﴿إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ لو قاتلْتُ أو فارقْتُ (¬١) بعضَهم ببعض.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ﴾: ولم تحفظ ﴿قَوْلِي﴾: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ [الأعراف: ١٤٢]؛ لأنَّ الإصلاح كان في حفظ الدَّهماء والمداراة بهم إلى أن ترجع إليهم فتَدارَكَ (¬٢) الأمرَ برأيك.
* * *
(٩٥) - ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾.
ثم أقبل على السَّامريِّ و ﴿قَالَ﴾ له منكراً عليه: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ (¬٣): سؤالَ القصَّة، فلذلك أجابَ ببيانها، ولو كان السُّؤال عن مطلوبه (¬٤) لَمَا انتظم الجواب.
والفاء لترتيب مدخوله على مدلول ما تقدَّم من ظهور أنَّ غرض هارون ﵇ ممَّا فعله كان إصلاحاً، فكأنَّه قال: عُلِمَ خَطْبُ هذا، فمَا خَطْبُكَ؟
* * *
(٩٦) - ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾.
Juz 6, halaman 484 ›
﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ قرئ بالتَّاء على الخطاب (¬١)؛ أي: علمتُ ما لم يعلموه، وهو أنَّ الرَّسول الذي جاءك روحاني محضٌ، لا يَمَسُّ أثرُه شيئاً إلَّا أحياه.
أو: رأيْتُ ما لم يروه، وهو أنَّ جبريل ﵇ جاءَكَ على فرسِ الحياة.
قيل: إنَّما عرفَه لأنَّ أمَّه ألقته حين ولدته خوفاً من فرعون، وكان جبريل ﵇ يَغْذوه حتى يستقلَّ، وكان يرى منه ذلك.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾: من تربة موطئه، وقرأ ابن مسعود ﵁: (من أثرِ فرسِ الرَّسولِ) (¬٢)، ولعله سمَّاه الرَّسولَ (¬٣) لأنَّه لم يعرف أنَّه جبريل، أو أرادَ أنْ ينبِّه على الوقت، وهو حين أرسل إليه ليذهب به إلى الطُّور.
والقَبضةُ: المرَّة من القبض، وأُطْلِقَ على المقبوض، وقرئ: (قُبضةً) بالضَّم (¬٤)، وهي اسم المقبوض. وقرئ: (قبصة) بالصاد المهملة (¬٥).
والأول: الأخذ بجميع الكف، والثاني: الأخذ بأطراف الأصابع.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ في الحليِّ المذابة، أو في جوف العجل، فظهر فيه أثر الحياة.
والنَّبْذُ: طرحُ الشَّيء عن اليد خاصَّة.
Juz 6, halaman 485 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.