Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 42 طه

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ الْآيَةَ، وَهُوَ تَخَلُّصٌ بَدِيعٌ إِلَى الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْخِطَابُ بِأَعْمَالِ الرِّسَالَةِ الْمُبْتَدَأِ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى [طه: ١٣] وَمِنْ قَوْلِهِ: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [طه: ٢٤] .

وَالِاصْطِنَاعُ: صُنْعُ الشَّيْءِ بِاعْتِنَاءٍ. وَاللَّامُ لِلْأَجْلِ، أَيْ لِأَجْلِ نَفْسِي. وَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ لِهَيْئَةِ الِاصْطِفَاءِ لِتَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ بِهَيْئَةِ مَنْ يَصْطَنِعُ شَيْئًا لِفَائِدَةِ نَفْسِهِ فَيَصْرِفُ فِيهِ غَايَةَ إتقان صنعه.

[٤٢]

[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ٤٢]

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)

رُجُوعٌ إِلَى الْمَقْصِدِ بَعْدَ الْمُحَاوَرَةِ، فَالْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، أَوْ هِيَ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [طه: ٤١] يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ اخْتَارَهُ وَأَعَدَّهُ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، لِأَنَّ الْحَكِيمَ لَا يَتَّخِذُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ إِلَّا مُرِيدًا جَعْلَهُ مُظْهِرًا لِحِكْمَتِهِ، فَيَتَرَقَّبُ الْمُخَاطَبُ تَعْيِينَهَا، وَقَدْ أَمَرَهُ هُنَا بِالذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَأَنْ يَذْهَبَ أَخُوهُ مَعَهُ. وَمَعْنَى

ذَلِكَ أَنَّهُ يُبَلِّغُ أَخَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِمُرَافَقَتِهِ، لِأَنَّ هَارُونَ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا حِينَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ. وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْوَقْتُ وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَتَعِيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ لِطَلَبِ حُصُولِ الذَّهَابِ الْمُسْتَقْبَلِ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَى مِصْرَ بَلَدِ فِرْعَوْنَ وَعِنْدَ لِقَائِهِ أَخَاهُ هَارُونَ وَإِبْلَاغِهِ أَمْرَ اللَّهِ إِيَّاهُ، فَقَرِينَةُ عَدَمِ إِرَادَةِ الْفَوْرِ هُنَا قَائِمَةٌ.

وَالْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ لِقَصْدِ تَطْمِينِ مُوسَى بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مُصَاحِبًا لِآيَاتِ اللَّهِ، أَيِ الدَّلَائِلِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صَدَقِهِ لَدَى فِرْعَوْنَ.

وَمَعْنَى وَلا تَنِيا لَا تَضْعُفَا. يُقَالُ: وَنَى يَنِي وَنًى، أَيْ ضَعُفَ فِي الْعَمَلِ، أَيْ لَا تَنِ أَنْتَ وَأَبْلِغْ هَارُونَ أَنْ لَا يَنِيَ، فَصِيغَةُ النَّهْيِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتهَا ومجازها.

Juz 16, halaman 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →