Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 42 طه

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية ثلاث [¬١]، أعين، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها، فلا يرتحلون [¬٢] من منقلة إلّا وجدوا ذلك الحجر معهم [¬٣] بالمكان الذي كان فيه بالأمس.

رفع ابنُ عباس هذا الحديث إلي النبي ﷺ، وصدّق ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس حدث [¬٤] هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل، فقال: كيف يفشى عليه ولم يكن علم به ولا ظهر عليه إلا الإسرئيلي الذي حضر ذلك؟

فغضب ابن عباس، فأخذ بيد معاوية فانطلق به إلي سعد بن مالك الزهري، فقال له: يا أبا إسحاق؛ هل تذكر يوم حدثنا رسول الله ﷺ عن قتيل موسى الذي قتل من آل فرعون؟ الإسرائيلي الذي أفشى عليه أم الفرعوني؟ قال: إنما أفشى عليه الفرعوني بما سمع من الإسرائيلي الذي [¬٥] شهد على ذلك وحضره.

هكذا رواه الإمام النسائي في السنن الكبرى [¬٦]، وأخرجه أبو جعفر بن جرير (¬٤١)، وابن أبي حاتم (¬٤٢) في تفسيريهما، كلهم من حديث يزيد بن هارون به. وهو موقوف من كلام ابن عباس، وليس فيه مرفوع إلا قليل منه، وكأنه تلقاه ابن عباس ﵁ مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره، والله أعلم. وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضًا.

﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾

يقول تعالى مخاطبًا لموسى ﵇: إنه لبث مقيمًا في أهل مدين فارًّا من

Juz 9, halaman 337 ›

فرعون وملئه، يرعى على صهره، حتى انتهت المدة وانقضى الأجل، ثم جاء موافقًا لقدر الله وإرادته من غير ميعاد، والأمر كله لله [¬١]﵎ وهو المسَيِّر عباده وخلقه فيما يشاء، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾. قال مجاهد (¬٤٣): أي: على [¬٢] موعد.

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (¬٤٤) في قوله: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾ قال: على قدر الرسالة والنبوّة.

وقول: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ أي: اصطفيتك واجتبيتك رسولًا لنفسي، أي: كما أريد وأشاء.

وقال البخاري عند تفسيرها (¬٤٥): حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله، ﷺ قال: "التقى آدم وموسى، فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم. قال [¬٣]: فوجدته قد كتب عليّ قبل أن يخلقني؟ قال: نعم. فحج آدم موسى". أخرجاه.

﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾ أي: بحججي وبراهيني ومعجزاتي، ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (¬٤٦): لا تبطئا.

وقال مجاهد عن ابن عباس (¬٤٧): لا تضعفا.

Juz 9, halaman 338 ›

والمراد: أنهما لا يفتران في ذكر الله، بل يذكران الله في حال مواجهة فرعون؛ ليكون ذكر الله عونًا لهما عليه، وقوّة لهما وسلطانًا كاسرًا له، كما جاء في الحديث: "إن عبدي كل عبدي للذي يذكرني وهو مناجز قِرْنه".

﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي: تمرّد وعتا وتجهرم على الله وعصاه، ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار [¬١] وموسى صفوة الله من [¬٢] خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر أن لا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين، كما قال يزيد الرقاشي عند قوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ يا من يتحبب إلى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه؟!

وقال وهب بن منبه: قولا له: إني إلى العفو والمغفرة أقرب مني إلى الغضب والعقوبة.

وعن عكرمة في قوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ قال: لا إله إلا الله.

وقال عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾: أعذرا إليه، قولا له: إن لك ربًّا ولك معادًا وإن بين يديك جنةً ونارًا.

وقال بقية عن علي بن هارون عن رجلٍ عن الضحاك بن مزاحم عن النزَّال بن سبرة [¬٣] عن عليّ في قوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ قال: كَنِّهِ.

وكذا روي عن سفيان الثوري: كَنِّهِ بأبي مرة.

والحاصل من أقوالهم: أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين قريب سهل؛ ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

وقوله [¬٤]: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾، أي: لعله يرجع عما هو فيه من الضلال والهلكة، ﴿أَوْ يَخْشَى﴾ أي: يُوجد طاعة من خشية ربه، كما قال تعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ فالتذكر: الرجوع عن المحذور، والخشية: تحصيل الطاعة.

وقال الحسن البصري: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾، يقول: لا تقل أنت يا موسى وأخوك هارون: أهْلكْه، قبل أن أعذر إليه.

وهاهنا نذكر شعر زيد بن عمرو بن نفيل، ويروى لأمية بن أبي الصلت فيما ذكره ابن

Juz 9, halaman 339 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →