Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 71 طه

قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً﴾ خروا ساجدين لله تعالى، أي فألقى فتلقفت، فتحقق عند السحرة أنه ليس بسحر، وإنما هو من آيات الله، ومعجزة من معجزاته، فألقاهم ذلك على وجوههم سجدا لله، توبة عما صنعوا وتعظيما لما رأوا ﴿آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى﴾ قدم هارون لكبر سنه، أو لروي الآية، روي أنهم رأوا في سجودهم الجنة ومنازلهم فيها. ﴿قالَ: آمَنْتُمْ لَهُ﴾ قال فرعون: آمنتم لموسى، واللام لتضمين الفعل معنى الاتباع. ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ أنا في الإيمان له. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ إن موسى لمعلمكم أو لأستاذكم الذي علمكم السحر، وأنتم تواطأتم على ما فعلتم. ﴿مِنْ خِلافٍ﴾ في موضع النصب على الحال أي لأقطعنها من حال مختلفة: اليد اليمنى والرجل اليسرى.

ومن: ابتدائية. ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي عليها، شبه تمكن المصلوب بالجذوع بتمكن المظروف بالظرف، وهو أول من صلب. ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا﴾ يريد نفسه ورب موسى لقوله:

﴿آمَنْتُمْ لَهُ﴾. ﴿أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى﴾ أي أدوم عذابا. وهل نفذ فيهم تهديده؟ الآيات لم تذكر ذلك، لكن ذكر المفسرون أنه أنفذ فيهم وعيده، فقطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم، فماتوا على الإيمان، فقال ابن عباس: كانوا في أول النهار سحرة، وفي آخر النهار شهداء بررة.

﴿قالُوا: لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ قال السحرة: لن نختارك. ﴿عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ على ما جاءنا موسى به من المعجزات الواضحات الدالة على صدقه. ﴿وَالَّذِي فَطَرَنا﴾ خلقنا وأوجدنا من العدم. وهذا عطف على ما جاءنا، أو قسم ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾ اصنع ما أنت قاضيه، أي صانعه، أو ما قلته أو احكم. ﴿إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ أي إنما تصنع ما تهواه أو تحكم بما تراه في هذه الدنيا، فالنصب على الاتساع، أي فيها، ثم تجزى عليه في الآخرة، والآخرة خير وأبقى، فهو كالتعليل لما قبله، والتمهيد لما بعده.

﴿لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا﴾ من الكفر والمعاصي. ﴿وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ تعلما وعملا في معارضة موسى والمعجزة. ﴿وَاللهُ خَيْرٌ﴾ منك ثوابا إذا أطيع. ﴿وَأَبْقى﴾ منك عذابا إذا عصي.

﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ إن الأمر من يأت ربه كافرا، بأن يموت على كفره وعصيانه.

﴿لا يَمُوتُ فِيها﴾ فيستريح. ﴿وَلا يَحْيى﴾ حياة هنيئة فتنفعه. ﴿قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ﴾ الفرائض والنوافل. ﴿لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى﴾ المنازل الرفيعة، جمع عليا مؤنث أعلى.

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي جنات أعدت للإقامة. ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ من تحت غرفها. ﴿جَزاءُ مَنْ تَزَكّى﴾ تطهر من الذنوب والكفر.

قال البيضاوي: والآيات الثلاث-أي الأخيرة-يحتمل أن تكون من كلام السحرة، وأن تكون ابتداء كلام الله.

Juz 16, halaman 241 ›

المناسبة:

بعد ذكر الموعد وهو يوم الزينة وذكر مجيئهم صفا، حدثت المبارزة بين السحرة وموسى، فخيروه بين بدئه بالإلقاء، وبدئهم به، وكان ذلك أدبا منهم وتواضعا، رزقوا الإيمان ببركته، فقابلهم موسى أدبا بأدب، وقدمهم في الإلقاء؛ لأنه الطريق إلى إزالة الشبهة، فما كان منهم إلا الإيمان، لمعرفتهم بأن فعل موسى معجزة وليس سحرا، وصمدوا على إيمانهم هازئين بتهديد فرعون بالتقطيع والصلب.

التفسير والبيان:

لما بدأت المبارزة، والتقى الفريقان، قالت السحرة لموسى:

﴿قالُوا: يا مُوسى، إِمّا أَنْ تُلْقِيَ، وَإِمّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى﴾ أي قالت السحرة لموسى حين تقابلوا معه: اختر أحد الأمرين: إما أن تلقي أنت أولا ما تريد، وإما أن نلقي نحن ما معنا من العصي والحبال على الأرض.

وهذا التخيير مع تقديمه في الكلام أدب حسن وتواضع له، ألهمهم الله به، ورزقوا الإيمان ببركته، فقابل موسى ﵇ أدبهم بأدب، فقال:

﴿قالَ: بَلْ أَلْقُوا﴾ قال لهم موسى: بل ألقوا أنتم أولا، لنرى سحركم وتظهر حقيقة أمركم، ولتكون معجزته أظهر إذا ألقوهم ما معهم، ثم إذا ألقى عصاه فتبتلع ما ألقوه كله، وليظهر عدم المبالاة بسحرهم.

﴿فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى﴾ أي فألقوا ما معهم من الحبال والعصي، فتوهم موسى ومن رآهم من الناس أنها تتحرك بسرعة كالأفاعي. ففي بدء الكلام حذف، أي فألقوا، وقوله: ﴿فَإِذا﴾ في رأي الزمخشري أنها إذا المفاجأة، وتعقبه الرازي فقال: والتحقيق فيها أنها إذا الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبا لها وجملة تضاف إليها.

Juz 16, halaman 242 ›

وجاء في آية أخرى أنهم لما ألقوا ﴿وَقالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ، إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ﴾ [الشعراء ٤٤/ ٢٦] ونظير الآية التي هنا: ﴿فَلَمّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النّاسِ، وَاسْتَرْهَبُوهُمْ، وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف ١١٦/ ٧].

وذلك أنهم حشوها بالزئبق الذي يتأثر بحرارة الشمس، أو بمادة أخرى تتأثر بالحرارة، فيخيل للناظر أنها تسعى باختيارها، وكأن الوادي امتلأ حيات يركب بعضها بعضا.

﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى﴾ أي أحس موسى بالخوف من أن يغلب، تأثرا بالطبيعة البشرية. وابتهج فرعون وقومه، وظنوا أنهم قد نجحوا، وأن السحرة فازوا على موسى وهارون.

﴿قُلْنا: لا تَخَفْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى﴾ أي قال الله لموسى: لا تخف، فإنك أنت المستعلي عليهم بالظفر والغلبة.

﴿وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ، وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتى﴾ أي وألق يا موسى العصا التي في يمينك، تبتلع بعد أن تصير حية جميع ما صنعوه من الحبال والعصي، وسحروا بها أعين الناس، إن الذي صنعوه ليس إلا سحرا خيالا لا حقيقة له ولا بقاء، ولا يفوز الساحر حيث أتى من الأرض، أو حيث احتال، وأنه لا يحصل مقصوده بالسحر، خيرا كان أو شرا. وإنما أبهم العصا تهويلا لأمرها، وأنها ليست من جنس العصي المعروفة.

فقامت المعجزة، واتضح البرهان، وظهر الحق، وبطل السحر، ودهش الناس الذين ينظرون، وأدرك السحرة أن السحر لا يفعل هذا أبدا، وأن هذا خارج عن طاقة البشر، وأنه من فعل الإله خالق الكون، فآمنوا كما قال تعالى:

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً، قالُوا: آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى﴾ أي فلما ألقى

Juz 16, halaman 243 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →