ ولا يكتب، ولا صلة له بأَهل الكتاب، فضلا عما اشتمل عليه من أَعلى درجات الفصاحة التي لا يستطيع البشر أَن يأْتوا بمثلها، وقد تحداهم أَن يأْتوا بسورة منه فعجزوا، أَولم يقنعهم ذلك في كونه معجزة حتى يطلبوا معجزة أُخرى سواه وقد فات أَوان المعجزات المادية، وجاءَ أَوان المعجزة العلمية الباقية بقاءَ الزمان ولهذا قال ﷺ:

"مَا مِنَ الأَنبياءَ نبيٌّ إِلا أُعطى من الآيات ما مثُله آمن عليه البشر، وإِنما كان الذي أَوتيتُه وحيًا أَوحاه الله إِلىَّ فأَرجو أَن أَكونَ أَكثرَهم تابعًا يوم القيامة" (¬١) وقد كانت للنبي معجزات غير القرآن كانشقاق القمر وغيره، ولكن التحدى لم يقع إِلا به، ولهذا تكفل الله بحفظه ليبقى آية للرسالة المحمدية الباقية إلى يوم القيامة، أَما المعجزات المادية فلا بقاءَ لها.

١٣٤ - ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ

أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾:

أَي: إِنا بعثنا محمدًا إليهم، وأَيدناه ببينة ما في الصحف الأُولى وهو القرآن، ولو أَنا أَهلكناهم بشركهم ومنكراتهم من قبل محمد أَو من قبل إِتيان البينة، لقالوا محتجين: ربنا هلَّا أَرسلت إلينا رسولا يدعونا إِلى الهدى والرشاد فنتبعه من قبل أَن نذل في الدنيا بالهوان والإِهلاك، ونفتضح بظهور جرائمنا في الآخرة على رءُوس الأَشهاد في المحشر، وبالعذاب المهين في نار جهنم.

١٣٥ - ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى﴾:

قل أَيها الرسول لهؤلاءِ المشركين المتمردين على الحق - قل لهم -: كل منا ومنكم منتظر ما يؤول إليه أَمره في الآخرة، فانتظروا فستعلمون عن قريب من هم أَصحاب الطريق السوى الذي لا عوج فيه، ومن اهتدى من الضلالة، هل هم المؤمنون بالقرآن العاملون بآياته، أَم هم الذين كفروا به وصدوا عن سبيله، وسيتبين لكم ذلك قريبًا بنصر من اهتدى إِلى طريق رحمة ربه، على من ضلَّ عنه إِلى طريق عذابه، أَو يتبين لكم ذلك عند الموت أو يوم القيامة وكل آت قريب - والله أَعلم.

Juz 6, halaman 1084 ›

سورة الأنبياء

من السور المكية، وعدد آياتها اثنتا عشرة ومائة، وسميت بذلك لاشتمالها على كثير من قصص الأنبياءِ، وبيان أَحوالهم مع أُممهم، وما لاقوا منهم من عنت وتكذيب، جاءَت في إطار المنهج المكى العام من الدعوة إلى عقيدة التوحيد، وذم عقيدة الشرك، وتوبيخ المشركين على إعراضهم عن الذكر، وعلى دعواهم تنافى النبوة والبشرية، والإخبار بأن الله أهلك كثيرًا من الأمم المكذبة لرسلها عقابًا لهم.

وقد اشتملت على آيات الله في السماوات والأرض، وبيان أنه: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾. وأَن المشركين ليس لديهم برهان على مشروعية شركهم ولا على صحته، وأَن التوحيد عقيدة جميع المرسلين، وأن من اتخذوهم أَولادًا لله ليسوا كذلك، بل هم عباد مكرمون، كما بينت أَن السموات والأرض كانتا شيئًا واحدًا ففصل الله بينهما، وسيأتى بيان ذلك في موضعه، كما بينت أنه تعالى حفظ الأرض من الاضطراب بالجبال، وأنه جعل السماءَ فوقنا كالسقف، وحفظها من السقوط ومن العيوب، وخلق الليل والنهار والشمس والقمر، فكيف يعبدون غيره، وأَن الخلائق جميعًا سوف يموتون، وإِلى الله يرجعون، وعابت على المشركين استهزائهم بالرسول لِنَهْيِهِ إياهم عن عبادة آلهتهم، وتوعدتهم على تكذيبهم بيوم القيامة الذي سيأْتى الناسَ بغتة، ثم بيَّنت أنه تعالى سيضع الموازين يوم القيامة، فيقضى بين الناس بالحق، ولا يظلمهم مثقال حبة من خردل، ثم تحدثت عن أَنه تعالى آتى موسى وهارون التوراة ضياءً وذكرًا للمتقين، وآتى محمدًا ذكرًا مباركًا فكيف ينكرونه، ثم حكت قصة إبراهيم مع قومه وأنه حطم أصنامهم، وسفَّه أحلامهم فرجعوا إِلى الحق، ثم لم يلبثوا أن عادوا إلى وثنيتهم ونصرة آلهتهم، وأَنهم حكموا بقتله إحراقا بالنار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، فهاجر مع لوط إلى الأرض المباركة، ووهب الله له حال حياته إسحق ويعقوب بن إِسحق ﵈، ثم عقَّبتْ قصته بقصة لوط فنوح فداود وسليمان، فأَيوب فإسماعيل فذى النون فزكريا ويحيى فمريم وعيسى ﵈، لعلَّ المشركين يعتبرون بما جاء فيها من عظات، ويرجعون عن شركهم وعنادهم،

Juz 6, halaman 1085 ›

وبعد أن حكت السورة قصص الأنبياء وبينت أنهم جميعًا على ملة واحدة، وهى ملة التوحيد، وأنه تعالى ربهم جميعًا، فلا يحل لهم أن يعبدوا سواه، ونعت على الأمم تفرقهم في الدين، ما بين موحد ومشرك، وبينت أنهم راجعون إليه للجزاء ثم وصفت أَهوال القيامة، وسوء جزاء الكافرين، وحسن جزاء المؤمنين، وبينت أَنه تعالى كتب في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون، وأَنه أرسل محمدًا رحمة للعالمين، وتوعدتهم على الكفر به، وانتهت بقوله تعالى حكاية عن رسوله: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.

وفي شأنها أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال: "بَنُو إِسْرَائيلَ والكهفُ ومريمُ وطه، والأنبياء هُنَّ من العتاق الأُول، ومن تلادى" يريد من قديم ما كتب وحفظ من القرآن، كالمال التِّلاد - أي القديم، يعنى أَنها من أوائل ما نزل من القرآن، حيث نزلت بمكة.

Juz 6, halaman 1086 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →