Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 19 الحج

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ﴾: حال من ضمير ﴿لَهُمْ﴾ أو خبر ثان.

﴿يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾: ﴿ما﴾: نائب فاعل، ﴿وَالْجُلُودُ﴾: معطوف عليه، وهاء ﴿بِهِ﴾ عائدة على ﴿الْحَمِيمُ﴾. والجملة: حال من ﴿الْحَمِيمُ﴾ أو من ضمير «هم».

﴿مِنْ غَمٍّ﴾ في موضع نصب؛ لأنه بدل من قوله: ﴿مِنْها﴾ أي: كلما أرادوا أن يخرجوا من غم أعيدوا فيها.

﴿وَذُوقُوا عَذابَ﴾ على حذف القول، أي: ويقال لهم: ذوقوا عذاب الحريق، وهذا كثير في كلام العرب.

﴿مِنْ أَساوِرَ﴾ صفة مفعول محذوف.

﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ إما منصوب بتقدير فعل، أي ويعطون لؤلؤا، لدلالة ﴿يُحَلَّوْنَ﴾ عليه في أول الكلام. وإما معطوف على موضع الجار والمجرور من قوله: ﴿مِنْ أَساوِرَ﴾ كأن يقال: مررت بزيد وعمرا. وعلى قراءة الجر يكون معطوفا على ﴿أَساوِرَ﴾ أو على الذهب بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب.

البلاغة:

﴿اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دين ربهم، فهو على حذف مضاف. وقوله: ﴿هذانِ﴾ للفظ، و ﴿اِخْتَصَمُوا﴾ للمعنى.

﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ﴾ استعارة عن إحاطة النار بهم كإحاطة الثوب بلابسه.

المفردات اللغوية:

﴿هذانِ خَصْمانِ﴾ الخصم: من يعارض غيره في الرأي. وقد وصف به الفريق أو الفوج، فكأنه قيل: هذان فوجان أو فريقان مختصمان متنازعان، وقوله: ﴿هذانِ﴾ للفظ، و ﴿اِخْتَصَمُوا﴾ للمعنى، والمراد بهما: المؤمنون والكافرون. والخصم: يطلق على الواحد والجماعة.

﴿اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ أي في دينه أو في ذاته وصفاته ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ﴾ أي قدّرت لهم ثياب يلبسونها، والمراد: نيران تحيط بهم إحاطة الثياب ﴿الْحَمِيمُ﴾ الماء البالغ نهاية الحرارة ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يذاب ﴿ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ أي يؤثر من فرط حرارته في باطنهم تأثيره في ظاهرهم، فيذاب به

Juz 17, halaman 180 ›

أحشاؤهم، كما يذاب أو يشوى به جلودهم ﴿مَقامِعُ﴾ مضارب أو سياط حديد يجلدون بها، جمع مقمعة.

﴿أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها﴾ أي من النار ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ حزن شديد يلحقهم بها ﴿أُعِيدُوا فِيها﴾ ردوا إليها بالمقامع ﴿ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ أي ويقال لهم: ذوقوا العذاب البالغ نهاية الإحراق، أو العذاب المحرق.

﴿مِنْ أَساوِرَ﴾ جمع أسورة، وهي جمع سوار، أي فالأساور جمع الجمع، وهي حلية تلبسها النساء في معاصمها ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ هو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف ﴿حَرِيرٌ﴾ هو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا. ﴿وَهُدُوا﴾ أرشدوا ﴿إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ وهو كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، أو هو قولهم: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ﴾ [الزمر ٧٤/ ٣٩] أو كلام أهل الجنة مع بعضهم بعضا ﴿صِراطِ الْحَمِيدِ﴾ أي الطريق المحمود، وهو الإسلام أو طريق الجنة، أو آداب المعاشرة والاجتماع. والأصح أنه طريق الله الحميد أي المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة.

سبب النزول:

نزول الآية (١٩):

﴿هذانِ خَصْمانِ﴾: أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي ذر قال: نزلت هذه الآية: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ في حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب، وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة. أي الفريقين اللذين قاما بالمبارزة في بداية معركة بدر.

وأخرج الحاكم عن علي قال: فينا نزلت هذه الآية، وفي مبارزتنا يوم بدر:

﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْحَرِيقِ﴾.

وأخرج الحاكم من وجه آخر عن علي قال: نزلت في الذين بارزوا يوم بدر:

حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس: أنها نزلت في أهل الكتاب قالوا

Juz 17, halaman 181 ›

للمؤمنين: نحن أولى بالله منكم، وأقدم كتابا، ونبينا قبل نبيكم، فقال المؤمنون:

نحن أحق بالله، آمنا بمحمد وبنبيكم، وبما أنزل الله من كتاب.

المناسبة:

بعد بيان أهل الفرق الستة وقضاء الله بينهم بالعدل، ذكر هنا تصنيفهم إلى فريقين: فريق الإيمان، وفريق الكفر، ثم محاورتهم فيما بينهم في الأهدى طريقا، ومآل كل من الفريقين إلى الجحيم أو إلى النعيم.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن خصومة فريقين اختصموا في دين الله وذاته وصفاته فيقول: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ أي إن أهل الأديان المختلفة الستة المتقدم بيانهم هم فريقان متميزان: فريق المؤمنين، وفريق الكافرين الذين هم أتباع الديانات الخمس المتقدمة، تنازعوا وتجادلوا في شأن ربهم وفي دينه، وكل منهم يعتقد أنه على حق، وأن خصمه على الباطل ويبني على أساس ذلك جهاده وسلوكه وفكره.

والحق أن مصير الفريقين واضح، أما الفريق الأول وهم الكافرون فجزاؤهم: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ﴾ أي فالكافرون تحيط بهم النار إحاطة شاملة، وقد مثّل ذلك بأنه فصلت لهم مقطعات من نار تحيط بهم كإحاطة الثوب بلابسه، مما يومئ بشدة عذابهم واحتقار شأنهم، كما قال تعالى:

﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف ٤١/ ٧] وقال سبحانه:

﴿سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ [إبراهيم ٥٠/ ١٤].

﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ أي يصب على رؤوسهم الماء البالغ درجة الغليان الذي يذيب ما في بطونهم من أحشاء، ويشوي جلودهم، فيحرق الباطن والظاهر.

Juz 17, halaman 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →